الجمعة، 31 يوليو، 2009

عـنـيـف




مـا بـتـقـدر تـنـام مـتـل الـعـالـم و الـنـاس , إذا كـنـت فـي

حـالـة حـب عـنـيـف .

و كـمـان مـا بـتـقـدر تـنـام و لا بـيـغـمـضـلـك جـفـن إذا

عـرفـت إنـّـه جـمـاعـة " الـمـخـابـرات " حـاطـّـيـنـك

بـراسـهـم .

شـو عـلاقـة الـمـخـابـرات بالـحـب ؟

طـبـعـاً رح تـقـول : ولا شـي .

نـظـريـّـاً , مـعـك حـقّ .. مـا فـي أيّ عـلاقـة .

لـكـان لـيـش هـودي الـتـنـيـن بـس مـا بـيـخـلـّـوك تـنـام و تشبع

نـوم إذا حـدا مـنـهـم انـوجـد بـحـيـاتـك ؟

الـخـوف هـو الـرابـط ...

عـم تـفـهـم عـلـيـّي ؟

انـت بـتـخـاف مـن الـمـخـابـرات , و مـا فـي داعـي اشـرحـلـك

لـيـش , كـونـك عـربـي .. عـم تـكـتـب عـربـي و عـم تـفـكـّـر

عـربـي و عـايـش عـربـي . لـذلـك إنـت ضـلـيـع و خـبـيـر بـأمـور

الـخـوف مـن الـمـخـابـرات و مـا يـتـفـرّع عـنـهـا .

و بـالـحـب الـعـنـيـف ــ أخـي الـعـنـيـف و أخـتـي الـعـنـيـفـة ــ

بـتـوصـل لـمـرحـلـة بـتـصـيـر تـخـاف مـن " الـفـَـقـد " .

هـيـك .. مـش بـإيـدك ..

يـمـكـن تـكـون حـبـيـبـَـتـك ( أو حـبـيـبــِك يا بـنـت ) نـايـم

عَ زنـدك , و انـت خـايـف مـا تـفـقـده بـكـرا الـصـبـح , أو بـعـد

بـكـرا قـبـل الـضـهـر بـنـتـفـة .

هـلـّـئ رح تـتـفـلـسف عَ طـ....ي و تـقـول :

و لـيـش تـا تـفـكـّـر إنـّـك رح تـفـقـده ؟ انـه شـو هـالـفـقـر

الـعـقـلـي هـيـدا , لـيـش مـا بـتـعـيـش الـلـحـظـة الـحـلـوة الـلـي

هـو نـايـم فـيـهـا عَ زنـدك ؟ انـه شـو هـالـحـب الـلـّي كـلـّـه

خـوف و قـلـق ؟ مـش حـبّ هـيـدا !! هـيـك رح بـتـقـول .

يـا حـبـيـبـي عـم نـحـكـي عـن الـحـبّ الـعـنـيـف . خـلـّـيـك

مـعـي , الله يـخـلـيـك .

بالـحـبّ الـعـنـيـف مـا فـيـك إلاّ تـفـكـّـر بـهـالـطـريـقـة و لـو

مـرّة أو مـرتـيـن تـلاتـة بالـيـوم .

إذاً .. نـسـتـنـتـج أنّ هـنـاك عـلاقـة بـيـن الـمـخـابـرات

و بـيـن الـحـب ..... الـعـنـيـف طـبـعـاً .. و حـصـراً .

ــ طـيـّب و إذا حـصـل الـفــَـقـد بـطـريـقـة مـا , و انـتـهـى الأمـر ؟؟

بـتـكـون الـعـلاقــة تــأكــّــدت , و ما بـيـعـود عـنـدك أيّ

شــكّ ... بـيـكـون خـوفـك طـلـع بـمـطـرحـه ! .

و كـمـان .. بـيـصـيـر فـيـك تـهـاجـم الـحـكـومـة و مـخـابـراتـهـا

بـطـريـقـة أكـثـر شـراسـة .. بـطـريـقـة " عـنـيـفـة " يـعـنـي .

لـكـان بـمـيـن بـدّك تـفـش خـلـقـك ؟

إنـشـالله مـفـكـّـر إنـّـه كـلّ الـلـي بـيـهـاجـمـوا الـحـكـومـات و الأجهزة

الـقـمـعـيـة , عـم يهاجموهم حـبـّاً بالحريّة و الديمقراطيّة ؟ غـلـطـان

يـا حـبـيـبـي .

نـصّ عـنـاتـرة الـنـضـال , على الأغـلـب ضـحـايـا حـبّ عـنـيـف .

فـشـكـراً لـلـحـكـومـة و لـلـمـخـابـرات , لأنـّـه الـواحـد بـيـلاقـي شـي

يـفـشّ خـلـقـه فـيـه .

بـتـرجـع بـتـقـلــّـي مـا فـي عـلاقــة ؟




الخميس، 30 يوليو، 2009

عـلاقـة 2




لا يـوجـد أيّ ثــأر شـخـصـي بـيـنـي و بـيـن الـسـيـجـارة !

هـذا .. عـلـى حــدّ عـلـمـي .

كـمـا أنــّـه لا يـوجـد أيّ حـبّ مـتـبـادل .. عـلـى الأقـلّ مـن

طـرفـي أنـا , إذا كـان حـبّ مـن طـرف واحـد .. مـا بـعـرف .

بـسّ و لا مـرّة حـكـيـنـا بالـمـوضـوع , أصـلاً لا يـوجـد

أخـذ و ردّ أو تـعـاطـي بـيـنـنـا , أنـا فـقـط أتـعـاطـاهـا كـمـا

هـو واضـح , أمـّـا هـي , مـا بـتـتـعـاطـى مـعـي أبـداً .

مـش صـدفـة إنـهـا تـكـون الـسـيـجـارة " مـؤنــّـث " !

بـعـتـقـد مـش صـدفــة , لأنـه هـذا ( الـكـِـهـِـنْ ) أنـثـوي صـرف

أنـا مـا فـي أيّ علاقة بـيـني و بـيـن ( الـسـيـجـار ) مـثـلاً

و لا بـيـقـدر يــأثــّر عـا صـرمـايـتـي , و السـيجـار مـذكـّـر ..

شـايـفـة كـيـف ؟ .

فـي شـي غـلـط بـالـعـلاقة . أنـا زعـلان بـسّ مـا بـقـدر اتـرك

و امـشـي , لـيـش هـيـّي مـا بـتـزعـل و بـتـمـشي ؟ و لا مـرّة

زعـلـت , اشـتـهـيـتـهـا شـي مـرّة بـسّ , تـزعـل و تـفـلّ .

يـعـنـي إجـي هـلـّئ بـدي دخــّن و مـا اقــدر , مـثـلاً يـعـني

تكون السيجارة زعلانة و اّخـده على خـاطـرهـا , و مـا تـرضى

أبـداً مهما حـاولـت راضيها , مـا بـيـجـوز ؟ عـيـب مـثـلاً ؟ أو

قـلــّة عـقـل ؟ طـول عـمـرهـم جـمـاعة تـاء الـتـأنيـث بـيزعـلوا

و بـيـفـلــّوا .. و أحـيـانـاً من غـيـر سـبـب , وقـفـت عالسيجارة

يـعـنـي ؟ يـا خـيـّي عـالـقـلـيـلة تـحـرد .. تـحـردلـهـا كـم يــوم

مـتـلـهـا مـتـل كـلّ الـمـخـلـوقـات الـتـانـيـة , تـحـرد ..و مـنـشوف

بـعـديـن .. احـتـمـال احـفـى وراهـا حـتى راضـيها , بس المهم

يـصـدر عـنـهـا أي مـوقـف !! شـو الـقـصـّة : يـا بـروحـي

يـا بـروحـَـك يـعـنـي ؟ يـا بـتـحـرقـنـي و بـحـرقــَك يـا مـنـحـتـرق

سـوا ؟ و يـا مـَـحـلـى لـيـالـي الـهـوى ؟ يـوم الـلـّي الـتـقـيـنـا

ســوا ؟ .. قـلـيـلـة .




جـو غـانـم

...............


يـا بـيـّـاعـة خـديـنـي

الأربعاء، 29 يوليو، 2009

If You Go Away

Emiliana Torrini




" الـنـاس الـذيـن يـتـألـّمـون , يـسـتـطـيـعـون

إظـهـار جـمـالـهـم أكـثـر " .


من فيلم : Pumpkin

http://www.youtube.com/watch?v=Msh46sGg1ag


الاثنين، 27 يوليو، 2009

هـزائـم نهائـيـّة

يـا امــراةً

تـغــزو مـسـاحـات صـدري

كـجـيـش قـيـصـر

تــُـعـيـد احـتـلالـي بـألـف طـريـقـة

تــُـحـيـلُ الـجـحـيـم فـصـولاً

عـلـى عـشـب قـلـبـي

لأبــدو حـريـقـاً

و أبـدو غـريـقـاً

و أبـدو كـضــربِ مـن الـمـسـتـحـيـل

أمـا اّن أن تـقــتـنـعـي

بـأنــّـي هــُـزمــتُ

و أنــّـي قــُـتـلــتُ

و أنــّـي كـبـرج الـحـَـمـام الـمـُـعـلــّـق

بـيـن سـاق ٍ

و سـاقِ

سـقـطـتُ

أزيـحـي الـشـتـاء قـلـيـلاً

و قــولـي لـلـنـاس

أنــّـي انـتـحـرتْ

و أنــّـي كـكـذبــة نـيـسـان كـنـتْ

أو كـحـلـم ٍ طـــويـــل ٍ

طـــويـــلْ

و قــولــي أخـيـراًً

بــأنــّـي عـشـقـتــُـك ِ كـالـمـوت

أو كـخـُـبــز الـفـقـيـر

أو كـمـا

" يـعـشـقُ وجــه قــاتــِـلــِـه

الـقـتـيـــــل " .

* * *

جــو غـانــم

..............


مـعـلـومــات مـش أكـيـدة ( الأغـنية كلمات و لحن: زيـاد الرحباني )





الاثنين، 20 يوليو، 2009

غـفـلـة عـمـر

قــْـضــَــيــتْ الـعـمـــر


عــم اســـرقــو ســـرقــة


و مـتـلْ الـنـحـل


قــطــّــفْ عـن خــدودَا ْ الـعـبـيـر


مــَــرَقْ الـعـمــر


و دبــلْ الــزهــــر


و صـــْـفــِــيــتْ بـكـتـاب الـدنــي ورقــة


و مـفـتـاح قـلـبــَــا ْ وقـــِـــع ْ



مــدري بــِــأيــّــا بــيــــــر


جـو غـانـم


............


طــريــــق الــنــحــل



يــا ريـــت

يــــا رَيـــــتْ


شــي حـكـــايـــِـة عــتــيــقـــة


و لــحـــنْ غــنــّــيــــة


و شــي نـــتــْــفــــة ْ غــَـفــَــا


و جـــَــرّة نــبــيــــــد


و بــنــتْ شــعـــلانـــي دَفـــــا


و خــدنـــي اشــلــَـحـنــي بــْـشـي مــغــارة


عـا جــَـبــل الــبــعــيـــــــد


و مــا تــْــعـــود تـــَـعــرفــنــي الـــدّنــي


و لا أعــْــرفـــَـــا ْ .


.................


و شــو نــَـفــع هـالـدنـيـي

الـمـا فـيـهـا وفـــَـا ْ

و لا عـيـد .. لا مــْـواعــيــد

لا بــنــتْ حـلــــوة تــَـعــرفــَــاْ

تــْــجــنّ فـيـهـــا

تـــْـغــَــنـــّـجـا و تــْــلاطــفــَـا ْ

تــْـعــصــُـر شـفـافــَـا ْ نـبـيــد

و تــْـمــوت فـيـهـا عـنـد أوّل هـالـمـســا

و عــنــد الـصـبـح

تــْـخــلــَـقــَـكْ بــيــن نـهـــودهــا

مــن جــديـــد


جـو غـانـم
.........................


و شــو قــالــوا يــا عــُـمــر

حــلـــو ..... و مــا دقــْــتــَــكْ

يــا ريـــــت

يــا ريــت .



الأربعاء، 15 يوليو، 2009

غـربـة




مــن بــَــعــد مــا فــَـــلّ الــقــمـر

و راح و تــركــنـــي هــَـون لـحـالـي

مـن يــومـهـا لـيـل الـسـهـــر

بـيـلـبــُـس قـمـيـصـُـه الأســوَد و بـيـنــام

مــتــل الـغــريــــب

بــْــعــتـمــة خــْـيـالــي




جــو غـانـم

...................


رغـم الـحـاصـل مـن زمـان




الأحد، 12 يوليو، 2009

حـالـة



ــ أكــتـر شـي مـحـيـّـرنـي أنـا هـالـفـتـرة , إني صاير كـلّ مـا بـفـتـح

هـالـتـلـفـزيـون , بـشـوف نـسـوان عـم تـلـمـع .

ــ نـسـوان عـم تـلـمـع ؟!!

ــ إي يـا مـعـلـّم .. شـفـت هـيـدي الإشـارات الـحـراريـّـة الـلـي

بـتـكـون عـالـطـريـق الـسـريـع و بـتـلـمـع و بـتـضـوي بـالـلـيـل ؟

ذات الـشي , الـوحـدة مـنـُـنْ بـتـشـوف خـدودهـا و زنـودهـا

و سـيـقـانـهـا عـم يـضـووا و يـلـمـعـوا مـتـل مـنـظـر الـفـوسـفـور عـن

بــُعــد .. هـلـّئ أنـا شـو بـيـضـمـنـلـي إذا بـكـرا انـعـمـى عـا قـلـبـي

و تـجـوزت وحـدة مـن هـودي الـلـي بـيـضـووا , مـا يـقـوم شـي

قـمـر صـنـاعـي يـرصـدهـا و هـيّ نـايـمـة حـدّي و يـفـكـّرهـا

سـلاح بـيـولـوجـي .. أو شـي طـيـارة هـاشـلـة بـهـالـجـوّ

و الـطـيـار نـعـسـان و يـقـوم يـشـوف هـالأضـويـة مـن شـبـّاك

أوضـة نـومـي , و يـفـكـّّرهـا إضـويـة الـمـطـار , و فــزّ مـن

نـومـي أنـا و لاقـي طـيـارة إيـربـاص صـافــّـة بالـتـخـت حـدّي

و هـالـركـّـاب عـم يـنـزلـوا ..

الـحـكـي إلــِـكْ كـمـان يـا جـومـانـا

تـلات مـرّات شـفـتـك عـالـتـلـفـزيـون هـالـشـهـر و كـلّ مـا لـهـا

أضـويـتـك عـم تـعـلـى , شـو كـهـربـتـك 24 \24 مـا عـنـدك

تـقـنـيـن أبـداً ؟ .

إيـر بـاص بـهـالـحـالـة يـا جـومـانـا

مـش حـالـة هـيـدي أبـداً ! .






جـو غـانـم

الأربعاء، 8 يوليو، 2009

صـُـوَر

شـــو بـتـشـبـَـهــِــي هـالـعـمــــر

الـلـّـيــل

شــِـعــر و حــكــي عــم يــنــْـكـَـتــبْ

و الـصـبــح مــحــّــايـــِــة

و شــو بـيـشـبـهـِـــك هـالـقــلـــب

دَقّ عـالـعـالــــي

ســمــع صــوتـــُــه

هــَــربْ

جــــوّات الـحـكـايــــــــِـــة



جــو غـانـم


..............................


واصــل عـلـيـنـا الـسـفــر

صــوت الـرواحــل شـجـانــي

و الـبـُـعـد لــَـمّ الـصـّـور

مـنــّـي و حـنـيـنـُـه عـطــانـي

غــديــوا هــَـلـِـي بـالـصـَـحـَـر

مـا هـي ربــوعــُـنْ دوانــــي

يــا قـلـبـهـم يـا حـجــــر

بـيـنـي و بـيـنــَــك

زمــانـــي



الأخـويـن رحـبـانـي


الثلاثاء، 7 يوليو، 2009

مـوقـف



مـا عـم بـفـهـم شـو الـسـرّ انـه ما بـتـمـضـى جـمـعـة

أو عشر إيـام بالكـتـيـر و مـا بـيـكـون في مسئـول ( إسرائيلي )

بالقاهرة و عـم يـلـتـقـي مع كبار المسئولين المصريـيـن

و مـا عـم بـفـهـم لـيـش صـاروا هـالإخـوات الـشـلـيـتـة

الإسـرائـيـلـيـيـن ما بـيـحـلالـهـم يـوجـّهـوا رسـائـلـهـم

و تـهـديـداتـهـم غـيـر مـن الـقـاهـرة و مـن عـلـى مـنـبـر

الـرئـيـس الـخـالـد أو مـنـبـر وزيـر خـارجـيـتـه الـلـي صـايـر

مـتـل ( بـدل فـاقـد ) ... أو حـتـى مـن قـنـاة الـسـويـس

الـلـّي هـيّ مـصـريـّـة مـتـل مـا بـتـعـرف يـا حـنـفـي يـا صديقي .

بـسـيـطـة .. مـش مـشـكـلـة .. كـلّ هـيـدا مـمـكـن بـشـويـّـة

تـفـكـيـر و تـبـصـّر بـهـالأنـظـمـة الـعـربـيـة و حـالـهـا , نـفـهـمـه .

لأنه هـالحال مـش حـكـر عـالـنـظـام الـمصــري عـلـى فـكـرة

حـتـى مـا تـفـكـّـر إنـّـي أنـا بـفـرح بـسّ انـتـقـد الـنـظـام الـمـصـري

أصـلاً الأنـظـمـة الـعـربـيـّة عـم تـحسـد هـالـنظام عـلى حـالـة

الحبّ الـعـلـنـي هـيـدي .

لـكـن الـلـي يـبـدو إنـّـي عـجـزت افـهـمـه , هـو سـبـب إصـرار

الرئيس المصري أنـه قـال شـو .. مـا بـيـزور إسـرائـيـل !!!

و زلـغـطـي يـا بـهـيـّـة .. الـريـٍّس مـا بـيـزور الـكـيـان الـغـاصـب

لـكـن مـمـكـن الـكـيـان الـغـاصـب عـن بـكـرة أبـيـه يـجـي يـزور

الـريـّـس و بـلـد الـريـس , و أهـلا وسـهـلا فـيـكـم , مـن كـبـيـركـم

لـلـمـقـمـّـط بـسـريـركـم , بـتـقـدروا تـجـوا وقـت الـلـي بـدكـم

و تـقـولـوا شـو مـا بـدكـم , و بـتـقـدروا مـا تـتـكـنـّـسـوا مـن هـون

أبـداً .. بـس الـريـّـس مـا بـيـروح يـزور الـكـيـان الـغـاصـب نهائياً .

الـريـّـس اّخـد مـوقـف !!!! اسـمـحـولـنـا فـيـهـا هـيـدي .

طـيـّب مـوقـف مـن شــو ؟؟ كـلّ هـيـدا و اّخـد مـوقـف ؟؟

كـيـف لـكـان لـو الـزلـمـي مـش اّخـد مـوقـف ؟؟ كـان جـمـعـنـا

كـلـّـنـا و أخـدنـا عـلـى تـلّ أبـيـب و ــ نـا.. نـا ــ هـونـيـك يـعـنـي ؟؟؟؟

الـعـمى .. عـفـواً , بـسّ والله شـي بـيـخـلـّي الـواحـد يـطـلـع من جـلـده .

هـلـّئ حـدا بـيـجـي بـيـقـلـّـك إنـّـه نـحـنـا ( بالأردن كمان ) عـم

نـسـتـقـبـل هـالـكـلاب مـنـشـان الـقـضـيـّة و مـنـشـان نـفـاوض

عـن الـفـلـسـطـيـنـيـن و بـقـيّة العرب و مـنـشـان نـوصـّل وجـهـة

الـنـظـر الـفـلـسـطـيـنـية و العربية , يـا عـمـّي بحياة الغوالي قول

غـيـر هالحكي , الجماعة مـا بـقـى عـم يـجـوا لـعـنـدكـم غـيـر

إذا كـان طـالـع بـراسـهـم يـهـدّدونـا .. بـيـوصـلـوا مـشـوار

عالـقـاهـرة بـيـهـدّدونـا و بـيـرجـعـوا .

طـيـّب لـيـش مـا بـتـروح تـزورهـم بـقــى ؟؟

بـشـرفـك روح .. روح و اخـت اخـتـه الـلـي رح يـزعـل مـنـك

أو يـسـألـك لـيـش رحـت .. و إذا روحـتـك مـا بـتـكـلـّف كـتـيـر

يـا أخـي روح عـلـى حـسـابـي .. إذا بـحـدود الألـف دولار يـعـنـي

و إذا أكـتـر .. مـمـكـن نـعـمـلـ
ـّك جـمـعـيّـة .. بـس روح و بـلا

مـا تـحـسـّـسـنـي إنــّـك مـسـتـحـمـرنـي .

روح .. بـشرفـك روح و خـلـّصـنـا ..

روح ... يـا روح الـروح و ارتـاح عـنـد الـحـبـايـب

روح .




جـو غـانـم

فـردوس مـفـقـود و مكالمات مفقـودة




الـعـنـصـريـّـة , لا عـلاقـة لـهـا بالـدّيـن .. هـذا كـلام قـديـم .

و الـديـن لا عـلاقـة لـه بالـعـنـصـريـة .. أيـضـاً كـلام قـديـم .

و إضـافـة إلـى أنـّـه قـديـم , فـهـو لا يــُـقـدم أيّ حـلّ إطـلاقـاً .

و هـو مـثـل أن نـقـول , أنّ الـديـن الـمـسـيـحـي مـثـلاً , لا عـلاقـة

بـيـنـه و بـيـن الـحـروب الـصـلـيـبـيـّـة مـن قـريـب أو بـعـيـد , و أنّ

غـزوة نـيـويـورك ( أو غـزوة الأشـرفـيـّـة ) لا عـلاقـة لـلـديـن

الإسـلامـي بـهـمـا أبـداً و نـهـائـيـاً . و أنّ غـزو الـعـراق الـذي تـمّ

عـلـى أسـاس ديـنـي بـاعـتـراف حـواريـّـي جـورج بـوش , و الـقـتـل

الـطـائـفـي ( الإسـلامـي ) الـذي أفـرزه هـذا الـغـزو الـتـلـمـودي

الـبـوشـي , لا عـلاقـة لـهـذا كـلـّـه بالأديـان . و أنّ لا عـلاقـة

للأديـان بـطـرد الـبـهـائـيـيـن مـن قـريـتـهـم فـي إحـدى الـمـحـافظات

الـمـصـريـّـة , و لا عـلاقـة لـها أيـضـاً بالـمـعارك الـتـي تـحـدث

بـيـن الـمـسـلـمـيـن و الـمـسـيـحـيـيـن فـي صـعـيـد مـصـر لأتــفـه

أمـر يـحـدث هـنـاك , حـتـى لـو كـان ( غـمـزة ) بـيـن شـاب و فـتـاة

أو نـزاع عـلـى مـتـر أرض .

كـان يـجـب أن تـقـول هـذا الـكـلام , بالـحـسـنـى أو بالـصـراخ

أو حـتـى بالـسـوط و الـكـربـاج , لـكـلّ تـلـك الـجـيـوش الـجـرّارة

و أولـئـك ( الـقـدّيـسـون ) الـذيـن سـاروا بـاسـم الـديـن و ارتـكـبـوا

و لا زالوا , كـل تـلـك الـمـذابـح , لا أنّ تـُـعـلــّـق عـلـى مـذابـحـهـم

بـجـمـلـة :

( لا عـلاقـة لـلـديـن بـكـلّ هـذا و الـديـن بـريء مـن هـذا كـلـّـه ) .

و مـا هـمـّــي الاّن بـعـد أن حـصـل مـا حـصـل ؟

هـذا لـيـس مـن الـديـن , و الـديـن لـيـس فـيـه هـذا و ذاك .

الـديـن أمـر اّخـر .. هـكـذا سـتـقـول , و هـكـذا نـقـول مـنـذ

اّلاف الـسـنـيـن حـتـى الاّن .. و هـو قـولٌ صـحـيـح تـمـامـاً

إذا أخـذنـاه بـشـكـلـه أو مـعـنـاه الـمـجـرّد بـعـيـداً عـن الأحـداث

و إذا مـا أردنـا الـحـديـث عـن الأديـان الـسـمـاويـّـة بـمـعـزل عـن

الـمـتـديـّـنـيـن .. لـكـن اسـمـع الاّن :

الـديـن هـو كـلّ هـذا و ذاك .. إلـى أن تـُـعـيـد لـي كـلّ الـذيـن

قــتـلـهـم هـؤلاء بـاسـم الـديـن , أو تـجـد طـريـقـة تـمـنـع فـيـهـا

الـقـتـل و الـحـقـد و الـكـره و الـعـنـصـريــّـة بـاسـم الـديـن .

أو تـجـد طـريـقـة تـُـسـكـت فـيـهـا كـلّ أولـئـك الـدعـاة و الـمـبـشـّرون

الـذين أصـبـحـوا أكـثـر مـن مـجـمـوع الـنـاس الـمـراد تـبـشـيـرهـم

و دعـوتـهـم إلـى الـديـن .

دعـهـم يـسـكـتـون أرجـوك .. عـنـدهـا قـد يـكـون لـديـنـا الـفـرصـة

مـن جـديـد لـنـعـرف حـقـيـقـة الأديـان الـسـمـاويـّـة .

أوقـفـوا هـذا الـسـُـعـار الـديـنـي .. كـي نـقـرأ الـقـراّن والإنـجـيـل

و الـتـوراة بـأنـفـسـنـا , لـنـؤمـن أو نـرفـض .. بـأنـفـسـنـا .

الـديـن هـو كـلّ هـذا و ذاك , إلـى أن تـتـوقــّـف كـلّ تـلـك الـرسائل

الـنــصـيـّة الدينية التجارية الـتـي تـصـلـنـي عـلـى هـاتـفـي مـن أرقـام

لا أعـرف أصـحابها ولا يـعـرفـونـي , وكـلّ تـلـك الـرسـائـل الألـكـترونـيـّة

الـتـي تـصـل إلـى بـريـدي , و الـتـي تـدعـوا إلـى الـديـن عـن طـريـق كـره

الاّخـر و رفـض الاّخـر و تـسـفـيـه الاّخـر و تـحـقـيـره , و إلـى أن يـتـوقـف

(الـشـيـخ عـبـد الـرحـمـن ) مـن عـمـل عـشـريـن ( مـيـسـد كـول ) على

هـاتـفـي كـلّ اسـبـوع و من بلاد بعيدة , وبـعـد الـسـاعـة الـثـالـثـة صـبـاحـاً


حـتـى اضـطـررت أن أعيد الإتصال به ثـلاث مـرات , الـمـرّة الأولـى

لـكـثـرة إلـحـاحـه و قـد ظـنـنـت أنّ أمـراً جـلـلاً قـد حـدث و أنّ أحـد مـا

يـريـد إخـبـاري بـه , أو أنّ أمّ و أب قـد أخـطـئـا فـي الـرقـم و هـمـا

يـتـصـلان بـابـن أو ابـنـة فـي الـغـربـة , لـيـقـول لـي الـشـيـخ

عـبـد الـرحـمـن بـعـد أن قـدّم نـفـسـه , و دون أن يـسـألـنـي عـن

اسـمـي , و بـعـد أن بـدأ بـخـطـبـة ديـنـيـّـة طـويـلـة , أنـّــه يـحـمـل

لـي رسـالـة هـامـّـة مـن الـسـمـاء !!!

و أنّ حـيـاتـي كـلــّـهـا مـتـوقـفـة عـلـى هـذه الـرسـالـة , و فـي

الـمـرة الـثـانـيـة اتـصـلـت بـه لأرجـوه ( و أبـوس إيـده ) أن

يـتـوقـف عـن إزعـاجـي فـي مـثـل هـذا الـوقـت لأنـي لـن أسـتـمـع

إلـى الـرسـالـة , أو أن يـقـول لـاـسـمـاء أن تـتـصـل بـي مـبـاشـرة

و بـدون وسـيـط كـي نـتـفـاهـم . و فـي الـمـرة الـثـالـثـة كـي أصـرخ

فـي وجـهـه و أخـبـره بـشـكـل قـاطـع أنـّـي " ألـحـدت " بـسـبـب

( مـيـسـد كـولاتـه ) و أنّ مـا مـن شـخـص قـادر عـلـى إعـادتـي

إلـى " طـريـق الـهـدايـة " بـعـد الاّن .

هـذا هـو الـديـن الـذي يـعـلـو صـوتـه الاّن عـلـى لـسـان الـبـشـر

لا عـلـى ألـسـنـة الأنـبـيـاء , نـفـس الـديـن ( أو الفكرة التي تـتـحـوّل

إلى دين أو عقيدة ) الـذي جـعـل ألـمـانـيّ وضـيـع يـقـتـل امـرأة , فـقـط

لأنـهـا تـلـبـس حـجـابـاً !! .أيّ لأنها من دين اّخـر , أو حـتـى عـرق

اّخـر .

فـي حـال وجـد أحـدكـم , ولـمـس بـالـدلـيـل , ذاك الـديـن ( الـبـريء

مـن كـلّ هـذه الأفـعـال ) و تـأكـّـد مـن وجـوده حـيـّـاً بـيـن الـنـاس

ومن تـأثـيـره عـلـيـهـم ,عندها يمكن أن يـُـرسـل لـي " إيـمـيـل " أو حـتـى

يـعـمـل " مـيـسـد كـول " . عــلـى ألاّ يـكـون الـمـرسل مـن أتـبـاع

الـشـيـخ عبد الرحمن أو الـقـسّ زكـريـا بـطـرس ... و لا مـن

جـمـاعـة " احـذروا الـشـيـعـة " ... رجـاءً .



جـو غـانـم

الاثنين، 6 يوليو، 2009

زمـن .. رايـح .. جـايـي

الـتـاريـخ مـظـلـوم .. بـالـتـأكـيـد مظلوم .. و المستـقبل مـظـلـوم .

مـع انـّه لا شـفـنـاه و لا عـرفـنـاه و الـزلـمـي بـعـدو مـا إجـى

بـس أنـا بـعـرف إنــّـه مـظـلـوم , حـتــّى إنـّـي حـاسـس بـوخـز

الـضـمـيـر تـجـاه الـمـسـتـقـبـل , بـنـفـس الـقـدر الـلـي حـاسس

فـيـه بالأسـى و الأسـف عـلـى الـمـاضـي , الـلّي هـوّ الـتـاريـخ .

هـلـّئ رح تـسـألـنـي لـيـش ؟ بـعـرف رح تـسـأل , أصـلاً إنـت

إذا مـا سـألـت بـتـفـقـع ...

بـصّ يـا حـنـفـي .. الـزمـان , الـلـّي هـو الـوقـت , الـلـّي صـار

اسـمـه مـاضـي و حـاضـر و مـسـتـقـبـل , و تـاريـخ كـمـان .

هـيـدا حـدا كـان مـاشـي , فـيـنـا و بـلانـا , مـاشـي و لا عـلـى بـالـه .

لا عـم يـزعـج حـدا , و لا عـم يـتـحـركـش بـحـدا , يـعـنـي مـتـل

أحـمـد عـدويـّـة وقـت الـلـي كـان مـاشـي ــ لا أنـا لـيـّا و لا عـلـيـّـا

صـبـحـيـّة حـدّ ــ تـمـامـاً .. إي إي .. نـفـس الـمـشـوار الـلـّي طـرقـه

راغـب عـلامـة بـعـديـن , بـعـرف هـيـك رح تـقـول .... الـمـهـم

نـحـنـا الـلـّي تـحـركـشـنـا فـيـه و لـعـبـنـا بـأسـاسـه , و حـطـّـيـنـا

كـلّ مـصـايـبـنـا بـضـهـره , هـلـّئ شـوبـدّك بـأمـيـن الـجـمـيـّل , اتـركـلـي

أمـيـن الـجـمـيـّل عـا جـنـب , و فـكــّر لـو إنـت مـش مـوجـود . لـو

حضرة جـنـابـك مـا جـيـت و لا شـرّفـت عـلى هـالـدنـي و لا انـحـسـبـت

على الزمان و لا انـحـسب عليك غـــصب عنه , قـدّيش كـنـّا وفــّرنا

مـصـايـب ؟ أو بالأصحّ , قـدّيش كان التاريخ وفــّر مصايـب ؟ و قـيـس

بـقـى .. مـنــّك و جـرّ ... و انـتـبـه .. مـا تـنـسـى انه انـت بالـذات

وجـودك مـتـل عـدمـه .. و مـع هـيـك , كـان هـالـمـسـكـيـن ارتـاح

و خـفّ الـحـمـل عـن ضـهـره .. كـيـف بـقـى لـو كـان وجـودك فـاعـل

و مـؤثــّر ؟؟ كـان الـتـاريـخ أكـل هـوا ..

ــ طـيـّب و الـحـلّ ؟؟

ــ مـا بـعـرف يـا خـيـّي .. بـس لازم يـكـون فـي حـلّ .. ضـروري

يـلـتـقـى حـلّ , و بـسـرعـة , قـبـل مـا تـكـبـر بـراس الـزمـان

و يـعـمـل بـحـالـه شـي .. تـوقـف الـسـاعـة مـثـلاً و مـا يـقـدر

سـعـد الـحـريـري يـألـّف حـكـومـة .. و حـكـومـة رح تـكـتـب

تـاريـخ و تـنـكـتـب بالـتـاريـخ , و غـصـب عن الـلـي نـفـضـه

لـلـتـاريـخ , مـش عا ذوقـه يـعـنـي .. هـوّ بـيـخـتـار لـون الـحـبـر

بـس , مـش أكـتـر ... و غـالـبـاً .. أســود ... يـا .. حـنـفـي .


جـو غـانـم

الجمعة، 3 يوليو، 2009

غـربــة الــروح

بــْــتــذكــّـــرِك ْ


و بـــْحــسّ حــالــي ضـــايـــــــِــع ْ


و تــعــبـــان ْ


بـــركــُــضْ مــتــل مــجــنـــــــون


ع َ الــطــْــرقـــــــات ْ


مــْــضــَــيـــَّـــع ْ عــنــاويــن الــدنــِــيْ


و فـــزعـــــــان ْ


غــريــب ْ عــن هــَ الــكــــون


مـَــشــلــوح ْ مــن ْ ســابــِـع ْ سـَـمـَـا ْ


مــتـــل الـــتــــلـــج ْ بـــْــــردان ْ


يــمـكـــنْ أنــا غــيــمـــة ْ بــكــِـــي ْ


يـمـكــنْ شــيْ كــــذبـــِــة ْ


بــْــ أوّلـــُــوْ نــيــســــــــان ْ


و يـمـكـن أنــا قـــَـطــْــفـــِــة ْ ورد


صـــار الــــورد دبـــْــــــلان ْ


و يـمـكـنْ أنــا


ورقــــة عــلـــى رْصــيـــف الـــــزمـــــان


بـــَـــعـــْــدِك ْ


مـــن ْ كــْـــتــابْ الـــعــمـــــر


هــــربـــــــــــان ْ

* * *

جــو غـانـم

...................


إلــْــهـَـا ْ ســِــنــِــة و ســْــنــتــَــيــنْ



مــن ْ يــومْ مـا فــَـلــَّـيـــتْ


تــْــركـــَـع تــْــضــَـوّي شــْـمــوع


لــَـصــورة الــعــَــدرا



و زنــبــقــة و نــتــفـــة زيــــت


و تـــْــدقّ عَ صــدرا


تــْـهــَـرهــِـر عــيــونــا دمـــوع


تــْــبــَــكـــِّـي حـْـجــار الــبــيـــت


إلــْــهـَـا ْ ســنــة و ســنــتــيـــن


و بــَــعــْــدا بــْــتــِــجــي الـسّـمــْــرا


بــْــتـــذكــُــر هــَـيــك الــخــَــيــّـال


هــَ الأســمــرانـــي الــزيـــــــنْ



و مــنْ جــَــرّتـــَــا ْ الــحــمـــرا



بــْــتــنــزل بــْــتـــســقـــي خــْــيــَــال



حــْــصـــَــانـــَــك ْ عَ درب ْ الـعـيــــن

* * *


مـيــشـال طــــراد


الخميس، 2 يوليو، 2009

جاد المليـح «الإسرائيلي»... لا أسف عليك!




قضيّة جاد المليح الذي ألغى مشاركته في «مهرجانات بيت الدين» بعد اتهامه بدعم إسرائيل وجيشها، ما زالت تثير السجال. هنا وجهة نظر مغايرة للكاتب والناشر سماح إدريس .

سـمـاح إدريـس*


بعض الوزراء والصحافيين يوهمون الناسَ بأنّ جاد المليح ضحيّةٌ لتعصّب حزب الله ضدّ اليهود. فهل المليح محضُ «يهوديّ» مغربيّ مضلّل يحتاج إلى أن نُرشدَه بالحوار إلى سواء السبيل؟ أم هو مؤيّدٌ لإسرائيل بوضوح، وإنْ لم يخلُ من انتهازية فاقعة؟

***
أمامنا ثلاثُ إشارات تدلّ على دعم المليح لإسرائيل:أولاً: مقابلته مع جيل سيتروك في 14/3/2008. فحين يسأله سيتروك عن الحفل الذي أقامه عام 2006 في القدس، يجيب بأنّ ما حدث «كان قويّاً جداً»: فقد عَرّف «كلَّ فريق عمله، المؤلّفِ من غير اليهود»، بإسرائيل، «فشكروني جميعُهم على تعريفهم بهذا البلد الرائع». ويضيف: «هذا أمرٌ علينا جميعاًً أن نفعله: أن نحثّ الناسَ على السفر من أجل الإحساس بهذا البلد وحُبّه. إنني أتحدّث عنه إلى أصدقائي كلّ يوم... وتحديداً جيرار دوبارديو المفتتن بإسرائيل وبتل أبيب...». وينقل المليح عن دوبارديو تغنّيَه بإسرائيل: «أيُّ بلدٍ هو هذا! إنه رائعٌ ولا يصدَّق! أيُّ أناسٍ مدهشين، وأيّ فنانين أصادفهم هناك كلّ الأوقات!» ويسارع المليح هنا إلى القول: «أنا شخصياً متعلّق جداً بتل أبيب، حيث لديّ كثيرٌ من الأصدقاء الإسرائيليين». بل يوسِّع امتداحَه لحلقة الأصدقاء المقرّبين لتشملَ المجتمعَ الإسرائيليَّ برمّته: «إنه مجتمعٌ صحّيّ جداً، ومتوازن، وحيّ». ولا ينسى في خاتمة المقابلة أن يقدّم دعايةً سياحيةً لدولة إسرائيل بعد زياراته «المتعدّدة» إليها: من مطعم «لاكانتينا» في تل أبيب، إلى «البلاج»، والإقامة في «زيمرمان»، وتمتيع النظر بطبيعة الجليل والنقب والبحر الميّت.في إجابات المليح نلمس ما يأتي:1) تبنّيه للرؤية الصهيونية المؤمتَلة إلى دولة إسرائيل. إذ كيف يَعتبر المليح المجتمعَ الإسرائيليّ مجتمعاً «صحّياً ومتوازناً وحيّاً»، لا مجتمعاً مريضاً وعنصرياً وقاتلاً؟ أيُعقل أنه لم يقرأ شيئاً عن فلسطينيي 48 الذين يعيشون «مواطنين» من الدرجة الثالثة، بل يتعرّضون لتهديداتٍ بالترحيل إنْ لم يوافقوا على يهوديّة الدولة؟ وهل خطر له أن يلتقي يهوداً عرباً داخل «إسرائيل»، أمثال راحيلا مزراحي أو شرون قومش أو سامي شطريت، ليشْكوا إليه انتزاعَ الصهيونية لكلّ قيمهم ورموزهم العربية لمصلحة أسلوب حياةٍ أشكينازيّ ـــــ أوروبيّ استعلائيّ؟ بل ألم يشاهدْ على الشاشات ما حلّ بشعبيْ لبنان وفلسطين وأهالي الجولان السوريّ جرّاءَ سياسات «البلد الرائع»؟ ألم ير التظاهراتِ المليونيةَ الكبرى في المغرب تأييداً للانتفاضة؟لا أعتقد أنّ المليح عديمُ الاطّلاع، بل محضُ مفتئتٍ على الحقيقة، التي يعْلم بعضَها بالتأكيد (بحكم كونه عربياً) ولكنه يزوّرها خدمةً لصورته التي لا يريدها أن تتلطّخ في الغرب بلوثة «الإرهاب».2) لكنّ الأمر الأخطر الذي تفْصح عنه إجاباتُ المليح هو ترويجُه للسفر إلى «إسرائيل»، ولا سيّما في الوقت الذي تتنامى فيه الحركة العالمية المطالبةُُ بـ«مقاطعة إسرائيل وسحبِ الاستثمارات منها وفرضِ العقوبات عليها». فإذ تتصاعد أشكالُ مقاطعة إسرائيل ثقافياً وأكاديمياً ورياضياً ودبلوماسياً واقتصادياً، يدعو المليحُ فنّاني العالم إلى القيام بزيارات إلى إسرائيل! ولعلّنا ننبّه إلى أنّ هذه الزيارات لا تقتصر على الإسهام في فكّ الطوق الإدانيّ من حول إسرائيل، وإنما تضخّ أيضاً أموالاً جديدةً في شرايين اقتصادها عبر المهرجانات الفنية والمؤتمرات العلمية. ومن هنا لم يكن غريباً أن يثنّي سيتروك على حديث المليح عن دعوة الفنانين إلى زيارة إسرائيل، قائلاً: «لقد أكّدتَ وجوبَ أن يأتي المزيد من الفنانين ـــــ اليهود وغير اليهود ـــــ إلى إسرائيل لكي يُظهروا للعالم أنّ هناك أناساً يعْرفون أن يضحكوا وأن يعيشوا». وبدلاً من أن يستذكر المليح في إجابته ألوفاً من أبناء جلدته العرب الذين لم يَعْرفوا إلا البكاءَ والموتَ بسبب جرائم إسرائيل، فإنه كرّر دعوتَه جميعَ الفنانين الفرنسيين إلى «تنظيم جولاتهم» إلى إسرائيل.الإشارة الثانية إلى دعم المليح لإسرائيل هي ما كتبه في ألبومٍ دعائيّ أصدرتْه «جمعيةُ راحة الجنود الإسرائيليين» بعنوان: «بكلّ قلوبنا مع جنود جيش الدفاع الإسرائيلي». صحيح أنّ مدير أعمال المليح، السيد جلبير كولييه، نفى أن يكون المليح هو صاحبَ الصورة التي تُظْهره مرتدياً ثياباً عسكريةً إسرائيلية، ولكنْ فليفسّرْ لنا المليح وكولييه أمرين: أ ـــ لماذا تعطّل الوصولُ منذ أيام إلى الصور على ذلك الموقع؟ ب ـــ لماذا لم ينفِ المليحُ أو كولييه ما جاء تحت صورة المليح («المزعوم») من شهادة تقديرٍ منسوبةٍ إليه في حقّ إسرائيل؟ وقد ورد في الشهادة ما يأتي: «كلا، ليست هذه صورةً من فيلمٍ لسبيلبرغ عن ضرورة إنقاذ الجنديّ ابراهام، لأنه هو الذي ينقذنا ويحْرص علينا، على مُثلنا العليا، وأطفالنا، ومستقبلنا. الخيار في يدنا. أمّا هم، فلا خيارَ عندهم. فلنساعدْهم لكي يحْرصوا على أنفسهم، ويحْرصوا بالتالي علينا»!ولكنْ، لماذا ينفي المليحُ شهادته أصلاً، وهو الذي أدلى بأسوأ منها في مقابلته مع سيتروك؟! من الواضح، في رأيي، أنّه لم يتنبّأْ بحملة تلفزيون «المنار» المؤثّرة، وربما ظنّ أنّ في مقدوره التعويلَ على «حضاريّة» اللبنانيين و«انفتاحهم»، بحيث يضع رِجلاً في تل أبيب ورِجلاً في بيت الدين: فيكسب من دعمه لإسرائيل حظوةً في الغرب، ويكسب من صمتنا عنه (بل تصفيقنا له) انتشاراً وأموالاً إضافية!
***
الإشارة الثالثة إلى دعم المليح لإسرائيل هي اشتراكُه في حملة تضامنٍ مع والد الجنديّ الإسرائيليّ الأسير جلعاد شاليط بمناسبة مرور 850 يوماً على أسره. المليح وكولييه لم ينفيا ذلك هنا أيضاً، لذا حُقَّ لنا أن نتساءل، ولو حرصاً على توازنٍ موهوم: ألا يستحقّ آباءُ عشرة آلاف فلسطينيّ أسيرٍ تعاطفَ هذا الفنان؟ ألا يستحقّ شهداءُ لبنان أن يواسي أخوهم الفنّان المغربيُّ أحبّاءهم؟ وهل شاليط طفلٌ بريءٌ ضلّ طريقه ـــــ هو وسلاحَه ـــــ في بلادنا؟
***
وأخيراً، ليت مستنكري «الاعتداء» على حرية جاد المليح يدْركون أنّ زمن التفرّد بـ«الحقيقة» قد ولّى. وليتهم يدركون أيضاً أنّ لعبة الدفاع عن حرية الانتماء الدينيّ وحرية التعبير لا تجدي حين يؤدّيها طائفيون ووكلاءُ وهّابية ونوّابٌ فاشيون. فالمليح مؤيّدٌ لإسرائيل كما بيّنّا، ولا علاقةَ لذلك بدينه ولا بجنسيّته. ومقاطعةُ حفلاته، وفضحُ انتهازيّته، واجبُ كلّ إنسانٍ مبدئيّ، وكلّ علماني وعروبي، قبل أن يكون واجبَ «المنار» وحزب الله.إنّ النظام اللبناني، في شقّه اليميني الحالي، يطمح إلى التطبيع مع إسرائيل. وسلاحُه في ذلك: تجهيلُ الناس بالحقائق، ورميُ مقاومي التطبيع بمعاداة الساميّة، والافتقار إلى «الحضارة». أما «جنودُه» فجرائدُ وشاشاتٌ مستعليةٌ «سنوب»، وصحافيون يرْطنون بـ«حرية التعبير»، من دون أن يَفْقهوا أنّ المقاومة (بكلّ أشكالها) هي أبهى أنواع هذه الحرية!

* رئيس تحرير «الآداب»

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مطالبة بالاعتذار!
استغرب عضو المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع غالب قنديل «ما شهدناه من استنفار وزاري وسياسي لتبرير دعوة جاد المليح، ولإدانة القناة التلفزيونية التي قامت بواجب وطني». وأشار الى «أنّ منطق المواطنية والإنسانية الصرفة يفرض على الوزراء تمام سلام وطارق متري وإيلي ماروني أن يعتذروا من ذوي الشهداء والضحايا والجرحى والأسرى الذين قالوا لهم أمس، إنّ مَن يعتبر قتلتهم رسل سلام، هو مجرد حامل رأي مختلف...».

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عـن جـريـدة الأخـبـار الـلـبـنـانـيـة

عـدد الخمبس 2 تـمـوز 2009-07-02



الأربعاء، 1 يوليو، 2009

وطـن عـلـى أبـواب سـفـارة أجـنـبـيـّة

إنـّـهـم يـكـذبـون عـلـيـك , تـعـرفُ ذلـك , و أعـرف أنـّـك تـعـرف

ذلـك , مـضـطـرٌٌّ أنـت , لا سـلاح فـي يـديـك , و لا أنـت تـعـلـّمـت

الإجـرام , أنـت تـتـلـقــّـى طـعـنـاتـهـم و أكـاذيـبـهـم و نـفـاقـهـم

عـلـى مـدار الـسـاعـة , أنـتَ جـبـّـار فـي الـتـلـقــّـي , بـطـلٌ فـي

احـتـمـال الـخـديـعـة و الـخـداع .

إنـهـم يـكـذبـون بـاسـمـك , تـعـرف ذلـك , و أعـرف أنـّك تـعـرف

ذلـك , يـتـقـمـّـصـون لـغـتـك , بـعـد أن سـحـبـوا لـسـانـك

و تـراشـقـوا بـه , " تـعـنـتـروا " بـه , و فـي كـثـيـر مـن الأحـيـان

تـطـاولـوا عـلـيـك بـه .

ذبـحـوك ألـف مـرّة , قـتـلـوك بـكـلّ الـطـرق الـمـتـاحـة , و كـانـوا

و لا زالـوا , دائـمـاً و أبـداً , يـنـبـشـون قـبـرك بـعـد قـتـلـك , يـبـعـثـونـك

مـن الـرمـاد , أشـلاء و أشـلاء , لـيـعـيـدوا صـلـبـك مـن جـديـد .

اسـتـنـفـذوا كـل الأسـالـيـب الـتـقـلـيـديـة , و تـفـنـّـنـوا بـتـعـذيـبـك

و بـنـهـبـك و تـعـريـتـك , حـاولـوا دائـمـاً , الـوصـول فـيـك و مـعـك

إلـى الـجـريـمـة الـكـامـلـة , و كـانــت كـلّ جـرائـمـهـم الـنـاقـصـة

تـكـمـل عـلـى الـدفـاتـر وفـي الـمـحـاضـر والـبـيـانـات , والـتصريحات

و الـشـعـارات , و في الأعـراس الـتـي تـُـقـام لـك , نـعـم إنـّـهـم يـقـيـمـون

لـك الأعـراس , تـخـيـّـل !!! .. " جـاد الـمـلـيـح " كـان قـادمـاً لـيـشـارك

فـي عـرس مـن أعـراس تـأبـيـنـك الأبـدي , " بـريـنـبـاوم " .. تـعـرف

بـريـنـبـاوم , و أظـنـّـك سـمـعـتـه يـعـزف فـيـك لـحـنـاً جـنـائـزيـاً , هـم

أرادوا أن يـحـتـفـلـوا بـك بـمـعـزوفـة لـبـريـنـبـاوم . و لـم يـنـظـروا إلـى

وجـهـك , لـيـعـرفـوا أنـّـك كـنـت تـبـكـي .

أمـا اّن لـك أن تـرتـاح ؟ أمـا مـن طـريـقـة تـُـخـلـّـصـك مـن كـلّ هـؤلاء

الأوغـاد دفـعـة واحـدة ؟

لـمـاذا لا تـُـهـاجـر ؟

لـم أرك مـرّة واحـدة عـلـى بـاب سـفـارة فـي الـشـارع الـوحـيـد الاّمـن

عـلـى امـتـداد مـسـاحـاتـك الـخـطـرة .

هـاجـر

حـاول أن تـُـنـهـي أوراقـك بـسـرعـة .. و هـاجـر .


جـو غـانـم

* * * * *


يــا هـالـسـاكــن بـيـن الـصــوت و بـيـن الـصــدى

يـا هـالـبـْـلاد الـما إلاْ حــدا

انــتَ مــَـيــّــال بـهـالـشـمـس

و انــتَ الـمــــدى

أنــا سـامــع صــوتــَــك جـايــي

و مــبـحـــوح الـصـــــوتْ

أنــا شــفــْـتــَــكْ راكــد حـافــي

عَ حــدود الــمــوت

قــالــولــي إنــّــك راجــع

مــع زهـــر الـلــّـــوز

قــالــولــي انــّــك راجـــع

بــقــطــاف الـجــــوز

قــالــولــي إنـــّــك جــايــي

بــنـبــيــد الـعــيـــد

جــايــي بــفــرح الــبــواريـــد

قــالــولــي إنــّــك راجــع

مــع دهــَــب الأرض

قــالــولــي إنـــّــك راجــع

عَ حـصــان الـبـرد

راجــع

قــالــولـي راجــــع ...

راجــع تــخــمــيــن

مــتــل زلاغــيــط الـعـرس

الـبـفـلـسـطـيــن


طـلال حـيـدر


11