الخميس، 3 ديسمبر، 2009

إعلانات مـبـوّبة




مـطـلـوب بـغـرض اكـتـسـاب الـجـنـسـيـّة :

وطـن لـم يـُـغـتـَـصـَب مـن قـبـل

و لـم يـُمارس الـرذيـلـة مـع أجـنـبـي

أو مـع أحـد أبـنـائـه

أو مـع أبـنـائـه جـمـيـعـاً

أو مـع " الـرايـح و الـجـايـي " .


* * * *

مـطـلـوب بـغـرض جـلـد الـذات :

شـتـائـم جـديـدة غـيـر مـُـسـتـعـمـلـة أو مـُـسـتـهـلـكـة

" مـن الـزنـّـار و نـازل "

لـمـواطـن عـربـي اسـتـنـفـذ كـل قـوامـيـس الـشـتـائـم

و يـمـر بـحـالـة غـضـب حـادّة .


* * * *


لـلـتـنـازل بـسـبـب عـدم الـتـفـرّغ :

قـضـايـا عـربـيـة بـالـجـمـلـة و الـمـفـرّق

يـمـكـن أن تـشـغـل الـعـالـم لـمـئـة عـام أو أكـثـر .


* * * *


لـلـبـيـع بـداعـي الـوفـاة :

هـمـوم تـكـفـي أمـّـة بـأكـمـلـهـا

تـضـمـن لـصـاحـبـهـا "الـنـفـخ " حـتـى الـمـوت .


* * * *

للإيـجـار :

سـريـر لـشـخـصـيـن

مـع شـخـص نـائـم فـيـه .

ــ ملاحظة : الـعـرض لا يشمل الـمـثـلـيـيـن جـنـسـيـّاً .

* * * *


مـتـوفــّـر بـكـمـيـات كـبـيـرة :

قـصـائـد تـافـهـة لـم تـُـنـشـَـر مـن قـبـل

و لـيـس عـلـيـهـا أيّ تـوقـيـع

يـمـكـن الـمـشـاركـة بـهـا فـي المـهـرجـانـات الإنـتـخـابـية الـعـربـيـة المُضحكة

أو فـي حـلـقـات تـلـفـزيـونـيـة تـتـحـدّث عـن ( الحالة الشعرية العربية )

و يـمـكـن إرسـال بـعـضـهـا إلـى الـحـبـيـبـات فـي أعـيـاد الـمـيـلاد و المناسبات

الشخصية و العامة .

ــ مـلاحـظـة : تحـصـل عـلـى قـصـيـدة مـجـانـيـّة عـنـد شـراء خمس قصائد .



* * * *


مـتـوفـّـر بـكـمـيـّات هـائـلـة :

قــُـبـَـل سـاخـنـة تـبـحـث عـن شـفـاه بـاردة .


* * * *


مـطـلـوب بـكـمـيـّات هـائـلـة :

شـفـاه بـاردة تـحـتـاج قــُـبـَـلْ سـاخـنـة

* * * *

مـفـقـود :

شـعـب عـربـي قـابـل لـلـثـورة و الغضب "الساطع" .


* * * *

مـتـوفـّر بـداعـي الأوضـاع الـسابقة و الراهنة و التي يبدو

أنها لاحقة :

ثـورات لا تـُـعـدّ و لا تـُـحـصـى تـنـتـظـر شـرارة واحـدة .


* * * *

لـلـعـرض فـقـط , بـداعـي أخـذ الـرأي و إبـداء الإسـتـحسان حصراً :

مـُـغـنـّـيـة عـربـيـة جـديـدة

خـرسـاء , جـمـيـلـة , مـُـثـيـرة

تـُـقـدِّر غـرائـز الـشـبـاب

تـرغـب بالـعـمـل فـي "سـوق الـغـنـاء الـعـربـي " .


* * * *

للّه يـا مـُـحسنين :

قـنـاة تـلـفـزيـونـيـة عـربـيـّة خـاصـة

تـنـاشـدكـم إرسـال رسـائـل ( اس أم اس ) بـكـثـافـة

والله من وراء الـقـصـد .

* * * *

لـكـسـب الأجـر و الـثـواب :

فـريـق كـرة قـدم عـربـي

يـرجـوكـم رفع الأكـفّ بـالـدعـاء دون كـلـل أو مـلـل

كـي يـفـوز فـي مـبـاراتـه الـقـادمـة

و لله الأمـر من قبل و من بعد .


* * * *


تـهـانـي و أغـانـي :

مـيـمـي الـهـزّاز تـهـدي أغـنـيـة " رقــّـصني دخلك يا حبيبي "

لـحـبـيـبـهـا حـازم أبـو خـصـر مـع الـحـب .

وضـحـى الراعي تـهـدي أغـنـيـة ( بـيع الجمل يا علي ) لخطيبها

علي الجمّال مع تمنيّاتها بالتوفيق بسعر جيّد .

ديـك الـمـزبـلـة يـهـدي أغـنـيـة ( الحلوة دي قامت تعجن بالفجريّة )

لـجـارتـه أمـيـرة الـغـافـي مع الأمنيات الطيبة .

سـوسـو دخـيـلـو تـهـدي أغـنـيـة ( بـوس الـواوا ) لـصـديـقـهـا

حمادة المستحي مع أمنياتها بالشفاء العاجل و إلاّ .

دلـَـع مـغـنـَّـج , تـهـدي أغـنـيـة ( مـامـا يـح يـح يـح بـابـا أوبـّـح ) لماما

و بابا بمناسبة عيد زواجهما .

بـدري أبـو كـلابـشـة يـهـدي أغـنـيـة ( يا ظلام السجن خـيـِّم )

لـجـمـيـع الـمـصـطـافـيـن الـعـرب فـي الـمـنـتـجـعـات الحكومية .

مـسـافـر الـهـاجـري يـهـدي أغـنـيـة ( منبقى هون ما منترك بلدنا )

لجميع أفراد الجالية العربية في المهجر .

مـوسـى أبـو شـفـرة يـهـدي أغـنـيـة ( جـرح تـانـي ) لطبيبه الخاص

فـاتـح قـطبـجي مع الشكر .

مرسال أبو شبكة يهدي أغنية ( ابعـتلي إيميل و احكيني ) لخطيبته

الأمريكية كام ماسينجر مع الأشواق الحارّة .

مـصـدر مـسـئـول يـهـدي أغـنـيـة ( البلد مـاشي ) لجميع فـئـات

الشعب الحبيب .

حـنـّا الـسـكـران يـهـدي أغـنـيـة ( كـاسـك حـبـيـبـي ) لـمـن يـهـمـّه

الأمـر .


* * * *



إلى اللقاء في العدد القادم

رئيس التحرير:

جـو غـانـم

الأربعاء، 25 نوفمبر، 2009

"بخصوص الكرامة و الشعب العنيد"




بـدايـةً أهـنـّئ الكثيرين من أفراد الـشـعـب الـمـصـري , اكـتـشـافـهـم

الـتـاريـخـي الـعـظـيـم أنـهـم لـيـسـوا عـربـاً , صـحـيـح أنّ الإكـتـشـاف

جـاء مـتـأخـّـراً جـداً بـعـد أن ذهـب مـحـمـد فـوزي و لـحـّن الـنـشـيـد الـجـزائـري

( قـرأت أنّ الراحل أحمد صدقي هـو من لـحـّنـه و ليس الراحل محمد فوزي)

و بـعـد أن اقـتـطـع بـعـض الـمـمـثـلـيـن الـمـصـريـن مـن وقـتـهـم و مـن قـوت

يـومـهـم لـكـي يـعـمـلـوا فـيـلـم جـمـيـلـة بـوحـيـرد ( و كأنّ جـمـيـلـة لـم يـثـبـت

أنـهـا نـاضـلـت و قـاومـت و ذاقـت الـويـل فـي سبيل حرية بلدها إلاّ بـعـد

هـذا الـفـيـلـم و أيضاً كأنّ هؤلاء عملوا بالفيلم ببلاش ) . و بـعـد أنْ ذهـب

الـفـريـق أركـان حـرب تـامـر حـسـنـي و عـمـل حـفـلـة فـي الـجـزائـر

( ثـم عـاد لـيـتـهـرّب مـن خـدمـة الـعـلـم فـي مـصـر و يـزوّر أوراق رسمية

هـو و الـعـمـيـد الركن هيثم شـاكـر و بالمناسبة , قال تامر أنه اتصل بوزارة

الدفاع المصرية من الخرطوم و بما معناه أعطاهم التوجيهات و التعليمات

بالتحرّك ) و قد سمعته البارحة يقول أنه " نـوّه و وضّح " للجمهور الجزائري

أنّ هذه الحفلة و هذا النجاح و هذا الصراخ و تلك الإغماءات كلها باسم مصر .

لا يوجد أي شيء باسمه هو في الشهر العقاري . كلّه ( على اسم مصر ) .

و بـعـد أن اكـتـشـفـت " إسـعـاد يـونـس " أنـهـا "كـمـصـريـة فـرعـونـيـة "

هـي مـصـريـة فـرعـونـيـة حقاً ( إسـعـاد تــُـعـيـد هـاتـيـن الـكـلـمـتـيـن فـي

كـل اتصالاتها الهاتفية أثـنـاء الـمـعـركـة بشكل مقصود و واضح ) و أنها

نسيت "كمصرية فرعونية " أنها لولا الأخ علاّل الفاسي " كثري عربي

عربي عربي و كعربي ثري ثري ثري عربي " لما استطاعت أن تـُقاطع

أحداً و لا أن يكون لها شركات إنتاج و لما تحوّلت غصب عن المنطق و اللغة

إلى ( كاتبة صحفية ) . و بـعـد أن اكتشف الممثل أحمد السقا خـطأه التاريخي

الذي لن تغفره الأجيال القادمة , و هو عدم ذهابه إلى أرض المعركة لحسم

الحرب من الجولة الأولى ( يا خسارتك يا أحـمـد و يا خسارتنا ) . و بـعـد أن

اكتشف المغني حكيم أنّ بإمكانه اللعب على اللغة و على كرامات الشهداء

و القول عن الشهيد أنه ( لقيط ) . و بعد أن اكتشف علاء مبارك أنه مواطن

مصري عادي له الحق في إبداء رأيه دون أن يقطعوا الخط و هو يتكلم أو يغلقوا

سمّاعة الهاتف في وجهه كأي مواطن ( عربي ) أجرب .

و بـعـد أن اكـتـشـف الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي أنّ عـم (عـبـنـاصر)

ضـحـك عـلـيـه بـالـقـومـيـة الـعـربـيـة و الـعـروبـة و جـعـلـه يـدفـع الـثـمـن

غـالـيـاً فـيـمـا بـعـد ــ في موقعة الخرطوم ــ و كتب قصيدته الرثائية الأخيرة .

( يـا عـم عـبـرحمن انت لسه كنت بتتكلم عن المصري " كريم العنصرين "

أيام الحرب الصهيونية على لبنان وعن موقـف النظام المصري المتخاذل ) .

و بـعـد أن اكتشف الأستاذ ابراهيم عيسى ( يا للهول .. حتى أنت يا بروتوس )

أنّ هـنـاك 12 سبب تاريخي و مفصلي و مهم يجعل الشعب المصري يحبّ

علاء مبارك ( على فكرة , أنا لديّ مائة سبب تجعلني أحب و احترم جاري

المصري محمد , و كلها أسباب وجيهة و حقيقية يا ابراهيم مع أنّ

محمد لا يملك خمسة اّلاف جنيه في أي مصرف على هذا الكوكب

و مع أنّ والده فلاح و جده كان فلاح .. تخيّل يا ابراهيم !!) .

و بـعـد أن اكتشف أستاذنا ابراهيم وغالبية الشعب المصري ( لا نتجرّأ

و نقول الأخوة المصريين الاّن ) أنّ هناك بـتـرولاً فـي مـخّ السيد علاء

مبارك ( هذا هو السبب الـ 13 يا أستاذ ابراهيم ) و أنه يستطيع أن يقلب

موازين القوى بمكالمة هاتفية واحدة , يبكي خلالها الإعلامي الكبير خالد

الغندور دموعاً مدرارة ( حين أصبح الغندور و شوبير و مصطفى عبده

و تامر "البيض بـيـضك" و عمرو أديب إعلاميين كبار , لم يجد إعلامي

عظيم كحمدي قنديل مكان له في فضائيات الأوطان الجديدة ــ اّه يا أمة متـناكة

على رأي المصريّ العربيّ العظيم نجيب سرور ــ أقصد الأمة العربية كلها

كي لا يظنّن أحد أني أتحدث عن الأمة المصرية ) .

و بـعـد أن اكتشفت أني كنت غبياً جداً حين بكيت و حزنت و فرحت و ضيّعت

وقتي في الإستماع أو المشاهدة أو القراءة لأي عمل فـني أو أدبـي من نتاج

أحد هؤلاء ( النخبة ) الذين استمعت إليهم في الأيام الماضية على القنوات

المصرية , و اكتشفت كم هذه الأمة ( بكلّ قبائلها ) مهزومة و غارقة في

الجهل حتى ذقـنها , و كيف أنّ الكرامة لا معنى لها و لا أحد يتذكّرها إلاّ

عندما يـُراد لنا أن نتذكرها و نستميت لأجلها , و على إثر مباراة كـرة

قدم و صراعات بين مشجعين متعصّبين تحدث كلّ يوم في بلدان العالم

من القطب الشمالي إلى الجنوبي , و كيف إثر مكالمة هاتفية من ابـن

الزعيم , يظهر للكرامة أهل و أصحاب , و كيف حين يموت الفقراء

في البرّ و البحر و الجو و في أقسام البوليس و معسكرات الإعتقال

في هذه البلدان البائسة من المحيط إلى الخليج , لا أحد يتذكّر أنّ لهؤلاء

كرامة و شرف و أهـل , و كيف حين يـُقرّر ثـلــّة من الممثلين و الكـَتبة

( بالإذن من فناني مصر الكبار , فهناك فرق بين الفنانين و الممثلين , هناك

فرق بين فنان عظيم و كبير و مسئول و معلّم مثل صلاح السعدني و بين صبـيان

الفن في هذا الزمان الرديء , الفنان هو إنسان و نصف , إنسان مُضاعف

بحسّه و أخلاقه و وعيه و دوره في الحياة , أما الممثل فهو صاحب مهنة

مثله مثل أي مهنيّ اّخر , قد يتقن مهنته جيداً لكن لا علاقة له بأخلاقياتها

و لا دور له في الحياة سوى الإنتهاء من العمل و الظهور كنجم عظيم و كفى

الله الممثلين شرّ العـقل ) حين يـقـرّر هـؤلاء أنّ الذهاب لحضور مباراة كرة قدم

هو واجب وطني مقدس يأخذون إليه أطفالهم و نسائهم ( مع علمهم الأكيد

و علم الدنيا كلها أن الشغب حاضر و سوف يحضر ) و لا يقرر واحد منهم

ــ هؤلاء بالذات و بالإسم ــ أن يكتب أو يتـفوه بكلمة ضد الظلم و القهـر

و الفساد و موت الأبناء في عرض البحر و هجرة خيرة أبناء الوطن للعمل في

بلدان بعيدة ( طبعاً لن اّتـي على ذكر فلسطين و غزة و الحصار كي لا أقابـل

بمواويل : قـدّمنا لفلسطين و قدّمنا للعرب , مع أنه و منذ ثلاثين عاماً حتى الاّن

لم يقدم النظام المصري للعرب ولفلسطين بالذات غير التاّمر والخوازيـق والإنصياع

التام لمشيئة مجرمي الكيان الصهيوني الغاصب , أما الشعب المصري فسيظلّ

فيه منْ يـُقدّم حتى نهاية الزمان شاء هؤلاء الموتورون من الطرفين أم أبوا ) .

بـعـد كـلّ هـذا و ذاك , أنا أدعو بعض أهل مصر إلى الـتـبـرّؤ التام من العرب

و العروبة بشكل رسميّ , فـقـط كـي يـرتـاحـوا نـفـسـيـاً , و أنْ يـقـف

كـلّ فـرد من هؤلاء الغاضبون على العرب أمام المراّة و يقول مائة مرة :

أنا مش عربي , أنا مش عربي , أنا مش عربي , حتى يـقـتـنـع و يـعـيش

بعدها عيشة هنيّة خالية من المشاكل و القهر و الظلم , و لا بـأس أن يخرج

إلى الشوارع و يطالب حكومة بلاده بنزع كلمة ( العربية ) من اسم مصر

و تـغـيـيـر أسماء شوارع القاهرة التي تحمل أسماء المدن العربية ( تـركة

عبد الناصر الثقيلة ) و إعطائها أسماء عمرو أديب و الحضري وشوبير

و إسعاد يونس و علاء مبارك و غيرهم من (أبطال مصر) . و أنا متأكد أنه

و للمرة الأولى في التاريخ سوف يستجيب النظام المصري لمطالب شعبه .

هذا النظام الذي افتعل هو و النظام الجزائري هذه المعركة عن سابق إصرار

و تصميم و أخرجاها من كونها شغب كروي لتصبح معركة قومية مصيرية

يجتمع لأجلها الرئيس المصري مع أركان حربه و أركان حكمه ليقرروا ماذا

هم فاعلون و ليأتِ شمعون بيريز الكلب المجرم السفاح الدموي العنصري

قاتل أسرى مصر ,و يتضامن مع نظام مصر الصديقة ضد المجرمين العرب

و الأمازيغ .

لهؤلاء كلمة أخيرة :

لنا في مصر ما لا تدركوه , لنا أخوة و أخوات , و أحبة و أبطال , و مثقفون

أناروا دروبنا و دروب هذا الشرق , ليس فيهم عنصريّ واحد و لا تافه

واحد . هؤلاء الذين بكوا في قبورهم هذه الأيام و في غرف نومهم ( أقسم

أني تمنّيت لـو أنـّي ضـُربت بالسوط في الشارع , و لم أسمع جمال بخيت

يقول بمرارة معلّقاً على حالة السعار هذه : " أنا حَ موت" !! سلامتك يا أصيل .

سلامتك يا عظيم يا محترم و يا كبير ويا مصري يا حبيب القلب و يا ريتني فداك ) .

في مصر إخـوة لنا , إخوة في الظلم و القهر و الكفاح لأجل حياة كريمة

و للتحرر من الطواغيت و أبنائهم و عبيدهم و كلابهم , لنا في مصر

سبعة اّلاف عام من النور و سبعة اّلاف عام من القهر و سبعة اّلاف عام

من الجوع و سبعة اّلاف عام من الكرامة و الشرف. لنا في مصر عربٌ

و قبط , مسلمون و مسيحيون و بهائيون ( و لا دينيون و ملحدون أيضاً )

يـُشرّفون الإنسانية جمعاء ونتشرّف بهم و نـتـتـلـمـذ عـلـى أياديهم و نغرف

من كنوز عقولهم النيّرة . لنا في مصر ما لن يـدركه عمرو أديب و أمثاله لأنه

لا يـُحسب بالأصفار المصرفية و لا بالأهداف الكرويّة .

و هؤلاء ( الجوقة ) أنا أتمنى فعلاً أن يـعلنوا برائـتهم من العرب كي

نرتاح نحن أيضا . لأننا و بكل صراحة ( مش ناقصنا مصايب و جهل

و غباء , اللي فينا بيكفي قارّة بأكملها و يزيد ) و أنا و إثـر دعوات

المقاطعة المسعورة , أدعو إلى مقاطعة كل مغني أو ممثل أو كاتب أو أي

شخص كان , في الجزائر و مصر , شارك في هذه المهزلة المهينة للإنسانية

و للبشر , أدعو إلى نبذهم تماماً لأنّ العنصري و الجاهل لا يمكن أنْ

يـُقـدّم للبشرية علماً نافعاً و لا فـنـّـاً جيداً و لا يمكن أن يضيف للاّداب

الإنسانية أي قيمة .

قـد يـُـقـال أنـّي لـم أتكلّم عن الشغب الذي حدث في مباراة الخرطوم

و عن المشجعين الجزائريين الذين هاجموا الجمهور المصري و أساؤوا

إليه و إلى مصر و الجزائر و أساؤوا لنا جميعاً , و لماذا أتكلّم ؟ لماذا أتكلّم

و أنا كنت أعرف جيداً أنّ هذا سوف يحدث , سواء أكان الجمهور جزائريّاً أم

لبنانيا أم سورياً أم تونسيا أم عراقيا أم سودانياً, لأنّ إعلام البلدين نفخ في

النار حتى وصل الدخان عنان السماء و حتى أصبحت الفتنة واضحة كالشمس .

واضحة وضوح تفاهة الشروق الجزائرية و وضوح سخافة عمرو أديب حين

يجلس كراقصة درجة ثالثة , و يدعو ربـّه أن ( يـٌـنـكـّد ) على الشعب الجزائري .

و من كان يـظـنّ وقتها أنه ذاهـبٌ إلـى السينما , فـلـيـبـق في بيته المرة القادمة

و يشجّع علاء مبارك أو شقيق بوتفليقة . ثم ماذا يهمني إذا ضـُرب تامر حسني

أو الشاب خالد إثر مباراة كرة قدم ؟ ما يهمني هو أن تامر حسني يستطيع الإتصال

بوزارة الدفاع المصرية متى شاء , هذا ما يهمني . و هـذا ما يجعلني أخشى أن


تكون حروبنا المصيرية القادمة ضدّ عمرو دياب أو ضد وردة الجزائرية .

ثمّ أنّ هيفا وهبي أعلنت دعمها الإستراتيجي , ماذا تـبـقــّـى ؟

كرامة محمد فؤاد المهدورة في سُعار كروي ؟ مع احترامي لكرامات

الناس جميعاً , أنا أريد كرامة (عماد الكبير) , الذي سـيـقَ إلى مركز شرطة

و تم اغتصابه بعصا . وعاد الضابط الذي اغتصبه لمزاولة عمله كظابط شرطة

من جديد بعد أن سُجن لفترة . أم أنّ الكرامة لا تليق إلا بناس و ناس ؟ .

ثم هل كنتم تظنون أن شهداء الجزائر و مناضلوها هم من سوف يأتون إلى

الخرطوم لتشجيع الفريق الجزائري ؟ .


ــ ملاحظة لكلّ من يودّ كتابة تعليق :

أي شتيمة للشعب المصري أو الشعب الجزائري سوف أشطبها

فوراً و قد أشتم صاحبها , أمّا من يريد شتيمة من أشعل هذه الفتنة

و من أجـّجـّها من الطرفين , فليتفضّل مشكوراً .أما النقد فلا شيء و لا أحد


فوق النقد .



جـو غـانـم

..................

تحديث :

كي لا نظلم أستاذنا ابراهيم عيسى و لأنّ الكبير يبقى كبير فعلاً

هذه خاتمة رائعة من مقالته البارحة :

( وسط هذه الساحة التي يسرح فيها قطيع ويمرح فيها ببغاوات تشعر بالذهول من هذا الشعب الذي يدعي التدين وتلبس معظم نسائه الحجاب، ويشهد كثافة مدهشة في صلاة التراويح فإذا به يخرج في التليفزيون ليقذف محصنات الجزائر مثلاً بالزني ويلوث سمعة نساء ورجال مسلمين وغير مسلمين، وكأن الإخوة الذين لا يكفون عن الاتصال في البرامج الدينية يسألون عن الحلال والحرام في توافه الأمور، لم يسمعوا نبيهم الكريم وهو يقول صلي الله عليه وآله وسلم : (ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش ولا البذيء). وإذا بمدعي الدين وهم فجار يسبون ويلعنون ويقطرون بذاءة، وإذا بهؤلاء المتدينين الجدد يمشون بالفتنة وإذا خاطبهم الجاهلون لم يقولوا سلامًا بل قالوا يلعن أبوكم ولاد كلب!) .

السبت، 7 نوفمبر، 2009

شـَوارب و قـضـايـا




أريـد أن أعـطـي عـِـلـمـاً و خـبـراً لـكـلّ الـمـنـظـمـات الـثـوريـّـة

الـعـربـيـة , الـتـي تـُـعـنـى بـالـشـرف الـعـربـي الـرفـيـع , و لـكـلّ

الأغـانـي الـتـي تـُـمـَـجـِّـد الـرجـولـة و الـرجـال الـعـرب , الـسـالـفـيـن

و الـحـالـيـيـن و لـكـلّ " رجـال" الـفـكـر و الـسـيـاسـة الـعـرب , ولـكـلّ الـنـسـاء

الـعـربـيـّـات الـلـواتـي إنْ بـَـدَرَ مـنـهـنّ أي فـعـل جـيـّـد , يـُـغـدق عـلـيـهـنّ

الـرجـال الـعـرب لـقـبـاً مـهـمـّـاً و عـظـيـمـاً هـو ( أخـوات الـرجـال )

أريـد أنْ أُعـلـمـهـم و أعـلـمـهـنّ و أُعـلـمـ ( it لـغـيـر الـعـاقـل ) بـأنـّـي

حـلـَـقـتُ شـواربـي هـذا الـصـبـاح , و أريـد أن أؤكِّـد على أنّ هـذا الـفـعـل لـن

يـُـغـيـِّر مـطـلـقـاً و بـتـاتـاً مـن مـبـادئـي و مـن نـظـرتـي و موقـفي من الـقـضـايـا

الـعـربـيـّـة الـمـُـلـحـّـة غـيـر الـمـُـلـحـّـة .

والله من وراء القصد


* * * *


الـبـارحـة جـائـتـنـي فـلـسـطـيـن فـي الـمـنـام

و سـألـتـْـنـي عـمـّـا حـلّ بـهـا كـقـضـيـّـة مـركـزيـة

فـأخـبـرتـهـا أنْ تـطـمـئـِـنْ

وبأنـّـهـا لـم تـعـد قـضـيـّـة الـعـرب المركـزيّة وحـسـب

بـل أصـبـحـتِ قـضـيـةً عـربـيـة و إسـلامـيـّـة ومسيحيّة و يـسـاريـّـة

و وسطيّة ويـمـيـنـيـة , و فـتـحـاويـّـة و حـمـسـاويـة و جـبـهـويـّـة و قـومـيـّـة

و فـتـح إسـلامـويـّـة , وأبـو عـمـّـاريـّـة , وإيـرانـيـّـة وتـركـيـّة و حـوثـيّة

وفـنـّـيـة و درامـيـّـة و سـيـكـيـولـوجـيـّـة و فـيـزيـولـوجـيـّـة ونـهـضـويـّـة

و رجـعـيـّـة , و تـقـدمـيـّـة و رأسـمـالـيـّـة و شـيـوعـيـّـة و علمانيّة و ليبراليّة

و نـيـولـيـبـرالـيـّة و نـسـويـّـة و شـبـابـيـّة و تـربـويـّـة و بـيـئـيـّة و شـِعـريـّة


و قـصـصـيّـة وروائـيـّة و ...

ــ و بـعـد ؟

ــ و بـمـا أنّ عـبـّاس زكـي اجـتـمـع مـع سـمـيـر جـعـجـع قـبـل

اسـبـوع و تـحـدّثـا عـنـكِ بـكـلّ خـيـر فـأنـت مـنـذ الاّن أصـبـحـتِ

قـضـيـّـة جـعـجـعـيـّـة أيـضـاً , و فـيـنـيـقـيـّـة و أربــع طـعـش

و ثـمـانـي اّذاريـّة , و كـنـعـانـيـّة و وحـدويّـة و انـفـصـالـيـّة

و فـيـدرالـيـّـة و كـونـفـدرالـيـّـة و فـنـزويـلـيـّـة و حـجـابـيـّـة

و نـِـقـابـيـّة و ...

ــ حـسـنـاً حـسـنـاً .. و مـاذا تـفـعـل لأجـلـي كـلّ هـذه الـطـوابـيـر ؟ أريـدك

أن تـحـدثـنـي عـن الأفـعـال , عـن الـنـتـائـج .

ــ نـحـن جـمـيـعـاً نـُـطـالـب بـسـلام الـشـجـعـان لأجـلـكْ , و سـوف

نــُـفـاوض كـلّ شـجـاع يـريـد الـتـفـاوض عـلـيـكِ , و ..... و لـمـاذا

تـبـصـقـيـن فـي وجـهـي ؟؟!


يـا عـيـب الـشـوم .


* * * *

أريـد مـن نـحـّاتٍ بـارع

أن يـصـنـع تـمـثـالاً لـمـواطـن عـربـيّ

و أنْ يـجـبـلـهُ بـالـيـأس و الـفـقـر و الـمـرض

و الـطـائـفـيـّـة و الـجـهـل و الـتـكـفـيـر

و بـالـحـلـم الـمـستـحـيـل

و أن يـضـع نـسـخـة مـنـه فـي قـصـر كـلّ حـاكـم عـربـي

و نـسـخـة عـلـى بـاب كـلّ مـسـجـد و كـنـيـسـة

كـي يـشـعـر الـحـكـّـام و رجـال الـديـن الـعـرب

أنّ مـهـمـّـتـهـم عـلـى هـذه الأرض

قـد انـتـهـتْ .


* * * *


فـي هـذا الـزمـان

أصـبـح الـكـُـتـَّـاب و الـشـعـراء و الـرواة و الـفـنـانـون و الـصـحـفـيـّون

الـعـرب بـعـدد حـبـّـات رمـل الـربـع الـخـالـي .

إذا كـانـت مـوريـتـانـيـا لـوحـدهـا تـُـسـمـّى بـلـد الـمـلـيـون شـاعـر

و إذا كـانـت صـفـحـات الأنـتـرنـت لـم تـعـد تـتـّـسـع لـلـمـقـالات و القصائـد

و الـتحـلـيـلات الـسـيـاسـيـّـة لـلـمـثـقـفـيـن الـعـرب , و الـمـجـلاّت والصحف

الأدبـيـّـة صـارت مـسـرحـاً لـصـراع مـريـر بـيـن أدبـاء و شـعـراء هـذه

الأمـة , يـفـوق بـضـراوتـه أيّ صـراع سـيـاسـي أو وجـوديّ فـي هـذا

الـعـالـم , فـلـمـاذا إذاً لا زال الـمـلـك لـيـر وهـنــري الـثـامـن يـتـربـّـعـان

عـلـى عـروش الـمـسـارح الـعـربـيـّـة ؟ و لـمـاذا تـبـدو الـنـهـضـة

الـعـربـيـة الـثـقـافـيـة و الإجـتـمـاعـيـّـة أبـعـد عـنـّـا مـن الأخ كـوكـب

زُحــل ؟ و لـمـاذا اسـتـطـاعـت هـيـفـا وهـبـي أن تـلـفـت انـتـبـاه

الـشـبـاب الـعـربـي و تـُـؤثـّـر فـيـه أكـثـر مـمـا يـفـعـل أيّ شـاعـر

أو كـاتـب ؟ و لـمـاذا يـمـوت مـُـفـكـّر عـربـي فـذّ أو شـاعـر عظيم

أو كـاتـب سـيـاسـي عـبـقـريّ دون أن يـسـمـع بـه أحـد و دون أنْ

يـبـكـيـه أحـد سـوى أمـّه و زوجـتـه و أخـتـه " و بـاكـيـةٌ أخـرى

تـُـهـيـجُ الـبـواكـيـا " ؟؟

لـمـاذا أعـلـن الـمـثـقـفـون الـعـرب الإسـتـقـلال الـتـام عـن شـعـوبـهـم ؟






جـو غـانـم

07 \11 \ 2009




الخميس، 29 أكتوبر، 2009

مـزامـيــر حـنــّـا السـكـران 13




يـا طـنـّـوس أنـا تـعـبـتْ .. سـيـوفـي كـلـّهـا خـشـب , و حـصانـي

هـَبـّـة ريـح , كـلّ مـا سـرجـتـه بـتـصـَـيـِّـفْ الـدنـي و بـيـنـام الـطـقـس .

و الـحـقّ كـربـاج عـم يـجـلـد ضـهـري تـا ارفـع إيـدي و أنـا مـش

قـادر لأنـّي مـكـبـّل و فـي شـي مـخـدّرلـي غـضـبـي , الـنـار عـم تـحـرق

أحـلامـي و قـلـبـي بـارد مـتـل صـقـيـع سـيـبـيـريـا , أنـأ الـتـلـج الـلـّي

بـقـلـب الـنـار يـا طـنـّوس , لا عـم بـحـتـرق و اخـلـَص , و لا عـم دوب

و صـيـر مـَيّ تـا اروي عـطـشـي و يـنـبـت عَ صـدري زرع جـديـد .

أنـا الـمـوت الـمـاشـي بـالـطـرقـات و زهـقـان مـن الـحـيـاة و مـش عـم

يـلاقـي قـبـر يـلـمـُّه , و ويـن مـا حـطّ رجـلـه بـيـتـدعـفـر بـجـثـّة وطـن

عـم تـنـهـشـه الـكـلاب , و مـش مـعـروف مـيـن صـاحـبـه . و مـعـروفـة

عـنـاويـن الـكـلاب .

أنـا صـار بـدِّي نـام .. بـدّي نـام شـي ألـف ثـورة مـش رح تـجـي

و شـي ألـف حـصـان صـوتـه مـخـنـوق , و شـي ألـف مـوسـم ريـح

نـاطـر الـشـتـويـة . و شـي ألـف شـتـويـة مـا بـتـعـرف طـريـق الـصـحـرا .

بـدّي نـام تـا يـخـلـص الـنـوم , و يـتـعـبـوا الـغـفـيـانـيـن , و تـتـسـكـَّـر

بـواب الـحـلـم , مـا تـعـود تـسـاع و لا مـنـام جـديـد .

ــ و الـنـّاس ؟

ــ الـنـاس مـش هـون .. صـرلـي عم صـرّخ عـمـر , صـوتـي مـش عـم

بـيـودّي , و الـنـاس بـيـنـي و بـيـنـُـنْ حـيـطـان الـضـجـيـج الـعـالـي

و خـنـادق الـقـهـر الـمـلـيـانـة بـصـريـخ الـلـّي راحـوا و مـا حـدا سـمـع

صَـريـخـُنْ ... صـدور الـنـاس مـلـيـانـة سـكـوت , و بـقـلـب الـسـكـوت

مـا بـيـعـود فـي مـطـرح لـلـكـلـمـة يـا طـنـّوس . و مـش صـحـيـح انـه

الـسـكـوت بــلـيـغ .. مـيـن قـال انه الـصـمـت أبـلـغ مـن الـكـلام يـا طـنـوس ؟

هـيـدا واحـد مـا كـان بـاقـي عـنـده حـكـي , ويـن الـبـلاغـة بـالـصـمـت

وقـت بـيـكـون صـوت الـظـلـم عـالـي , و أزيـر الـقـهـر عـم بـيـلـعـلـع

مـتـل رصـاص الـحـروب الأهـلـيـة , ويـن الـبـلاغـة وقـت الـبـيـك بـيـخـلـق

بـيـك , و ابـن الـزعـيـم بـيـنـزل مـن بـطـن امـّه زعـيـم و بـدّو يـسـوسـنـا

مـتـل خـيـل الـحـكـومـة , حـتـى قـبـل مـا يـتـعـلــّم الـحـكـي , الـزعـيـم

إذا مـات بـيـصـيـر شهـيـد يـا طـنـّوس , حـتى لـو مات بـحـضـن صاحـبـتـه .

و بـيـتـرُك لابـنـه حـزب و حـكـومـة و شـعـب . انـت شـو رح تـتـرك لابـنـك

يـا طـنـّوس ؟ كـم ورقـة كـاتـب عـلـيـهـم مـلاحـظـات عـن أحـلامـك ؟

ولاّ قـصـيـدة عـن الـوطـن الـتـي تـركـتـه نـايـم بـتـخـت الـزعـيـم ؟

ولاّ كـلـمـتـيـن غـزل لـمـَرتـك الـلـّي كـانـتْ عـم تـحـلـم بـفـسـتـان جـديـد

و انـت عـم تـحـكـي , و كـانـوا صـابـيـعـا الـحـلـويـن مـنـمـّلـيـن عـم يشتهوا

خـاتـم دهـب .. دهـب مـش ألـمـاس يـا طـنـّوس .

هـيـدي الـمـديـنـة مـش لإلـي يـا طـنـّوس , و هـيـدي الـبـراج الـعـالـيـة

و لا مـرّة دخـلـتـا و لا بـعـرف شـو فـي جـوّى , تـخـمـيـن فـي وطـن

تـانـي , هـيـدا مـش وطـنـي يـا طـنـوس , و بـكـرا إذا عـلـقـتْ الـحـرب

مـش رح دافـع عـن مـسـافـات الـحـجـارة الـتـي طـالـعـة بـالـسـمـا و لا

عـن أوتـيـلات الـعـشر نـجـوم , و لا عـن مـقـاهـي الـسـيـتـي سـنـتـر

ولا عن مسارح الـنـخـبـة اللعينة , لأنـن مـش لإلـي يـا طـنـوس , وأصحابُـن

رح يـهـربـوا بـعـد أوّل رصـاصـة , و رح يـنـاضـلـوا مـن بـاريـس و لندن

و يـفـتـحـوا إذاعـات يـبـثــّوا مـنـهـا أغـانـي وطـنـيـّـة و يـحـمّـسـونـا أنـا

و يـّـاك عـالـقـتـال و الـدفـاع عـن الـوطـن . هـيـدا الـوطـن الإ...ر , مـش

وطـنـي يـا طـنـّـوس , أنـا رح كـون مـتـراس عَ بـوّابـة دكـانـة جـرجـي

رح احـمـيـهـا بـصـدري , و رح دافـع عـنـهـا بـإيـديّي و سـنـانـي , رح

كـون واقـف على أطـراف كرم التفاح تبع أبـو عـلـي , بـكـامـل عـتـادي

و ضـمـيـري . لأنـه هـيـدا وطـنـي , هـيـدا قـهـري الـحـنـون .

أنـا بـدّي نـام يـا طـنـّوس , مـا بـقـي عـنـدي حـكـي , و لا كـان عـنـدي

فـعـل .اتـركـنـي نـايـم تـا يـتـعـب الـنـوم , تـا يـرجـع صـوت الـنـاس

و تـا يـزهـق سـكـوت الـضـمـيـر , و تــصـيـر الـثـورة أبـلـغ مـن الـكـلام

و أبـلـغ مـن الـمـوسـيـقـى و أبـلـغ مـن الـشـعـر . و يـصـيـر الـغـضـب

غـنـيـّـة هـاجـمـة عَ كـلّ شـي :

" جـايـي مـع الـشـعـب الـمـسـكـيـن

جـايـي تـا أعـرف أرضـي لـمـيـن

لـمـيـن عـم بـيـمـوتـوا ولادي

بـأرض بـلادي جـوعـانـيـن

سـنـيـن بـقـيـنـا بـلا نــوم

و قــرّرنـا نـوعـى الـيـوم

يـا بــلادي لا تـلـومـيـنـا

صـرنـا بــَـرَّات الـلـّــوم " .


إذا مـرقـت الـثـورة مـن هـون ... فـيـّـقـنـي يـا طـنـّوس .

ــ أنـا كـمـان تـعـبـان و بـدّي نـام .

ــ نـام يـا رفـيـقـي نـام .

ــ و مـيـن رح يــوعـّـيـنـا ؟

ــ مـا تـخـاف يـا صـاحـبـي , بـس تـمـرق الـثـورة , حـتـى الـمـوتـى

بـيـفـيـقـوا مـن الـمـوت .

ــ و مـيـن رح يـقـوم بـالـثـورة إذا نـمـنـا كـلـّـنـا ؟

ــ الثورة إلـهـا عـُمر نـاطـرتـنـا يـا طـنـّوس , و الـغـضـب وصـل عـالأرض

و مـا وصـل عـا زنـودنـا , يـمـكـن الأرض تـقـوم بـالـثـورة بـعـد

مـا خـاب أمـلـهـا فـيـنـا , يـمـكـن الـصـخـور و الـبـيـّارات و الـبـسـاتـيـن

و الـحـقـول , يـمـكـن الـعـصـافـيـر و الـورود و يـمـكـن الـبـنـدورة , و يـمـكـن

شـي حـدا مـن الـنـاس مـش عـم يـعـرف يـنـام مـن الـظـلـم , و مـش قـادر

يـنـعـس لأنـه عـيـونـه مـفـتـوحـيـن عـالـقـهـر , مـتـل عـيـون الـنـسـر

الـجـوعـان , و طـالـِـلْ عَ الأرض مـن فـوق , وشـايـف الكون كـلـّه طـريـدة .

يـمـكـن شـي حـدا بـعـدو عـم بـيـشـوف الـثـورة مـتـل الـمـَـرَا الـحـلـوة

و بـدّو يـنـام بـحـضـن الـثـورة .





جـو غـانـم

29 \ 10 \ 2009



السبت، 17 أكتوبر، 2009

مزامير حـنـّا السكران 12




هـل سيـفـهـمـنـي قـارئ فـي هـذا الـعـالـم , لـو مـحـوت كـلّ الـكـلام

و قــدّمـت لـه نـفـسـي بـكـلّ عـُـريـهـا , عـلـى ورقـة بـيـضـاء ؟

انـظـر جـيـداً إلـى أيّ ورقـة بـيـضـاء أمـامـك , و اقـرأنـي , ألا تـرانـي ؟

اقـرأ بـصـوت مـسـمـوع . هـذا أنـا , مـمـحـيّ كـورقـة بـيـضـاء لـم

تـعـلـن هـزيـمـتـهـا بـعـد .

هـذه الـلـغـة تـهـزمـنـي , أنـا الـضـعـيـف هـنـا , الـمـهـزوم الـمـتـانـّق

بـكـلـمـة مـغـسـولـة مـلـيـون مـرّة , و بـحـروف سـاقـطـة عـن حـبـال

غـسـيـل نـسـيـهـا اّخـرون فـي الـعـراء .


ـــ هـذا الـوطـن الـجـمـيـل الـذي تــُـحـدّثـنـي عـنـه و جـعـلـتـنـي أدفـنـه

تـحـت جـلـدي طـوال الأعـوام الـطـويـلـة الـمـاضـيـة .. انـقـعـه , و اشــرب

مـاؤه .

ــ كـلّ هـذه الــبــلاد الـعـربـيـّـة , كـلّ تـلـك الـحـدود الـطـويـلـة الـتـي

يـقـف عـلـيـهـا رجـال أضـلـّـوا طـريـق الـبـلاد , كـلّ تـلـك الـقـاعـات

و الـصـالات الـعـربـيـّـة الـتـي تـضـج بالـتـصـفـيـق , كـل الـخـطـابـات

الـتـي قـيـلـت أو الـتـي لـم تـُـقـَـل بـعـد , كـل الـهـتـافـات , كـل هـذه

الـجـيـوش الـمـنـتـصـرة عـلـى الـوعـي و الـمـهـزومـة أمـام كـل شـيء

اّخـر .. كـل الـمـدارس الـتـي تـعـلـّـمـتُ فـيـهـا كـيـف أغـدو جـبـانـاً

و كـيـف أهـتـفُ لـمـن هـم أجـبـن مـنـّـي , كـلّ عـلـمـاء هـذه الأمـّـة

الـذيـن هـاجـروا بـمـحـض إرادتـهـم أو رغـمـاً عـن أنـوفـهـم , كـلّ

الـشـعـراء الـعـرب الـذيـن "نـاكـوا" الـلـغـة , و لـم يـُـمـارسـوا الـحـبّ

مـع الـوطـن , لـم يـكـتـبـوا عـن الـجـيـاع و عـن رغـيـف الـخـبـز , كـل

الـشـعـراء الـذيـن تـخـلـُـوا نـصـوصـهـم مـن ذكـر "عـلـبـة الـسـرديـن

و الـفـول و الـسـلامـون " , كـلّ الـشـعـراء و الـكـتـّـاب و الأدبـاء الـذيـن

يـعـيـشـون فـي الـقـصـور , و يـسـتـشـهـدون بـ "تـأبـّـط شـرّاً "

و "الـشـنـفـرى " .. كـلّ هـؤلاء و أولـئـك , لـم أعـد أحـمـل جـنـسـيـاتـهـم .

يـا امـرأة أحـبـّـهـا .. أنــتِ مـنـذ الاّن .... الـبـلاد

اعـطـنـي جـنـسـيّـتـك , و أنـا لـلـمـرّة الأولـى فـي تـاريـخـي الـعـبـثـي

الـحـقـيـر , سـوف أحـبّ الـبـلاد كـمـا يـلـيـق بـهـا أن تــُـحـَـبّ .

لـلـمـرة الأولـى و بـكـلّ شـغـف الـحـبّ , و بـكـل شـبـق الـحـريـّــة

سـوف أمـارس الـجـنـس مـع الـوطـن .. و لـلـمـرّة الأولـى لـن يـكـون

مـغـتـَـصـبـاً .

ــ أيـتـهـا الـصـحـاري الـعـربـيـة , لـكِ الـمـجـد , و أنـتِ قـتـيـلـنـا

الـشـاهـد , قـتـيـلـنـا الـوحـيـد الـذي لـم يـدفـن رأسـه فـي الـرمـال .

ــ أخـرجـوا هـذه الأحـذيـة مـن رأسـي , و اخـرجـوا جـمـيـعـاً , و أبـقـوا

لـي صـوت الـكـاتـيـوشـا , و ذبـذبـات اّخـر حـديـث أجـراه مـقـاتـلٌ

فـي " مـارون الـراس " مـع زمـيـلـه , اتـركـوا لـي أدعـيـتـهـم

الأخـيـرة الـمـقـدّسـة , صـوت الـحـُـسـيـن , وقــع خـطـوات الـمـسـيـح

عـلـى الـمـاء .. " زمـّلـونـي " .. و اّخـر أنـيـنٍ لـنـاجـي الـعـلـي .


ــ كـيـف تـلـقـي عـلـيّ الـسـلام و تـنـتـظـر مـنـي أن أردّه بـمـثـلـه أو

بـأفـضـل مـنـه , و أنـتَ تـرانـي أسـيـرُ مـيـّـتـاً أمـام نـاظـريـك ؟

بـل كـيـف تــُـسـلــِّـم عـلـيّ و أنـتَ مـيـّـت ؟ يـا للأعـجـوبـة

مـيـّـت يـسـيـر رافــع الـرأس , و يـلـقـي الـسـلام !! حـنـانـيـكِ

أيـتـهـا الاّلـهـة .


ــ حـيـن تـلـقـي قـصـيـدة جـمـيـلـة عـلـى جـائـع أو مـظـلـوم أو

مـُـهـجـَّـر أو مـطـرود , لـن يـصـل إلـى نـهـايـة الـصـورة الـبـيـانـيـّـة .

لا تــُعـد الـشـطـر , لا فـائـدة مـن الإعـادة , هـو مـسـتـمـع جـيـّـد

و مـثـقــّـف عـظـيـم , يـعـرف كـل لـغـات و صـور الـجـوع و الـحـرمـان

يـحـفـظ شـكـل و نـوع كـلّ صـورة مـجـازيــّـة لـلـوطـن و للإنـسـان .

لـكـنْ أنـتْ ... أنــتَ لـم تـبـدأ بـعـد , لـم تـصـل إلـى أصـل الـصـورة .

إنــّـه يـنـصـت بـانـتـبـاه .. يـسـتـمـع ... و هـو حـزيـنٌ جـداً لأجـلـك .

ــ أيـّـهـا الـقـائـد الـمـُـلـَـهـم الـبـطـل الـعـظـيـم , أيـهـا الـفـحـل الـذي

يـقـودنـا مـن هـنـاك , مـن على شـرفـة قـصـره , يـا رمـز الـوطـن

و كـرامـة الـوطـن و عـزّة الـوطـن , أيـهـا الـفـارس الـقـائـد الـذي

نـصـّب نـفـسـه أمـيـنـاً عـلـى أوطـانـنـا وأرواحـنـا ونـسـائـنـا وأموالنا

و صـارت و صـرنـا مـُلـك يـمـيـنـه .. أيـهـا الـرمــز الـعـظـيـم الـذي

نـحـبـّـه و نـُـطـيـعـه فـي الـسـرّاء و الـضـرّاء , أيـهـا الـزعـيـم الـبـطـل

و الأسـطـورة : كـسّ أخـتـك .



جـو غـانـم

16 \ 10 \ 2009







الجمعة، 16 أكتوبر، 2009

تـداعـيـات كـائـن زعـلان





ـــ لـو هـالـدنـي مـا فـيـهـا ظـلـم يـا طـنـّوس , مـا كـنـّا عـرفـنـا الحـقّ

و لا دقـنـا طـعـم الـحـق , لـو هـالـدنـي مـا فـيـهـا جـور و عـذابـات

و قـهـر , مـا كـانـت قـامـت ثـورات , و لا كـانـوا الـنـاس عـرفـوا لـون

الـنـصـر , و ريـحـة الـحـريــة , لـو كـان الـحـقّ وحـده عـايـش بـهـالكـون

كـان تـعـِـبْ , و كـان يـبـسـوا وراقــه مـتـل الـشـجـر بالـخـريـف , الـعـدل

خـيّ الـظـلـم يـا طـنـّوس , خـيـّو الـلـي مـا بـيـقـدر يـعـيـش مـن غـيـره

و لا بـيـقـدر يـتـصـالـح مـعـه . و ورا كـلّ ظـالـم , فـي نـاس عـم تـحـضـِّر

الـفـرح و هـي عـم تـلـوك الـقـهـر , فـي نـاس عـم تـرسـم و تـشـكـِّل لـون

الـعـدل , و هـي عـم تـنـقـش عـلـى صـدورهـا و على قـلـوبـهـا طـعـم الـعـذابـات .

فـي نـاس بـدهـم يـثـورا , وفي مـسحوقين و مقهورين عـم يـنـطـروا الـنـاس

الـلـّي بـدهـم يـثـوروا , لـكـنْ إيـّـاك تـاّمـن إنـّه الـظـلـم لازم يـبـقـى و إنـّـه

الـحـق مـا بـيـعـيـش لـوحـده , لـو سـلـّمـوا الـنـاس بـهـيـدا الـشـي يـا طـنـّوس

كـان الـحـق مـات , و كـان بـقـي الـظـلـم عـايـش لـوحـده , كـان الـحـق

يـبـس , و وقــع مـن أمـانـي الـنـاس مـتـل مـا بـيـوقـع ورق الـخـريـف .

و كـنـّـا صـرنـا كـلـّنـا عـبـيـد الـظـلـم يـا طـنـّـوس , كـنـّا صـرنـا ظُـلاّم

و كـنـّـا أكـلـنـا بـعـضـنـا و أكـلـنـا حـالـنـا مـتـل هـالـنـار , إيـّـاك تـاّمـن

إنـّـه الـظـلـم حـقـيـقـة واقـعـة و لازم تـنـوجـد تـا يـسـتـمـر الـكـون , مـا

بـيـعـود فـيـك تـفـرح , و لا بـتـعـود تـنـطـر شـي , تـخـيـّل حالك عايش ومش

نـاطـر شـي ! . بـتـيـبـس يـا طـنـّـوس و بـتـمـوت و انـت مـاشـي , ويـن

مـا رحـت بـتـمـوت , و كـيـف مـا اتـطـّلـعـت بـيـكـونـوا عـيـونـك مـيـتـيـن

و نـظـراتـك مـا بـيـوصـلـوا لـمـطـرح , و الإشـيـا الـلـي عـم تـتـطـلـّع فـيـهـا

بـتـكـون مـقـتـولـة , قـاتـلـهـا الـظـلـم الـلـي عـايش بـقـلـبـك و صـايـر مـتـل

الـكـفـر . حـتـى خـيـالـك مـا بـيـعـود يـشـبـهـك , و يـمـكـن مـا عـاد يـرافـقـَكْ .

إيـّـاك تـقـول لابـنـك إنـّـه مـا فـي نـتـيـجـة . و إنـّـه شـو بـدّك بالـمـظـلـومـيـن

و إنـّـه عـيـش حـيـاتـك , و الـلـّي مـش عـم بـيـصـيـر بـبـيـتـك , مـا خـصـّـك

فـيـه و لا بـيـهـمـّك , إيـاك تـقـلـّـه شـو بـدّك بابن الجنوب وبالـفـلـسـطـيـنـي , و شـو


جـابـك عـالـعـراقـي , و مـن ويـن لـوين زعـلان و مـقـهـور عالإفـغـانـي و عَ ابـن

بـورمـا و ابـن الــصـومـال , إيـّـاك يـا طـنـّوس , إيـّـاك تـمـرق بـهـالـزمـان

و إنـتَ مـا خـصـّك بالـحـق غـيـر لـمـا بـيـكـون مـسـلـوب مـنـّك وحـدك .

إنـتَ بـحـاجـة لـكـلّ الـمـظـلـومـيـن الـلـي بالأرض , أكـتـر مـا هـمّ بـحـاجـة

إلـك , بـكـرا إذا وصـل عـلـيـك الـظـلـم و الـقـهـر و الإحـتـلال , بـتـلاقـي حـالـك

وحـدك , عـم تـصـرخ لـوحـدك و عـم تـنـقـتـل لـوحـدك , إيـّـاك تـقـول شـو

خـصـّـنـي بـفـلان الـمـقـهـور بـاّخـر الـدنـي .

انـقـهـر مـعـه يـا طـنـّـوس , حـتـى تـحـمـي حـالـك مـن قـهـر أعـظـم , شـو بـدّك

بالأحـزاب , شـو بـدّك بالـمـنـطـلـقـات الـنـظـريـة لـلـحـزب الـفـلانـي و الـحـركـة

الـفـلانـيـّـة , ولـَـكْ شـو بـدَّك بالـزعـيـم يـا طـنـّوس , إنـت الـزعـيـم و إنـت الحزب

و إنـت الـحـركـة و إنـت الـكـون , مـا حـدا أذكـى مـنـّك تـا يـعـمـلـّك حـزب و حركة

و لا حـدا عـلـى هـالأرض أقـدس مـنـك تـا يـقـعـد عَ كـرسـي مـريـح و يـعـمـل

عـلـيـك مـعـلـّم و تـفـوت تـقـسـم الـيـمـيـن قـدّامـه , الإنـسـان الـلـّي جـواتــك

هـو الـمـعـلـّم , هـو سـيـّد الـكـائـنـات اللطيف, و انـت لازم تـقـسـم الـيـمـيـن قــدّام

هالإنـسـان , و قــدّام الـكـائـنـات الـلـّي مـسـلـّمـتـك مـصـيـرهـا , اقـسـم اليمين

قـدام الـشـجـر يـا طـنـّوس , قــدّام الـعـشـب و الـعـصـافـيـر , انـحـنـي أمـام

ريـحـة الـورد و احـلـف الـيـمـيـن يـا طـنـّوس , احـلـف إنـّـك مـا تـكـون قـاتـل

و لا ظـالـم و لا عـنــصري و لا تـافـه , احـلـف إنـّـك مـا جـيـت عـلـى هـالـكـون

صـدفـة و ما رح تـفـلّ صـدفـة و إنـت مـا خــصـّـك بـحـدا , احـلـف إنـّـك مـا تـكـره

الـنـاس لأنـّهـم مـن غـيـر ديـنـك و مـن غـيـر طـائـفـتـك و مـن غـيـر جـنـسـك

و مـن غـيـر بـلـدك , احـلـف يـا طـنـّـوس , احـلـف إنــّـك تـنـتـمـي لـلإنـسـان

الـلـّي جـوّاتـك , و الإنـسـان الـقـريـب مـنـّك , و الإنـسـان الـلـّي بـاّخـر الـكـون .

و احـلـف إنــّك تـحـاول دائـمـاً تـصـنـع الـفـرح , حـتـى مـن قـلـب الـقـهـر , لإلـك

و لـلـنـاس , أنـا بـعـرف إنـّـك مـقـهـور يـا صـاحـبـي , و بـعـرف إنــّه الـدنـيـا

كـلـهـا ضـيـّـقـة عـلـيـك و فـيـك , و إنــّـك مـخـنـوق و مـش طـايـق حـالـك .

بـسّ إنـتَ هـيـك مـنـيـح يـا طـنـّوس , أنـا مـش عـم قـلـّـك تـضـلـّك مـقـهـور

تـا تـبـقـى مـنـيـح , لا , أنـا عـم قـلـّـك تـخـلـّـي هـالـقـهـر الـلـّي جـواتـك يـدفعك

تـا تـفـتـّش عـالـفـرح , عـالـعـدل , عـالـحـريـّـة , تـا تـحـسّ بالـمـقـهـوريـن

مـتـلـك و تـسـاعـدوا بـعـضـكـم و تـكـونـوا أخـوة , أخـوة بالـقـهـر و أخـوة

بـأيّ فـرح جـايـي , و الـفـرح مـا بـيـجـي لـوحـده يـا طـنـّـوس , لازم إنـت

تـروح لـعـنـده , مـش هـو يـجـي لـعـنـدك , و لا تـفـرح لـوحـدك , لأنـه

إذا فـرحـت لـوحـدك بـيـكـون فـرحـك أخـرس و مـا إلـو صـوت , مـا إلـو

لـحـن و لا مـوسـيـقـا , و لا بـيـطـربـك , اطـرب غـيـرك مـعـك يـا طـنـّـوس .

حـتـى مـرتـك و إنـت نـايـم مـعـهـا , إذا إنـت مـبـسـوط و هـي لأ , هـيـدا

مـا بـيـكـون بـسـط و لا فـرح يـا طـنـّوس , بـتـكـون مـتـلـك مـتـل أيّ مجرم

عـم يـغـتـصـب امـرأة غـريـبـة .

اسـمـع مـوسـيـقـى يـا طـنـّوس , اقـرا كـتـب , اقـرا شـعـر , اكـتـب شـعـر .

مـا بـتـعـرف تـكـتـب شـعـر؟ مـش كـارثـة , شـو بـدّك بالـتـصـفـيـق

و بـتـصـاريـف الأفـعـال , اكـتـب لإلـك , لـمـرتـك , اكـتـب قـصـيـدة لـمـرتـك

حـتـى لـو كـانـت قـصـيـدة بـايـخـة , مـعـلـيـش , هـيّ مـش رح تـشـوفـهـا

بـايـخـة , صـدّقـنـي يـا صـاحـبـي , طـيـب مـاشـي , بـلا مـا تـكـتـب , اقـرالـهـا

قـصـيـدة لـنـزار قـبـانـي , لـمـحـمـود درويـش , لـدو مـوسـيـه :

( هـات يـا شـاعـر قـيـثـارك و ابـدأنـي بـقـبـلـة )

و بـوسـهـا قـبـل الـقـصـيـدة و بـعـد الـقـصـيـدة يـا طـنـوس , الـبـوسـة بعـد

الـشـعـر بـتـكـون مـتـل قـصـيـدة حـلـوة كـتـيـر , قـصـيـدة بـيـرجـف قـلـبـها

لـمـّا تـسـمـعـهـا أو تـقـراهـا , أو تـحـسّ فيها , بـوسـهـا يـا طـنــّـوس .. اكـتـب

أحـلـى الـقـصـايـد عـلـى شـفـاف مـرتـك ..

عـم تـفـهـمـنـي يـا طـنـّـوس ؟



جـو غـانـم

14 \ 10 \ 2009




الخميس، 15 أكتوبر، 2009

طـقـوس





كـلّ يـوم الـصـبح أوّل مـا بـوعى من النوم , بـيـطـلـع عَ بالي

ابكي , لـو شي دقيقتين , صـارت الـحـالـة مـتـل الـطـقـس .

متل إذا شي حدا لازم يصلّي حتى يـبدا نهاره و هو مرتاح .

أول مـا بـفـتـِّح عيوني , بـمـدّ إيـدي و هي نـصّ مـخـدّرة

و بـعـطـي الإذن بـبـدء الـحـفـلـة , و بـتـبـدأ فيروز تـقول

و تـسـلـطن , و لا مرّة حسّيت اني عم بسمع فيروز لوحدي و أنا

بهالحالة , مع اني لوحدي بـالبيت , صرلي شي تسعين سنة

لوحدي بهالبيت , و دايما بتخايل إنه في حدا عم يسمع معي .

و انه من واجبي سمّعه متل ما بسمع , من واجبنا نسمع سوا .

الهوا اللي بالغرفة , الصور اللي فيها ناس مشـتـقـلـُـنْ , الشباك

اللي مسكّر و بيعرف عَ شو مسكّر و ليش , بشعر انه كلّ هالإشيا

كائنات موجودة و متفاعلة معي و مع الصوت و مع الوضع كلّه .

و كـلـُّنْ رح يبكوا بعد شي خمس دقايق , لما توصّلنا فيروز سوا

لقمّة الشجن .. هون بـيصير البكاء واجب , و إلو لـذة عجيبة .

انشالله مفكَّر انه البكي زعل و حزن و بس ؟ غلطان يا طنـّوس

غلطان كتير يا صاحبي , اللي ما وصل لذروة لذة البكاء , بتكون

إشيا كتير غابت عنه بهالحياة . فـي نـوع مـن الـبـكـاء بـيـخـتـلـط فـيـه شيء

من الحزن و شيء من الفرح , و أشياء من الشجن و الشوق و السُكر

و الإيمان و الـحـبّ .

لما بوصل لهالحالة كل يوم , بقوم من تـخـتـي , و بوقف بنص الغرفة

و بفتح إيديّي عالاّخر , متل اللي بدّو يحضن حـدا , و بـبـدأ الرقص

مع هالكائنات , حـدا بـيـعـلـِّـي الصوت بهاللحظة , ما بعرف مـيـن .

يمكن أنا , و يمكن شي حـدا مـدّ إيـده مـن الـصوَر , أنا بـقـول دايماً

انه جبران أخي هو اللّي بـيعلـّي الصوت , جبران بـيشبهني كتير .

بـتـطـلــّع من الشباك و أنا عم برقص بالغرفة , بشوف الشارع بـرّا .

شكله متل شي نشاز باللحن , أو متل لون وقع بالغلط عاللوحة

و تركه الرسّام و قال حرام .. اتركوه ... بـتـطـلــّع فـيـه بـنـظـرة

شـمـاتـة غـالـبـاً , و بـقـلـّه : اسمع .. اسمع يا أخو الشر...

ما بـيـلـتـفـت , بـيـمـشـي بـطـريـقـه ..

لـويـن بـتـروح الشوارع ؟

مـا بـتـتـعـب ؟ و طول الوقت عم تسمع أصوات مزعجة و عم

يدعسوها الناس , و عم تمحيها عجلات السيارات .. أكيد الشوارع

بـتـبـكـي كمان , بس بكاء مزعج , ما فيه أي لـذة ..

منيح إني مش شارع .

لو كنت شارع .. كنت رحت و ما رجـعـت .

خـلـّي الصوت عـالـي .. رح يبدا نهاري .

هـلـّق صار فيني قول إني موجود بهاليوم , و في جوّاتي أحاسيس

عظيمة بتساعدني تا ابقى إنسان طول اليوم .

ــ عفواً , ما بدي قاطع حديثك يعني , بس مش ملاحظ انك صـاير

عم تـكـتب بالعاميّة كـتـيـر ؟

ــ مـا بـعـرف ابـكـي بالـفـصـحـى . .. بالفصحى بـدمـِّـع بس .

ــ إي بس هيك مش منيح .. و مش حلو منّك .

ــ اخـرس

ــ طـيـّـب .



ج . غانم

14 \ 10 \ 2009

* * * * * * *



ــ إنت .. بعرف وين رايح

ــ وين؟

ــ إنتَ عم تـفـتّـش عَ بـيـتـُنْ

ــ إيه إيه .. بتعرفيلي وين بـيـتـُـنْ ؟

ــ بـيـتـُـنْ بالحيّ العالي , هونيك شارع كلـّه دراج

ــ بعد ما عرفت .. دلـّيني أكتر

ــ شوف , بتروح عَ بيت الشبّ اللي بـيـحـبّ جـارتـهـُنْ و هـو بـيـدلـَّك

ــ إي إي كـفـّي

ــ بـتـريـد شي بـعـد ؟

ــ لا لا , متشكّر , مع السلامة ... و الله أهل عين الرمّان لـُـبـَـقـَا . بس يه يه

يا حلوة .. بـيت اللي بـيـحـبّ جـارتـهـُنْ ويـن ؟؟

* * *

ــ عـرفـتــيَّـا؟؟

ــ عـرفـتـا

ــ لـهـا غـرّة و عيونها عيون خيلات الورد و الزنبق , و فستانا مصوَّر عليه

جوانح عصافير و زرازير .. عـرفـتـيـَّا ؟

ــ عـرفـتـَا .. بـيـتــُنْ إلو قناطر بـيض و في عـلـيِّـة لها درابزين أخضر .

ــ شي حلو

ــ و في بالعليّة مقعد إلو مساند ملوّنة بوراق دَوالي

ــ دخلِك شو اسم هالحيّ هونيك ؟

ــ حيّ الحلوين

ــ و هـيّي .. هـيّي شو اسمَا ؟

ــ حلوة الحلوين

ــ متشكّر لطفك , الله يكون معِك .. حلوة الحلوين !! يه يه , كلّ وحـدة هون

اسمها حلوة الحلوين !!

* * * *

ــ و الطريق عَ بـيـتـُنْ مزروع بالحكايات

ــ يا عيني

ــ و بليالي القمريّات بـيضيعوا الغناني عالطريق

ــ يا عيني

ــ و بـتـطلّ عن شبّاكا و بيرتاح الضوّ بـعـيـونا الخـضـر

ــ يا عيني

ــ و كلّ القلوب بتسأل عن عينيها الخضر , و بتسأل عن شبّاك الحلوة

لا تـقـول بـيـتـَا ويـن.. بـيـتـا عَ كلّ مفرق و بكلّ شارع بـيـطلّ عليه قمر

هـونيك الدرابزين كـلـّـه زهور , و العشّاق بـيـغـنـّوا .

ــ يا عيني .



الثلاثاء، 13 أكتوبر، 2009

شـو بـَـدَّك بـالـحـكـي





مـا تـسـألــنـي عـالـمـزاج

شـو بــَـدّك بــِهـالإزعـاج

مـقــهــور و عـايـف سـمايـي

سـوفـاج .. الـعـيـشة سوفـاج

هـيـدا بـيـلـعـبـلي بـحـيـاتــي

و هـيـدا بـيـسـرق مـصريــَّـاتـي

و هـيـدا بـيـتـطـَـلــَّـع بـمـراتــي

و ســاكـت مـنـعـاً للإحـــراج

سـوفـاج


شــو عـم يـعـمـل خـوري عـطـالله

هــون بـبـيـت الـشـيـخ سـعـدالله ؟

اتــفـقـوا عـلـيـنـا , و " بـإذن ألله "

رح تـعــْـلـَـق بـكـرا يـا حــاج


ســوفـاج


حـاجـي تــتــّـطـلـَّـعـي فـيـّـي

مـا ضـلّ نـتـفـة حـيـل فـيـّي

أكـتـر مـن بـوسـة مـا فـيـّـي

قـاطـع ســلــك الـدبــريــاج

سـوفـاج



ــ دو يـو سـبـيـك إنـكـلـيــش؟

ــ وي ..إنـّـو شــويّ

ــ تـئـبـريـنـي .. إيـش لـيـبـيـديـش

ــ مـعـلـيـش .. روق .. مـعـلـيـش .



جـو غـانـم

11 \ 10 \ 2009



** * * * * *


روحي يـا صـيـفـيـِّـة

و تــَـعـي يــا صـيـفـيـِّـة

يـا حـبـيـبـي اوعـدنـي بـمـشــوار

بــْـشـي سـَـفــْـرة بــحــريـــِّـة

أنـا بــَـعـرف مـش رح بــتــروح

بــسّ اضــحـَـك عـلـيـِّـي







الجمعة، 9 أكتوبر، 2009

بخصوص الجدوى

قــولـــوا لإيــَّــام الـلــِّـي جــايــي , لا تـجـي

ضـاع الـعـمـر , شـو بـعـد بـدنـا نــرتــجــي ؟

مــا عــَـاد تــحــرز نـنـطــرِكْ عَ هـَـالـطـريـق

تـا تــلــبـسـي , و تـتـهـنـدَزي , و تـتـمـَـكـْـيـَـجـي




ج . غانم

09 \ 10 \ 2009

السبت، 12 سبتمبر، 2009

ليلة القبض على "الاّخر"

تـجـلـس يـومـيـاً أمـام الـتـلـفـاز , و سـواء أكـنـت تـشـاهـد مـسـلـسـلاً درامـيـّاً

أو بـرنـامـجـاً إجـتـمـاعـيـاً , أو حـواراً سـيـاسـيـاً , أو لـقـاءً فـنـيـّـاً أو حـصـّـة

ديـنـيـة دعـويـة , إسـلاميّة كـانـت أم مـسـيـحـيـّـة , أو حـتـى و أنـت تـشـاهـد

الإعـلانـات , دائـمـاً هـنـاك ثـابـتٌ مـشـتـرك واحـد : نـحـن مـلائـكـة !!

الـجـمـيـع مـلائـكـة دون اسـتـثـنـاء , لا يـوجـد شـرّيـر واحـد فـي هـذا الـوطـن

الـعـربـي الـكـبـيـر , الـشـريـر دائـمـاً هـو ( الاّخـر ) , أيّ اّخـر لا عـلـى الـتـعـيـيـن .

الـمـهـم أنــّـه غـيـر مـوجـود مـعـنـا فـي هـذه ( الـجـلـسـة ) .

لـيـس فـقـط , الشرير هـو الاّخـر , بـل أيـضـاً الإنسان " العادي " هـو الاّخـر .

و الـجـيـّد أيضاً ــ لو تـواضـعـنـا و سـلـّمـنـا بوجوده ــ هـو الاّخـر , نـحـن مـا

فـوق الـعـادي , و مـا هـو أفـضـل بـكـثـيـر مـن الـجـيـد , نـحـن عـلامـة الـجـودة .

الـفـنـانـة الـفـلانـيـة , تــُـخـبـرك عـن فـضـائـل شـهـر رمـضـان , و تــُـبـيـّن لـك

سـبـُـل الـنـجـاة فـي رمـضـان , و عـن دورهـا الـتـوجـيـهـي العظيم في المسلسل

الفلاني الـذي يـُعرض الاّن في رمـضـان , كـذلـك الـفـنـان العلاّني , يـُقسم بخشوع

أنه يقوم الليل كلّه في رمضان . و هـمـا مـعـاً , يـقـبـضـان ثـمـن هـذه الـحـصـّـة

الإرشـاديـة الإعـلانـيـة سـلـفـاً , و قـبـل بـدء الـبـرنـامـج . و يـروّجـان لأعمالهما

التجارية ( الـفـنية ــ الـتـافـهـة ) الحالية أو القادمة .

تـذهـب إلـى مـحـلاّت بـيـع الـمـواد الـغـذائـيـة , أتـحـدّى أن تـشـتـري مـنـتـجـاً عربياً

واحـداً , لـم يـدخـل فـيـه غـشّ , لكنّ الملصق الخارجي على المنتج يكاد يـخـبـرك أنّ

هـذه الـمـنـتج صـُـنـع بالأمـانـة و قــُـرأ عليه قراّنٌ و إنـجـيـل , و أنّك لـو شـكـكـت

مـجـرّد شـكّ أنّ في الأسـواق كـلها , منتج اّخـر من نفس النوع , بـنـفـس جـودتـه

فـيـمـكـنـك إعـادتـه و اسـتـعـادة نـقـودك فـوراً , إضـافـة إلـى عـلـم و خـبـر بـأنّ

أصـحـاب هـذه الـعـلامـة الـتـجـاريـة يـعـمـلـون فـي هـذا الـمـجـال مـنـذ مـائـة

و خـمـسـون عـاماً , و أنّ الجودة و الأمانة هي سـرّ استمراريتهم , و إن كنت

لا تصدّق , فـاسـأل أيّ عـنـصـر جـنـدرمـا مـنَ الجـيش الإنـكشاري .

نـجـلـس أمام التلفاز أو على القهوة أو خلف مكاتبنا , و نـتـحـدّث عـن مـعـانـاة

أهـل غـزّة , وعـن ظـلـم و جبروت الصهاينة وعـن تـهـويـد الـقـدس وسـرقـتـهـا

إلى الأبـد , و سلـبهـا أسمائها العربية أيضاً, وحـيـن نـبحـث عـن الـفـعـل , نـجـد

صـحـفـيـّاً سـويـديـاً من شمال الكرة الأرضية , يـكـشـف إجـرام هـذا الـكيـان

العنصري و بـيـعـه للأعـضاء الـبشرية التي يسرقـهـا مـن أجـساد الشهـداء

و الأسرى و الجرحى , و يـقـف الـرجـل فـي وجـه الصـهـيـونـيـة مـعـتـداً

بـأمـانـتـه الصحفية و الأخـلاقـيـة . ثم نـعـلـن نـحـن عـن تـضـامـنـنـا مـع

" دونـالد بوسـتـروم " . يـا سـبـحـان الله ! . نـحـن نـتـضـامـن مـع دونالد

بوستروم ؟ و عـلـى بـوسـتـروم أن يـشـكـرنـا لأنـنـا أخـذنـا هـذا الـمـوقـف

الـنـبـيل مـن ( قـضـيـتـه ) !! .

مـن نـاحـيـة أخـرى تـجـد عـشـرات النساء و الرجال أتـوا من أصـقـاع العالم

الـبـعـيـد , و اعـتـصـمـوا مـنـذ أشـهـر و حـتـى الاّن عـلـى مـعـبـر رفـح , لـيس

مـعـهـم سـوى امـرأتـان عـربـيـتـان ( أو ثلاث ) , لـيـس بـيـنـهـم رجـل عـربي

واحـد , لا أنـا , و لا أنـت أخـي المناضل .

تـعـرف أنّ بـعـض الـلـبـنـانـيـيـن كـانـوا و لا زالـوا , يـقـولـون بـأنّ الحرب

الأهـلـيـة الـلـبـنـانـيـة كـانـت ( حـرب الاّخـريـن عـلـى أرضـنـا ) و أنّ مـا مـن

لـبـنـانـيّ واحـد كـان يـقـبـض على الزنـاد و يطلق النار , لا , لـم يـكـن أحـد

مـنـهـم هـنـاك , لـم يـكـن هـنـاك سـوى ( الاّخـرون ) . الأمـر ذاتـه الاّن فـي

الـعـراق , الاّخـرون هـم مـن يـقـتـلـون و يـتـقـاتـلـون , ( و أمـريـكـا لـيـسـت

مـنَ الاّخـريـن طـبـعـاً ) .

تـتـابـع حـوارات الـسـيـاسيـيـن و الإعلامـيـيـن الـلـبـنـانـيـيـن , حـول تشكيل

الحكومة , و عن هـذا الـتـعـطـيـل الـطـويـل , أتـحـدّى مـرّة أخـرى أن تـسـمـع

واحـد مـنـهـم يـقـول بـأنّ لـه عـلاقـة بـالتعطيل , نـعـود إلـى الـثـابـت الـواحـد

و الـوحـيـد : الـجـمـيـع مـلائـكـة , و الـحـقّ عـلـى الاّخـر .

لـمـاذا لا تـجـتـمـع الـجـامـعـة الـعـربـيـة و تـرصـد مـكـافـأة كـبـيـرة لـلـقـبـض

عـلـى ( الاّخـر ) , عـلّ مـشـاكـلـنـا جـمـيـعـاً تـنـتـهـي و إلـى الأبـد ؟ .

هـل أصـبـحـنـا شـعـوبـاً افـتـراضـيـّة حـقـاً ؟

أم أُصـبـنـا جـمـيـعـا بـانـفـصـام فـي الـشـخـصـيـة , جـعـلـت كـلّ مـنـا يـعـيـش

بـشـخـصـيـتـيـن مـتـنـاقضتـيـن تـمـامـاً , واحـدة تـنـتـمـي لـصـنـف الملائكة

مـوجـودة فـي خـيـالـه فـقـط , و الأخـرى تـعـيـثُ فـسـاداً فـي هـذه الأرض

دون حسيـبٍ أو رقـيـب , لأنّ أحـداً لا يـعـتـرف بـوجـودهـا مـطـلـقـاً ؟!


جـو غـانـم


الأربعاء، 26 أغسطس، 2009

لـَـبــَـكـة الـحـبّ

كـلْ مـا مـَـرَق مـن هــَـون هـالـشـبّ الـحــلــو

بــْـحـسّ الـعــمــر شـي مـْـنـام

بـعـدو بــْـأوّلــو

بــتــلــبــّـــكْ

و مــا بـْـعــُـود أعــرف شــو بــِــنــِــي

و بـيـسـلــّـم عـلـيــّـيْ

و بــتـصـيــر تــرقــُـص هـالــدنــي

طــول الـمـسـافــة الـبـيـن صـــوتــُـه و بــيــن

رجـْــفــاتْ إيـــديــّــي

و بــْـصـِــيـر بـــردانــي

و كــتـيــر دفــيــانــي

و بــيــطـــْـلــَـع عَ بـالــي الــبــكــي

و مــا بـْــكـُـون زعـــلانــــِـي !.

* * * *

جــو غـانـم

25 \ 8 \ 2009



الثلاثاء، 18 أغسطس، 2009

مـرقــة طـريـق بـهـالـدّنـي

صــدفــة بــهـالـكــون الــوسـيـع مــْـرَقـــْــتْ

لا عــرفـــت حــالــي وَيــن

و لا وجــوه هـالـنـاس الـغـريـبـة عـرفـتْ

الـلــّـي تــْجـَـمــَّـعـوا فـجـأة حــوالــيــّــي

يــْــدلــّــوا عـلـيـكـي و يــرجــعــوا

يـتـطـلـّـعـوا فـيـــّـي

و يـخـبـّـروا انــّـي زمــانــي عـشــتْ

و إنــّــي عـشــقــتْ

و حــلــمـــتْ

و عـم يـتـهـمـونــي

بـحـمـرة خـدودك

بـتـدويـــرة نـهـــودك

و قــالــوا

شــفـافــِــكْ بــســـتْ

و عَ كـتـر مـا لــَــتــّـوا حـكـي

فــَــتــَـل راســي

و دخـــتْ

درتْ ضـهـري لـلـدنــي

و سَــكــَّرتْ بــاب الــكــون

و عـا مــْــنــامــي فــتــتْ .


جــو غـانـم

18 \ 8 \ 2009


....................


بـيـنـي و بـيـنــَـك يـا هـالـلـّيـل

فـي حـبّ و غـنــّـيـــة

عـلـى بـابـي بـتـقـعــُـد يـا لـيـل

و مـنـسـهــر لـيـلـيــّــة


( الأخـويـن رحـبـانـي ــ هـدى )


السبت، 15 أغسطس، 2009

في هـجـاء الـعـبـث



بـانـتـظـار ذاك العربيّ الـغـائـب .. عـقـلاً و قـبـضـة ً و رصاصة

الـحـاضـر ضـجـيـجـاً , داخـل الـعـبـث , خـارج الـقـضـيـّة .

فـلـسـطـيـن تـحـتـاج لـمـا هـو أكـثـر بـكـثـيـر مـن تـحـلـيـل

دمـاء الأخـوة الأعـداء عـلـى امـتـداد هـذه الأرض الـعـربـيـة

الـكـئـيـبـة , الـمـصـابـة بـالـصـداع , جـراء الـمـزاج الـعـكـر

الـذي يـلـقـيـه فـي وجـهـهـا , أولـئـك الـمـسـتـيـقـظـون بـعـد

ضـحـى كـلّ مـذبـحـة , لـيـجـلـدوا الـضـحـايـا , و يـهـتـفـوا قـليلاً


و يـسـتـريـحـوا .

ــ لـلـمـرة الـمـلـيـون :

جـورج حـبـش .. كـم نـحـتـاجـك .

فـي زمـن ٍ نـكـاد فـيـه نـصـبـح , كـلــّـنـا .. صـهـايـنـة .




جـو غـانـم


الجمعة، 14 أغسطس، 2009

الـلــّي شـبـكـنـا يـخـلــّصـنـا .. رجـاءً




أوّل حـدا بـيـقـرا هـالـنـصّ , يـتـأكـد تـمـامـاً , و عـلـى

ضـمـانـتـي , و تـحـت كـفـالـتـي , و أنـا مـسـئـول عـن

كـلامـي أمـام أي جـهـة مـخـتـصـة أو غـيـر مـخـتـصـة .

إنـّـه صـوتـه , أجـمـل مـن أصـوات 95 % مـن الـمـخـلـوقات

الـتـي تـُـسـمـّى مـجـازاً , مـغـنـّـيـن و مـطـربـيـن عـرب .

كـمـان هـالـكـلام بـيـنـطـبـق عـلـى اّخـر حـدا بـيـقـرأ هـالـنـصّ

و الـحـدا يـلـّـي رح يـجـي بـيـنـاتـهـم . هـذا كـلام نـهـائـي

و مـسـئـول .

أيـضـاً .. أوّل وحـدة بـتـقـرا هـالـنـص تـتـأكـّد تـمـامـاً و تـطـمـّن

بـالـهـا عـالاّخـر , و كـمـان عـلـى ضـمـانـتـي و أنـا مـسـئـول عـن

كـلامـي , انـه صـوتـهـا أجـمـل و هـيّ أجـمـل مـن 97 % مـن

الـمـخـلـوقـات الـمـسـمـات ( فـنـــانـات عـربـيـات ) . بـس انـتـبـهـي

انـّـي عـم بـحـكـي عـن الـمـخـلـوقـات الـجـديـدة , يـعـنـي مـن

شـي 15 سـنـة و حـتـى تـاريخ كـتـابـة هـذه ( الـنـشـرة ) و انـتـبـهـي

كـمـان إنـه فـي 3 % مـش مـوجـوديـن بالـحـسـبـة , اتـفـقـنـا ؟

كمـان هـالـكـلام بـيـنـطـبـق عـلى اّخـر وحـدة رح تـقـرا هـالـنـص

و عـالـلـّي رح يـجـوا بـيـن الـشـوطـيـن .

شـو مـنـاسـبـة هـالـحـديـث ؟؟ سـألـتـنـي ؟ اوكـي

فـي ألـف مـنـاسـبـة , و انـت عـنـدك خـبـر طـبـعـاً , و عم تعاني

ومـا فـي داعـي نـشـرح و نـسـتـفـيـض , بـس فـي سـبـب مـُـحـرّض

عـلـى كـتـابـة هـالـكـلام الاّن طـبـعـاً , و الـمـنـاسـبـة الـمـبـاشـرة , إنـّـي

انـعـمـى عـلـى قـلـبـي قـبـل شـوية , و فـتـحـت عـلـى إحـدى الـقـنـوات

و شـفـت الـفـنـان الـوسـيـم فـلان الـفـلانـي عـم يـغـنـّـي غـنـيـّة

لـعـبـد الـحـلـيـم .. الـلـّي شـبـكـنـا يـخـلـّـصـنـا , بـتـعـرفـهـا

انـت طـبـعـا لـلـغـنـيـّـة و مـا فـي داعـي غـنـّـيـلـك يـاهـا هـلـّئ

مـش نـاقـصـك مـصـايـب , و يـا أخـونـا , الـزلـمـي لامـم كـلّ

شـي فـي خـتـيـاريـات ( جمع خـتـيـارة ــ نـسـاء عـجـائـز يعني )

مـتـصـابـيـات , و عـم يـغـنـّي و هـنـّي عـم يـزقــّـفـولـو و يـتـمـايـلـو

حـوالـيـه , شـفـت هـارون الـرشـيـد عَ زمـانـه ؟ طـبـعـاً مـا شـفـتـه

بـس فـيـك تـتـخـيـل الـمـنـظـر , انـتـبـه أنـا مـا قــصدي انـّو الـعـلـة

بـالـسـتـّات الكبار بالسن و وجـودهـم مـثـلاً .. لا أرجـوك , بـكـرا

أنا و انـت و انـتـي إذا ربـنـا سبحانه بملكه , عطانا عمر , رح نـصـيـر

كـبـار و بـدنـا حـدا يـغـنـّيـلـنـا ( عـلـى الأغـلـب رح يـغـنـولـنـا :

بـكـرا بـيرجع يـوقـف مـعـكـم إذا مش بـكـرا .. الـبـعـدو أكـيـد ) .

الـمـهـم , صـاحـبـنـا كـل دقـيـقـتـيـن يـتـرك الـمـايـك بـعـد مـا يـقـول

و يـصـرّح انـه حـابـب يسمع صـوت الجمهور عـم يـغـنـي .. و الـلـي

شـبـكـنـا يـخـلـّصـنـا يـا مـعـلـم , و طـبـعـاً مـا رح تـصـدّق إذا قـلـتـلـك

إنـّه صـوت هـالـنـسـوان الـعـجـايـز أحـلـى مـن صـوت مطرب

الـجـيـل الـصـاعـد هـيـدا بـالـف مـرة .. لا .. صـدّق .

طـيـّـب هـيـدا .. الـلـّي شـبـكـنـا فـيـه و بـالـلـّي نـفـضـه هـو

و أمـثـالـه , مـا لازم يـرحـمـنـا و يـشـفـلـنـا شـي طـريـقـة

و يـخـلـّصـنـا ؟؟ بـعـد " أمـا رمـانـا " و لـعـن سـنـسـفـيـلـنـا ؟ .

مـن نـاحـيـة أخـرى .. أنـا قـبـل فـتـرة شـفـت أصـالـة نـصـري

عـالـشـاشـة و كـان صـارلـي فـتـرة مـش شـايـفـهـا , بـتـصـدقي

إنـّـي مـا عـرفـتـهـا ؟؟ و إنــّـي فـكـّـرتـهـا الـمـرحـومـة أم عـبـدو

جـارتـنـا ؟ الـلـي كـانـت جـارتـنـا عـفـواً .. أوكـي مـاشـي , أنـا

مـش عـم بـحـكـي عـن صـوت أصـالـة , لأنـه صـوتـهـا مـا بـيـنـحـكى

عـلـيـه , هـي زامـطـة مـع الـ 3 % . بـس عـم بـحـكـي عـن الـشـكـل .

إنـّو ضـروري كـل خـمـس تـعـشـر يـوم عـمـلـيـة جـديـدة تـا تـصـيـر

( الـفـنـانـة ) الـعـربـيـة مـتـألـقـة عـالاّخـر ؟ مـن هـون أنـا بـقـلـّك

أخـتـي ( الـمـشـاهـدة ) كـائـنـاً مـن كـنـتِ , حـتـى لـو كـنـت ِ زوزو نـبـيـل

الله يـرحـمـهـا , انـت أحـلـى مـن كـل هـالأرطـة . قـومـي وقـفـي

قـدام الـمـرايـة , و قـولـي الـحـمـدلله عـلـى هـالـخـلـقـة الـلـي مـا فـيـهـا

و لا ضـربـة مـوس مـن إيـد دكـتـور , و لا فـيـهـا عـشـريـن كـيـلـو

سـيـلـيـكون و أكـيـاس نـايـلـون مـن هـيـدي الـلـي بـيـعـبـّوا فـيـهـا

الـزبـالـة ( أجـلــّـك ) و بـيـعـيـدوا تـصـنـيـعـهـا و ( بـيـدحـشـوهـا )

بـجـسـم الـفـن الـعـربـي , تـا يـنـفـخـوه شـويـة . و يـنـفـخـوا قـلـوبـنـا

مـعـه .... قـلـيـلـة ؟!!!




جـو غـانـم

.............

و لا مـيـن يـحـزنــون

الخميس، 13 أغسطس، 2009

خـصـلـة كـون




مـتـل الـغـيـم الـلـي بـيـظـهـر فـجـأة بـالـسـمـا

لا فـي بـعـده شـتــا , و لا فـي قـبـلـه بـرد

كـانـت تـجـي هـالـبـنـت

تـرسـم حـدود الـطـرقـات

و تــفـيــّـي عَ قـلـبـي

تـغــطــّـي خـدودي بـضـفـايـر شـعـرهـا

و يـغـمـرنــي الـدفــا

و نــام مـتـل طـفـل زغـيـر



و كـنـت حـسّ إنــّـه الـكـون كـلـّـه

ريـحـة خـصـلـة شـعــر مـَــرا حـلـوة .




جـو غـانـم

12 \ 8 \ 2009

.......................


و قــلــّـي شـو الإسـم الـبـركـة ؟

يـا ويـلـي مـلــّـى لـبـكــة

اسـمـي نـسـيـتـو بـعـيـنـيـكـي






الأربعاء، 12 أغسطس، 2009

شـبـّـاك الـحـلـوة




هـالـلـيـل .. مـتـل بـنـت قـاعـدة ورا شـبـّـاك أوضـتـهـا

و عـم تـراقـب الـطـريـق

مـش نـاطـرة حـدا .

و لا بـتـنـتـبـه مـيـن مـرق , و مـيـن مـا مـرق .

كـل يـوم عـلـى هـالـحـال .

لا الـطـريـق تـغـيـّـر , و لا انـزاح مـن مـطـرحـه

و لا الـبـنـت زهـقـت

و لا يـوم تـأخــّـرت عـن مـوعـدهـا .

و إذا نـعـسـِـتْ .. بـتـتـكـي خـدّهـا عـلـى هـالـشـبـّـاك

و بـتـنـام . تـا يـجـي ضـوّ الصبح يـوعـّيـهـا , و يـوعـّي

الـنـاس .

و بالـمـرّة .. بـيـوعـى الـطـريـق .

و بـتـفــلّ الـبـنـت .. مـا بـعـرف لـويـن .

بـسّ .... حـلـوة هـالـبـنـت

أنـا بـقـعـد كـلّ يـوم بـراقـبـهـا

و بـشـتـهـي بـوسـهـا مـن شـفـافـهـا

و مـابـقـدر .




جـو غـانـم


12 \ 8 \ 2009

.....................


عَ جـبـيـن الـلـيـل






الثلاثاء، 11 أغسطس، 2009

نـاطـور الـزمـان




ــ مـن الـصـبـح و أنا قـاعـد

نـاطـر هـون و شــارد

و بـعـدهـا مـا طـلـّـتْ !

يـا خـوفـي يـكـون هـالـلـيـل

الـلـّي نــاطـرهـا بـتـانـي مَـيـل

غـافـلـنـي و سـرقـهـا

و لـبـعـيـد أخـدهــا

و تــركـتـنـي و فـلــّــتْ


حـنـّـا يـُـحـدّث نـفـسـه و هـو يـتـمـلـمـلُ فـي مـكـانـه ضـجــِراً .

ربـمـا لـن تـخـرج مـن بـيـتـهـا هـذا الـيـوم .. كـارثـة ..سـيـكـون

الـنـهـار قـد ضـاع عـبـثـاً , و لـن أحـسـبـه مـن عـمـري بـكـلّ

تـأكـيـد , و مـن سـيـجـبـرنـي عـلـى ذلـك ؟ مـن ذاك الـذي

يـحـسـب لـي الـعـمـر دون أذنـي ؟ عـمـري مـن عـمـر مـشـاويـر

" عـلـيـا " عـلـى هـذا الـطـريـق , مـن عـمـر نـظـراتـهـا حـيـن

تـرنـو إلـيّ بـتـلـك الـعـيـنـيـن الـنـاعـسـتـيـن , تـرسـم مـلامـح

وجـهـي بـنـظـرة واحـدة , تـُـشـكـّـل الـزمـان فـي خـاطـري , يـبـدأ

الـتـأريـخ لـزمـانـي الحاضـر و الاّتـي في الـلـحـظـة الـتـي أسـمـع

فـيـهـا صـوت ( طـقـطـقـة سـكـربـيـنـتـهـا ) و هـي قـادمـة فـي

أوّل الطريق :

" هـالـدنـي صـوت سـكـربـيـنـة مـسـمـوع

عَ طـريـق الـنـازل

مـن حـارة الـفـَــوقــَـا ْ " .

يـخـلـص حـنــّا إلـى هـذه " الـحـكـمـة " و يـبـتـسـم كـمـن اكـتـشف

سـرّ الأبـديـّـة .

ــ عـوافـي

ــ أهـلا .. يـنـظـر حـنـّـا إلـى " بـرهـوم " القادم نـحـوه بـتـثـاقـلٍ

مـمـلّ ..( انـشـالله مـا يـلـزق ) يقول حـنـّا فـي سـره و قـد بـدا

عـلـيـه الإمـتـعـاض .

ــ شـو قـصـّتـك يـا حـنــّا , مـا بـشـوفـك غـيـر هـون , قـاعـد مـتـل

نـاطـور الـزرع .. قـلـّـي شـو نـاطـر ؟

ــ نـاطـر هـالـزمــان

ــ نـاطـر الـزمــان ؟؟!!!

ــ شــو فـكــرَكْ لـكــانْ ؟؟

ــ و الـزمـان شـي حـدا

طـريـقــُه مـن هــون ؟؟

ــ مـن هـون بـيـبـدا الـمـدى

و بـيـخـلــَص الـكـون .

ــ الـهـيـئـة الـقـصـّـة كـبـيـرة

ــ قـصـّـة حـبّ و غـيـرة

ــ و الله و بـعـد فـي غـرام

و عـشـّـاق و حـبّ و هـيـام

بـهـالـضـيـعـة الـزغـيـرة

ــ شـو قـالـولـك إنــّو الـحـبّ

بـيـنـقـاس بـالـمـسـاحـة ؟

ــ فـكـري إنــّـو بــَـدّو نـاس

عـيـشـتـهـنْ مـرتـاحـة .

و شـو اسـمـا هـالـبـنـتْ ؟

ــ و شــو الـلـّـي حـَشـركْ انــتْ ؟

ــ بـدنـا نـعـرف مـيـن الـحـلـوة

الـلـي سـرقـت عـقـلـك


ــ اتــركـنـي بـحـالـي يـا خـيـّـي

و سَــرّب عـنـد أهـلـك .

ــ فـي حـدا جـايـي مـن فــوق

مـش سـامـع هـالـصـوت ؟

ــ هـيـدا صـوت الـلـّي بـتـهـدّ

قـلــوب بـنـظـراتـا و بـتـردّ

الـمـيـّـت مـن الـمـوت

ــ هـَـيْ عـلـيـا بـنـت فـضـّـول

ــ هـالـجـمـالا ْ مـش مـعـقـول

الـلـّـي بـتـتـطـلـّـع بـالـقـمـر

كـلّ لـيـلــة و بـتـقــول :

لـولا بـخـاف مـن الـسـهـر

كـنـت بـقـعــُـد مـطـرحـَـكْ

يـا قــمــر عَ طــول .


* * * *



جـو غـانـم

يـتـبـع .. ربـمـا

* عـلـيـا : اسم افـتراضي طبعاً .




السبت، 8 أغسطس، 2009

وجـود




ــ بـتـعـرفـي .. حـاسـس حـالـي دايـخ تـمـامـاً

ــ قــصـدك هـلـّئ بـهـالـلـحـظـة ؟ أو دايـخ مـن زمـان , خـلـقـة

ربـّـنـا يـعـنـي ؟

ــ لا ..لا .. عـم بـحـكـي عـن الـحـالـة الـراهـنـة بهاللحظة .

ــ عـم يـوجـعـك شـي ؟ راسـك مـثـلاً ؟ جـوعـان ؟ عـطـشـان ؟ .

ــ لا .. مـا فـي شي مـن هـيـدا كـلـّـه .

ــ لـكـان مـن شـو دايـخ ؟ شـو الـسـبـب يـعـنـي ؟

ــ مـا بـعـرف .. و هـيـدا الـلـّـي عـم يــدوّخـنـي أكـتـر .

ــ إي بـس مـش مـعـقـول , حـدا بـيـدوخ بـلا سـبـب ؟

ــ بـتـعـرفـي .. الـوجـود بـالـحـيـاة بـحـدّ ذاتـه شـي بـيـدوّخ . شـي

بـيـسـطـل .. لـمـّا بـتـشـعـري بالـعـبـث , بـاللاشيء , بـعـدم الجدوى .

لما بـتـوقـفـي عالشـعـرة الـلـي بـتـفـصـل بـيـن الوجود و عـدمه

و مـا بـتـعـرفـي انـت ِ ويـن تـحـديـداً , هـالـشـعـور بـيـدوّخ أكـتـر

مـن كـتـب الـفـلـسـفـة كـلـّـهـا . يـعـنـي انـسـي " ديـكـارت " والـشـكّ

والـتـفـكـيـر بلا طـعـمة لإثـبـات الـوجـود . اتـركيهم عـلـى جـنـب

و اتـطـلـّـعـي فـيـّـي . ركـّزي فـيـّي مـنـيـح مـن دون مـا تـفـكـّـري

بـشي , و انـت عـم تـتـطـلـّـعي فـيـّي , شـيـلـيـنـي مـن الـصـورة

اعـتـبـريـنـي لـلـحـظـة مـش مـوجـود , أو فـي حـدا تـانـي مـكـانـي

تـخـيـّلـي مـثـلاً واحـد اسـمـه " عـتـريـس " هـو الـلـي قـاعـد قـدّامـك

هـلـّـئ و انـت بـتـحـبـّـيـه مـن زمـان , و ارجـعـي شـيـلـي عـتـريـس

مـن الصورة و شـوفـيـنـي أنـا , مش نـفـس الـشي ؟ أنـا أو عـتـريـس

مـا فـرقـت هـالـحـيـاة بـنـكـلـة .

ــ إي بـس أنـا بـحـبـّـك انـت . شـو خـصـّـنـي بـعـتـريـس أو غيره ؟

ــ هـلـّـئ انـت بـتـحـبـيـنـي أنـا , بـعـرف , بـس لـو أنـا مـا كـنـت

مـوجـود أبداً ونـهـائـيـاً , كـانـت حـيـاتـك تـحـطـّـمـت يـعـنـي ؟ كـان

احـتـمـال تـلـتـقـي بـعـتـريـس و تـحـبـّـيـه , شـو انـت حـبـّـيـتـيـنـي

لانـي عـامـل فـرق كـبـيـر بالـحـيـاة الـبـشـريـة يـعـنـي ؟ الـتـقـيـنـا

و انـعـجـبـنـا و حـبـّـيـنـا . مـا فـي أيّ شـي اسـتـثـنـائـي .

ــ مـا بـعـرف لـويـن بـدّك تـوصـل .. دوّخـتـنـي .

ــ دخـتـي حـيـاتـي ؟

ــ حـاسـّـة حـالـي عـم دوخ إي .

ــ إي قــرّبـي شـوية لـعـنـدي بـلـيـز .

ــ لـيـش ؟ .

ــ مـنـشـان إذا دخـتـي عـالاّخـر و فـقـدتـي تـوازنـك , تـوقـعـي

بـحـضـنـي . بـلـكـي بـيـكـون هـالـشي إثـبـات وجـود لإلـنـا نـحـنـا

الـتـنـيـن .

ــ طـيـب لازم دوخ تـا اوقـع بـحـضـنـك و نـثـبـت الـحـالـة الـوجـوديـة

يـعـنـي ؟ قـبـل سـاعـة كـنـت بـحـضـنـك و مـع ذلـك حـضـرتـك دخـت

مـن ورا جـدوى الـوجـود و عـدمـه .

ــ لا .. هـيـدا شـي تـانـي , وجـودك بـحـضـنـي مـع سـبـق الإصـرار

شـي تـانـي تـمـامـاً . بـدنـا إثـبـات مـن اللاوعـي , قـلـتـلـك اتـركـيـلـي

ديـكـارت عَ جـنـب . شـو الـلـّي مـدوّخـنـي أنـا لـكـان ؟ كـنـت حـفـظـت

كـام صـفـحـة مـن كـتـاب ديـكـارت و انـتـهـيـنـا .




جـو غـانـم

7 \ 8 \ 2009
* * *


الجمعة، 7 أغسطس، 2009

الـفـنّ العربي و ضرورة الحـَجـْر الصحّي




لا أدري مـا هو سـرّ الإغـمـاءات و حـالات فـقـدان الـوعـي

الـثـابـتـة دائماً و أبـداً فـي حـفـلات فـلـتـة عصره وزمـانـه

الـمـُـغـنــّـي " تـامـر حـسـنـي " , فـأيـنـمـا حـلّ الـرجـل

و حـط ّ رحـال صـوتـه , يـسـقـط الـنـاس فـرادى و جـمـاعـات

( عـن الـنـسـاء أتـحـدّث ــ لا أدري إذا مـا كانـت الحالة قـد

طـالـت الـرجـال أيضاً ) . يـبدو أنّ لـلـرجـل قـدرة عـلـى إفـقـاد

الـنـاس وعـيـهـم , أكـثـر بكـثير من قـدرة الـغـازات السامّـة

على فـعـل ذلـك , و ربـمـا كـان حـضـور تـامـر أشـدّ فـتـكـاً

مـن انـفـلونـزا الخنازير التي تـرعـب الـبـشـريـة الاّن .

حـتـى فـي " حـلـب " !! حلب التي صـرّح كـلّ " عـتـاولـة "

الـفـن و الطرب العربي الأصيل عن قـلـقـهـم الـزائـد و خشيتهم

من الغناء أمام جمهورها ( السمّـيـع ) و الـذي لا يـرحـم نـظـراً

لـذائـقـتـه الـفـنـيـة الـرفـيـعـة جـداً , عـبـد الوهاب كان يـُعـبّـر

عن قـلـقه حين يذهب إلى حلب , عبد الحليم صـرّح بالفم الملاّن

أنـك ( إن أردت الـتـأكـّد من حقيقة نجاحك كـمـطـرب فـاذهب

إلى حلب و خـذ شهادة جمهورها ) . وديع الصافي كذلك الأمـر .

صـبـاح فـخـري ( و هو من أهل حلب ) و مـا أدراك مـا صباح

فخري , ذاك الـذي حين يشـدو تـرقـص حـجـارة حـلـب مـن

شـدة الـشـجـن و مـن جـمـال صـوتـه و قـدرتـه عـلـى الإطـراب .

حـتـى " أبـو وديـع " جـورج وسـّـوف و هـو واحـد مـن أكـثـر

فـنـانــّي الـعـرب الـرجـال شـهـرة و جـمـاهـيـريـّـة بـيـن الـشـبـاب

فـي الـسـنوات الـعـشـريـن الأخـيـرة .

كـلّ هـؤلاء و غـيرهـم كـثر , غـنــّوا في حـلـب و خـافـوا فـي

حـلـب , و خـرجـوا بـشـهـادات اعـتـزّوا بـهـا كـثـيـراً لأنّ

أهـل ( الـسـَـمـَع ) في حلب صـفــّـقـوا لـهـم , و كـلّ هـؤلاء

مـجـتـمـعـيـن لـم يـسـتـطـيـعـوا أن يـُـفـقـدوا أحـداً وعـيـه

فـي حـلـب ( و لا في غير حلب ) , لـكـنّ الصحف والنشرات

الـفـنـيـّة طـالـعـتـنـا فـي الأيـام الأخـيـرة بـأخـبـار الـحـفـلـة الـتـي

أحـيـاهـا تـامـر الأسـبـوع الماضي فـي تلك المدينة . و طـمـئـنـتـنـا

هـذه الـصـحـف بـأنّ الإسـفـاف و الـسـخـف و انـحـطـاط الـفنّ

العربي و أهـله الجدد لا يعرف الإستـثـنـاءات , لا حلب ولا غيرها .

فـجـمـهـور ( أ ُغـمـنْ عـلـيـّـا أغـمـَـنْ عـلـيـّـا ) الـذي يـُصاحـب

حسني أيـنـمـا ذهـب و يـخـصـّه وحـده عـلـى مـا يـبـدو , هـو

الشهادة الجديدة التي يـصـرّ هـذا الـمـغـنـّي أن يـحـوز عـلـيـها

كـي يـُثـبـت نـجـاحـه , فـي كـلّ مـكـان و زمـان .

إغـمـاءات , تـدافـع , سـواتـر حـديـديـة تـقـع , بـكـاء و نـواح

و عـويـل و صـراخ , فـتـيـات يـُـصـارعـن للإرتـمـاء فـوق

تـامـر و الـتـمـسـّح بـه و لـو عـلـى اّخـر نـفـس . هـذا ما حـدث

فـي حفلة حلب و مـا يحدث فـي كـلّ حـفـلات تـامـر حـسـنـي .

و الـثـابـت دائماً أيضاً أنّ حـرّاس ( تـمـّورة ) يـعـجـزون عـن

صـدّ المعجبات الـلـواتـي يـُـنـاضـلـن و يـُـقـاتـلـن بـضـراوة

لـلـوصـول إلى تـامـر و الـوقـوع تـحـت قـدمـيـه . بـيـنما

كـلـّي ثـقـة أنّ هـؤلاء الحرّاس الغلاظ قـادرون عـلـى صـدّ

كـتـيـبـة من الرجـال . لـكـنـهـم يـعـرفـون جـيـداً ( و لـديهم

الـتعـليمات الواضحة ) أنهم لـو مـنـعـوا تـلـك الـفـتـيـات

الـجـاهـزات لـلإغـمـاء مـع سـبـق الإصرار و الـترصـّد

( الإغماء الـمـدفـوع مـسـبـقـاً مثل بطاقات التلفون ) مـن

الـوصـول إلى تـامـر فـإن تـامـر نـفـسـه سـيـغـمـى عـلـيـه .

لانـحـطـاط الأمم أسـبـاب كـثـيـرة , أمـتـنـا بالـذات يـمـكـن

أن نـعـدّ عشرات الأسباب الوجـيـهـة لـتـراجـعـهـا و بـقـائـهـا

فـي ذيـل الأمـم , أسباب فكرية ثقافية و سياسية و اقتصادية

و دينية أيضاً ( طـائـفـية مذهـبـيـة ) . لـكـن إن أردت أن تـُـعـيـد

( الـعـَـدّ ) , أرجـو أن تـُضيف هـذه الظواهـر الغريبة و المخجلة

إلى الـقـائمة , حـتـى لـو صـنـّـفـتـهـا تـحـت بـاب ( أسـبـاب

مـقـرفـة ) . فـانـحـطـاط الـذوق الـعـام , الـفـنــّـي مـنـه عـلـى وجـه

الـخـصـوص هـو دلـيـل جـهـل و تـخـلـّـف , فـإذا كـان الـفـنّ مـراّة

الـشـعـوب , فـأيّ صـورة سـتـعـكـس تـلـك الـمـراّة , لـفـنـّانـيـن

يـُـفـضـّلـون أن يـســتـمـع إلـيـهـم جـمـهـورهـم مـن غـرفـة الإنـعـاش ؟

و أيّ جـمـهـور فـاقـد لـلـوعـي هـذا , الـذي سـيـعـطـي شـهـادات

لـهـؤلاء الـفـنـانـون , و سـيـسـمـو بالـفـنّ الـعـربـي إلـى الـمـكـانة

الـتـي يـسـتـحـقــّـهـا هـذا الـفـنّ ؟ . أم أنّ سـرّ نـجـاح هـؤلاء

الـدخـلاء عـلـى الـفـنّ , هـو وجـود جـمـهـور فـاقـد لـوعـيـه تـمـامـاً ؟

هـذه الأسـئـلـة يـجـب أن يـطـرحـهـا هـؤلاء عـلـى أنـفـسـهـم قـبـل

أن يـُـطـالـب جـمـهـور الـفـنّ الـعـربـي الأصـيـل و الـحـقـيـقـي

بالـحـجـر الـصـحـّـي عـلـى مـرضـى الـفـنّ هـؤلاء و عـلـى

جـمـهـورهـم .

لا أدري لـمـاذا لا تـسـتـغـلّ الحكومة المصرية ظاهرة تـامر

أفـنـدي , فـي بـحـوث و تـجـارب عـسـكـريـة , الـرجـل ثـروة

" حـكوميّة " عـظـيـمـة , يـمـكـن اسـتـخـدامـها في قـمـع

الـتـظـاهـرات بـدل الـغـاز الـمـسـيـل لـلـدمـوع أو الـرصـاص

الـمـطـاطـي .

عـيـب .. اسـتـحـوا بـقـى .




جـو غـانـم


نـُشر في " شام برس "


السبت، 1 أغسطس، 2009

يـا سـامـعـيـن الـصــوت

يـا هـالـغـيـم الـجــايـــي

مـا بــَـعــرف مـن وَيـــن

و يـا هـالـصـبـي الــرايـح

مـا بـعـرف لــَـويــن

يـا بــْــلاد عــَـتـيــقـــة

يــا كــذبــة و حـقـيـقـة

يــا وطـنـي الـضـايــع فـيـّـي

و قـلـبـي ضـايـــع فـيـــك

بـتـبـكـي ســاعــة عـلـيـّـي

و بـبـكــي دهـــر عـلـيــــك

يــا قـصـيـدة انـكـَـتـَـبــِـتْ

و مــحــاهـا الــهــوا

يـا عـُـمـر مـا شــفــْـتــَــك

و لا ربـيـنـا ســـوا

و يــا ســـامـعـيـن الــصـــوت

يـا خــايـفـيــن بـهـالـعــتــم

يــا نــاطــريــن الـمــــوت

ضــَـوّوا قــنــاديــل الـقـمــر

ردّوا الـغـربــة مــن الـسـفـر

و شــَعـشـعـوا الـبـيــــوت

خــلــّــوا الـمــوت يــفــــوت

عَ قــلــوبــْـكــُـنْ

و يــمـــــوت .


جــو غـانـم

1 \ 8 \ 2009

...............................


كـنــّـا نـتـلاقـى مـن عـشـيـّـة

الجمعة، 31 يوليو، 2009

عـنـيـف




مـا بـتـقـدر تـنـام مـتـل الـعـالـم و الـنـاس , إذا كـنـت فـي

حـالـة حـب عـنـيـف .

و كـمـان مـا بـتـقـدر تـنـام و لا بـيـغـمـضـلـك جـفـن إذا

عـرفـت إنـّـه جـمـاعـة " الـمـخـابـرات " حـاطـّـيـنـك

بـراسـهـم .

شـو عـلاقـة الـمـخـابـرات بالـحـب ؟

طـبـعـاً رح تـقـول : ولا شـي .

نـظـريـّـاً , مـعـك حـقّ .. مـا فـي أيّ عـلاقـة .

لـكـان لـيـش هـودي الـتـنـيـن بـس مـا بـيـخـلـّـوك تـنـام و تشبع

نـوم إذا حـدا مـنـهـم انـوجـد بـحـيـاتـك ؟

الـخـوف هـو الـرابـط ...

عـم تـفـهـم عـلـيـّي ؟

انـت بـتـخـاف مـن الـمـخـابـرات , و مـا فـي داعـي اشـرحـلـك

لـيـش , كـونـك عـربـي .. عـم تـكـتـب عـربـي و عـم تـفـكـّـر

عـربـي و عـايـش عـربـي . لـذلـك إنـت ضـلـيـع و خـبـيـر بـأمـور

الـخـوف مـن الـمـخـابـرات و مـا يـتـفـرّع عـنـهـا .

و بـالـحـب الـعـنـيـف ــ أخـي الـعـنـيـف و أخـتـي الـعـنـيـفـة ــ

بـتـوصـل لـمـرحـلـة بـتـصـيـر تـخـاف مـن " الـفـَـقـد " .

هـيـك .. مـش بـإيـدك ..

يـمـكـن تـكـون حـبـيـبـَـتـك ( أو حـبـيـبــِك يا بـنـت ) نـايـم

عَ زنـدك , و انـت خـايـف مـا تـفـقـده بـكـرا الـصـبـح , أو بـعـد

بـكـرا قـبـل الـضـهـر بـنـتـفـة .

هـلـّـئ رح تـتـفـلـسف عَ طـ....ي و تـقـول :

و لـيـش تـا تـفـكـّـر إنـّـك رح تـفـقـده ؟ انـه شـو هـالـفـقـر

الـعـقـلـي هـيـدا , لـيـش مـا بـتـعـيـش الـلـحـظـة الـحـلـوة الـلـي

هـو نـايـم فـيـهـا عَ زنـدك ؟ انـه شـو هـالـحـب الـلـّي كـلـّـه

خـوف و قـلـق ؟ مـش حـبّ هـيـدا !! هـيـك رح بـتـقـول .

يـا حـبـيـبـي عـم نـحـكـي عـن الـحـبّ الـعـنـيـف . خـلـّـيـك

مـعـي , الله يـخـلـيـك .

بالـحـبّ الـعـنـيـف مـا فـيـك إلاّ تـفـكـّـر بـهـالـطـريـقـة و لـو

مـرّة أو مـرتـيـن تـلاتـة بالـيـوم .

إذاً .. نـسـتـنـتـج أنّ هـنـاك عـلاقـة بـيـن الـمـخـابـرات

و بـيـن الـحـب ..... الـعـنـيـف طـبـعـاً .. و حـصـراً .

ــ طـيـّب و إذا حـصـل الـفــَـقـد بـطـريـقـة مـا , و انـتـهـى الأمـر ؟؟

بـتـكـون الـعـلاقــة تــأكــّــدت , و ما بـيـعـود عـنـدك أيّ

شــكّ ... بـيـكـون خـوفـك طـلـع بـمـطـرحـه ! .

و كـمـان .. بـيـصـيـر فـيـك تـهـاجـم الـحـكـومـة و مـخـابـراتـهـا

بـطـريـقـة أكـثـر شـراسـة .. بـطـريـقـة " عـنـيـفـة " يـعـنـي .

لـكـان بـمـيـن بـدّك تـفـش خـلـقـك ؟

إنـشـالله مـفـكـّـر إنـّـه كـلّ الـلـي بـيـهـاجـمـوا الـحـكـومـات و الأجهزة

الـقـمـعـيـة , عـم يهاجموهم حـبـّاً بالحريّة و الديمقراطيّة ؟ غـلـطـان

يـا حـبـيـبـي .

نـصّ عـنـاتـرة الـنـضـال , على الأغـلـب ضـحـايـا حـبّ عـنـيـف .

فـشـكـراً لـلـحـكـومـة و لـلـمـخـابـرات , لأنـّـه الـواحـد بـيـلاقـي شـي

يـفـشّ خـلـقـه فـيـه .

بـتـرجـع بـتـقـلــّـي مـا فـي عـلاقــة ؟




الخميس، 30 يوليو، 2009

عـلاقـة 2




لا يـوجـد أيّ ثــأر شـخـصـي بـيـنـي و بـيـن الـسـيـجـارة !

هـذا .. عـلـى حــدّ عـلـمـي .

كـمـا أنــّـه لا يـوجـد أيّ حـبّ مـتـبـادل .. عـلـى الأقـلّ مـن

طـرفـي أنـا , إذا كـان حـبّ مـن طـرف واحـد .. مـا بـعـرف .

بـسّ و لا مـرّة حـكـيـنـا بالـمـوضـوع , أصـلاً لا يـوجـد

أخـذ و ردّ أو تـعـاطـي بـيـنـنـا , أنـا فـقـط أتـعـاطـاهـا كـمـا

هـو واضـح , أمـّـا هـي , مـا بـتـتـعـاطـى مـعـي أبـداً .

مـش صـدفـة إنـهـا تـكـون الـسـيـجـارة " مـؤنــّـث " !

بـعـتـقـد مـش صـدفــة , لأنـه هـذا ( الـكـِـهـِـنْ ) أنـثـوي صـرف

أنـا مـا فـي أيّ علاقة بـيـني و بـيـن ( الـسـيـجـار ) مـثـلاً

و لا بـيـقـدر يــأثــّر عـا صـرمـايـتـي , و السـيجـار مـذكـّـر ..

شـايـفـة كـيـف ؟ .

فـي شـي غـلـط بـالـعـلاقة . أنـا زعـلان بـسّ مـا بـقـدر اتـرك

و امـشـي , لـيـش هـيـّي مـا بـتـزعـل و بـتـمـشي ؟ و لا مـرّة

زعـلـت , اشـتـهـيـتـهـا شـي مـرّة بـسّ , تـزعـل و تـفـلّ .

يـعـنـي إجـي هـلـّئ بـدي دخــّن و مـا اقــدر , مـثـلاً يـعـني

تكون السيجارة زعلانة و اّخـده على خـاطـرهـا , و مـا تـرضى

أبـداً مهما حـاولـت راضيها , مـا بـيـجـوز ؟ عـيـب مـثـلاً ؟ أو

قـلــّة عـقـل ؟ طـول عـمـرهـم جـمـاعة تـاء الـتـأنيـث بـيزعـلوا

و بـيـفـلــّوا .. و أحـيـانـاً من غـيـر سـبـب , وقـفـت عالسيجارة

يـعـنـي ؟ يـا خـيـّي عـالـقـلـيـلة تـحـرد .. تـحـردلـهـا كـم يــوم

مـتـلـهـا مـتـل كـلّ الـمـخـلـوقـات الـتـانـيـة , تـحـرد ..و مـنـشوف

بـعـديـن .. احـتـمـال احـفـى وراهـا حـتى راضـيها , بس المهم

يـصـدر عـنـهـا أي مـوقـف !! شـو الـقـصـّة : يـا بـروحـي

يـا بـروحـَـك يـعـنـي ؟ يـا بـتـحـرقـنـي و بـحـرقــَك يـا مـنـحـتـرق

سـوا ؟ و يـا مـَـحـلـى لـيـالـي الـهـوى ؟ يـوم الـلـّي الـتـقـيـنـا

ســوا ؟ .. قـلـيـلـة .




جـو غـانـم

...............


يـا بـيـّـاعـة خـديـنـي

الأربعاء، 29 يوليو، 2009

If You Go Away

Emiliana Torrini




" الـنـاس الـذيـن يـتـألـّمـون , يـسـتـطـيـعـون

إظـهـار جـمـالـهـم أكـثـر " .


من فيلم : Pumpkin

http://www.youtube.com/watch?v=Msh46sGg1ag


الاثنين، 27 يوليو، 2009

هـزائـم نهائـيـّة

يـا امــراةً

تـغــزو مـسـاحـات صـدري

كـجـيـش قـيـصـر

تــُـعـيـد احـتـلالـي بـألـف طـريـقـة

تــُـحـيـلُ الـجـحـيـم فـصـولاً

عـلـى عـشـب قـلـبـي

لأبــدو حـريـقـاً

و أبـدو غـريـقـاً

و أبـدو كـضــربِ مـن الـمـسـتـحـيـل

أمـا اّن أن تـقــتـنـعـي

بـأنــّـي هــُـزمــتُ

و أنــّـي قــُـتـلــتُ

و أنــّـي كـبـرج الـحـَـمـام الـمـُـعـلــّـق

بـيـن سـاق ٍ

و سـاقِ

سـقـطـتُ

أزيـحـي الـشـتـاء قـلـيـلاً

و قــولـي لـلـنـاس

أنــّـي انـتـحـرتْ

و أنــّـي كـكـذبــة نـيـسـان كـنـتْ

أو كـحـلـم ٍ طـــويـــل ٍ

طـــويـــلْ

و قــولــي أخـيـراًً

بــأنــّـي عـشـقـتــُـك ِ كـالـمـوت

أو كـخـُـبــز الـفـقـيـر

أو كـمـا

" يـعـشـقُ وجــه قــاتــِـلــِـه

الـقـتـيـــــل " .

* * *

جــو غـانــم

..............


مـعـلـومــات مـش أكـيـدة ( الأغـنية كلمات و لحن: زيـاد الرحباني )





الاثنين، 20 يوليو، 2009

غـفـلـة عـمـر

قــْـضــَــيــتْ الـعـمـــر


عــم اســـرقــو ســـرقــة


و مـتـلْ الـنـحـل


قــطــّــفْ عـن خــدودَا ْ الـعـبـيـر


مــَــرَقْ الـعـمــر


و دبــلْ الــزهــــر


و صـــْـفــِــيــتْ بـكـتـاب الـدنــي ورقــة


و مـفـتـاح قـلـبــَــا ْ وقـــِـــع ْ



مــدري بــِــأيــّــا بــيــــــر


جـو غـانـم


............


طــريــــق الــنــحــل



يــا ريـــت

يــــا رَيـــــتْ


شــي حـكـــايـــِـة عــتــيــقـــة


و لــحـــنْ غــنــّــيــــة


و شــي نـــتــْــفــــة ْ غــَـفــَــا


و جـــَــرّة نــبــيــــــد


و بــنــتْ شــعـــلانـــي دَفـــــا


و خــدنـــي اشــلــَـحـنــي بــْـشـي مــغــارة


عـا جــَـبــل الــبــعــيـــــــد


و مــا تــْــعـــود تـــَـعــرفــنــي الـــدّنــي


و لا أعــْــرفـــَـــا ْ .


.................


و شــو نــَـفــع هـالـدنـيـي

الـمـا فـيـهـا وفـــَـا ْ

و لا عـيـد .. لا مــْـواعــيــد

لا بــنــتْ حـلــــوة تــَـعــرفــَــاْ

تــْــجــنّ فـيـهـــا

تـــْـغــَــنـــّـجـا و تــْــلاطــفــَـا ْ

تــْـعــصــُـر شـفـافــَـا ْ نـبـيــد

و تــْـمــوت فـيـهـا عـنـد أوّل هـالـمـســا

و عــنــد الـصـبـح

تــْـخــلــَـقــَـكْ بــيــن نـهـــودهــا

مــن جــديـــد


جـو غـانـم
.........................


و شــو قــالــوا يــا عــُـمــر

حــلـــو ..... و مــا دقــْــتــَــكْ

يــا ريـــــت

يــا ريــت .



11