الثلاثاء، 3 فبراير، 2009

رفـيـقـي صـبـحـي الـجـيـز

فـي هــذا الـزمـان الأخـيـر

و عـلـى هـذه الأرض الـتـي , أهـلـهـا يـعـبـدون الله و لا يعرفـونه .

و يـعـرفـون الـحـق و لا يـطـلـبـونـه .

أشـعـر أنـي أقـف عـلـى حـافـة الأشـيـاء .

الـكـفـر , الـغـضـب , الـحـزن . الـدمـع , الـسـخـريـة . القيامة .

حـتـى الـكـره , أخـيـراً بـدأت أتـعـلــّـم الـكـره

كـل الـذيـن عـلـّمونـي الـكـره كـي أكـرهـهـم .. لا أعـرفـهـم

و كـل الـذيـن يـكـرهـونـنـي .. لا يـعـرفـونـنـي .

أشـعـر أنـّي كـمـن يـحـمـل صـلـيـبـه عـلـى كـتـفـيـه , و يـبـحـث

عـمــّـن يـصـلـبـه عـلـيـه , و لا يـجـد . فـكـلــّـنـا على هـذه الأرض

نـحـب رؤيـة بـعـضـنـا الـبـعـض فـي لـحـظـة مـا قـبـل الـقـتـل .

لـحـظـة اشـتـهـاء الـصـلـب . لحظة الشعـور بـنـشـوة الجـريـمـة .

أصـبـحـت هـذه الأرض فـي عـيـنـيّ , كـبـيـت دعـارة ٍ كـبـيـر

فـيـه الـقـلـيـل مـن الـشـرفـاء الـذيـن لا مـأوى ثـان ٍ لـهـم

و الـكـثـيـر مـن الـداعـريـن الـذيـن يـهـدّدونـك بـغـضـب الله

الـذي سـيـحـلّ عـلـيـك , مـا إن تـذكــّرهـم بـخـطـايـاهـم .

كـلــّنـا فـاسـقـيـن

و كـلــّنــا مـسـاكـيـن

هـذه الـحـيـاة أصـبـحـت ْ كـالـعـاهـرة الـتـي تـفـتـح سـاقـيـهـا

و تــتــمــنـــّـع .

و " صـبـحي الـجـيـز " رفـيـقـي , تـركـنـي أخـيـراً عـلـى هـذه الأرض

و مـضــى .


جـو غـانـم



11