الجمعة، 7 نوفمبر 2008

أشـيـاء .. و اّراء

مــُخـطـئ من يـظـنّ أن هناك نظام عربي واحد قد يحاسب شخصاً و يسجنه , لأن

هذا الشخص أساء للأديان أو للأنبياء . فالأنظمة العربية ليست أنظمة

تحكم بشرع الدين أكان هذا الدين إسلاماً أم مسيحية .و لو اسـتـثـنـيـنـا مؤسسة

الحكم في لبنان , و التي تعتمد نظاماً طائفيـّاً واضحاً و صريحاً لكنه مؤسّساتي

و يا للعجب .. أي أنه لا يــدلّ على تعصّب هذا الرئيس الجالس في بعبدا أو من

سبقه و ليس نابعاً من التمسّك بالدين .. بل التـمـسـّك بالطائفة التي يكون رئيسها

علمانيّ حتى النخاع .. ويا للهجب مرّة أخرى بل يا للهول على رأي يوسف بـيك


وهبي .. إذن .. ليس الدين هو المغزى و الغاية و الهدف .. بل الدين هنا هـو

الحصان الرابح الذين نستطيع المراهنة عليه لكسب السباق دون أن يـعـدو هذا

الحصان . بل دون أن نسمح له بمجرّد الصهيل , هذا توضيح لحالة استثنائية فقط .

إذن الأنظمة العربية و بما لا يدعو للشكّ .. ليست أنظمة دينيّة .. هذا معروف


وواضح . بل تخاف من المتديّنين جداً و ترى أنهم أكثر خطراً من الصهاينة و

الإستعمار الجديد معاً . هذا واضح أيضاً .. لكن .. هل الأنظمة العربية هي أنظمة

علمانيـّة ؟؟ بالقطع لا ..الغريب في حال الأنظمة العربية .. أنـّك لا تستطيع أن

توصـّـفها .. أن تعطيها صفة .. مثلاً ( نظام رأسمالي .. نظام اشتراكي .. نظام

ديني .. نظام قبلي .. نظام علماني ) ولا حتـّى نظاماً ديكتاتوياً مع أنها كلها تمارس

الديكتاتوريّة على أصولها . لكن حتى هذا الوصف . لا تستحـقـّه هذه الأنظمة

رغم كل القمع و الظلم الـذي تـمـارسـه . فهي أنظمة تدعـو لـلشـفـقـة ..

و أنت المواطن الغلبان المظلوم المقموع من نفس هذه الأنظمة . تشعر


أحياناً بالشفقة تجاهها .. و تـتـمـنـّى لو تستطيع أن تـذهـب لـتـخـفـّـف قليلاً

عن السيد الجالس في القصر .. لأنك تشعر بعجزه و ضعفه و ضياعه في


مواجهة أي قوة أعظم منك أنت أيها المواطن المسكين . كـقـوة رجل أعمال

أو قوة عسكرية أكبر .. أو قوة سياسية مهيمنة .. أو حتى قـوّة امرأة حسناء قد

تـُطيح بهذا النظام و تجعله كـأنه لم يكن , لا يمكن إطلاق صفة على هذه الأنظمة .

حتى أنني أشعر بالغباء و أنا أشير إليها على أنها ( أنظمة ) فالنظام كمفردة .

تعني الهيكل المتماسك المرتـّب المنظـّم , المعروف أوّله و اّخره . وهذا لا ينطبق

على هذه ( الأشياء ) العربية . من الأفضل أن نسمّيها ( أشياء ) .. وعلى رأي

المرحوم عبد الحليم حافظ :

أشياء .. و أشياء .. و يضيع كلّ هذا هباء .

لم يخطر في بالي أني سأكتب هذه المقدمة الطويلة .. لأني فتحت الصفحة لأكتب


عن عبد الكريم عامر .. و قد فـعـلـتْ رسالته في نفسي ما فعلت .

لقد دأبت البشرية منذ ألفيّ عام حتى الاّن .. على تجسيد و تصوير معاناة المؤمنين

الأوائل ... ما لاقاه يسوع المسيح و تلامذته و من ثمّ أتباعه .. من شـتـّى أنواع

و أصناف العذاب و القهر و القتل و التشريد وصولاً إلى ما لاقاه المسلمون الأوائل

من تنكيل و تعذيب و قتل و قهر و تشريد أيضاً , وبعد ظهور فنّ الصورة والصوت

و السينما و الدراما .. جـسـّد الإنسان معاناة هؤلاء بأفضل طريقة ممكنة بعد مرور

كل تلك القرون .

أنا لست أبداً بصدد تشبيه معاناة كريم عامر بمعاناة هؤلاء من الناحية العقائدية .

بل أنا هنا لأتكلّم عن معاناة الإنسان , كـإنسان صاحب رأي و فكر و عقيدة أيضاً .

و له الحرية في أن يعتـنق ما يشاء و يترك ما يشاء .. و لنا الحرية أن نـتــّفق

و نختلف معه و أن يعلو صوتنا أثناء نقاشه و أن نعترض و ندحض و نواجه

الفكر بالفكر و العقيدة بالعقيدة و الرأي بالرأي .

حين نواجه الصوت بالسوط .. فنعم .. نحن نشبه بتصرفنا هذا .. كفّار مكة

و جلاّدي قيصر من ناحية ردّة الفعل الإنسانية .. و هنا أيضاً يصبح الأمر

كالنظام الطائفي العلماني في لبنان مثلاً .. هذا النظام الذي يأتي بالرئيس

أو برئيس الوزراء أو رئيس مجلس النواب لأنه من الطائفة الدينية الفلانية لكن

يجب أن يكون علمانيّ .. كيف ركبت هذه الأمور على بعضها ؟ لا أحد يعلم .

وكيف نقتل و نقمع و نـعـذّب باسم الدين الذي رفض القتل و القمع و التعذيب ؟

أيضاً لا أحد يعلم .. هذه أشبه بالجاهلية الأولى , التي ترفض كلّ ( ما لم نجد


و نـألـف عليه اّبائنا ) أكان صحيحاً أم خاطئاً .

لو كان اليهود و قيصر و أتباعه . تركوا للناس حرية اعتناق المسيحية دون


تعذيبهم و قمعهم و لو كان أهل مكة و العرب جميعاً .. تركوا للناس حرية

اعتناق الإسلام دون إرهـاب و تعذيب . لكان تـغـيـّر وجه التاريخ تماماً . ولو

كان الناس ظلـّوا على ما نادت به الأديان و جاءت لأجله .. لما كانت البشرية

عرفت حرباً دينية واحدة . و لما كان هناك داعٍ للتعصـّب الطائفي الأعمى الذي

جاء فيما بعد نتيجة لإنحراف الناس عن أصل كلّ أمر عظيم له أصل .. و لا

للتعصـّب العلماني الأعمى أيضاً عند الكثير من العلمانيين . الذي جاء كنتيجة

أو كردّة فعل لكلّ تعصّب مضادّ .

عبد الكريم عامر إنسان يتعرّض للتعذيب داخل السجون لأنه تعرّض للذات

المقدسة للحاكم و ليس مطلقاً لأنه تعرّض للذات الإلهية .. فالذات الإلهية

لا تــُدخل الناس غياهب السجون و لا تسلخ جلودهم و لا تجوّعهم و تــقـلـع

أضراسهم و أسنانهم .. الذات الإلهية ليست بحاجة لإثبات قوّتها بهذه الطرق

الهمجيّة .. و من العار أن نشدّ على أيدي هؤلاء بحجّة أنهم يعذبون شخصاً

رفض عقيدتنا أو أعلن عدم قناعته بها .. و إلاّ لكان من حقّ المسيحي أن يجلد

المسلم و من حق المسلم أن يجلد المسيحي و من حقّي اليهودي أن يجلدنا معاً .

و من حقّ قيصر و أبو جهل أن يجلدا الجميع دون استثناء .. فما بالك إذا كان

من يعـذّبون عبد الكريم عامر .. يعذّبونه لأجل قيصر لا لأجل الله و هم أنفسهم

من يعذّبون زملاء كريم في السجن ممّن هم محسوبون على التيارات الدينيّة .

أنا متضامن من جديد مع عبد الكريم عامر .. و بنفس القدر تماماً و من نفس

المنطق و المبدأ الإنساني .. أنا متضامن مع كل متديّن ملتزم يجري اعتقاله

عند الفجر و إيداعه السجن دون تهمة ثم تـغـيـيـبـه لشهور و سنين و تجويع

عائلته بسبب التزامه بعقيدته مع أنه و عقيدته لا يؤذيان أحد .

لكني و بالمطلق .. ضد أي جماعة دينية أو ملحدة . تطالبان بالحكم و تسعيان

إليه .. فالتطرّف على كـفــّـتـيـه ( الإيمانية و الملحدة ) لا يـُجلب سوى تطرفاً

مضـّاداً و ظلماً و قهراً لكل من يخالفنا الرأي أو العقيدة . أمّا من يقول أن الإسلام

هو الحلّ أو المسيحية هي الحلّ .. أقول له : اّتـنـي بمن هو كالمسيح أو كمحمّد

و أنا سأبايعه و أئـتـمـنـه على رقـبـتـي دون تردّد و ليحكـمني إلى أبد الاّبدين .

إذا كان المسيحيون قد أصبحوا فـرقاً و جماعات و قبائل بعد المسيح بسنوات

و المسلمون أصبحوا شعوباً و قبائل و طوائف بعد النبي بسنوات .. و كلّ هؤلاء

كارهون لبعضهم البعض مع أنهم جميعاً مؤمنين .. فكيف ساّمن على حياة شخص

كعبد الكريم عامر أو نصر حامد أبو زيد أو حيدر حيدر أو مارسيل خليفة أو


الراحل الكبير محمود درويش حين كان بيننا. أو كذاك المسلم اللبناني الذي اختطفته

السي اّي اي من ألمانيا دون تهمة سوى أنه مسلم ثم رموه بعد سنتين على أحد

الطرق النائية في جمهوريّة مقدونيا بعد أن لـفـّوا به كل سجونهم السرية ..

و أذاقوه كل أصناف العذاب رموه وحيداً على الطريق بعد أن ثبت لهم أنه

لا ينتمي لأي جماعة دينـيـّة متطرفة و ما هو سوى مندوب مبيعات لشركة

سيارات لا أكثر .. و لكنه مسلم و يا للهول .

ـ أذكر قبل سنوات طويلة أني قرأت كتاباً بعنوان ( الطغاة ) للأسف الشديد

لا أذكر اسم مؤلـّفه .. لكني أذكر مقاطع منه ( لي ذاكرة غريبة ) .. في أحد

فصوله يتحدّث عن الوليد بن عبد الملك .. و كيف كان ( على ذمّة المؤلف

و التاريخ ) يــُكـنــّى بحمامة المسجد .. قبل تولـّيه الحكم .. حيث كان عابداً

زاهداً صوّاماً قوّاماً قارئاً للقراّن طوال الوقت .. لهذا سمّاه الناس حمامة المسجد .

و كانوا يتوقون لموعد توّليه الحكم .. و حين تولـّى و جلس على كرسي الملك .

و كان القراّن لا يزال في يـمـيـنـه ( حيث أنه قادم من المسجد طبعاً ) .. وضع

القراّن من يـده و قال له :

( هـذا اّخر عـهـدنا بـك ) .. ثم الـتـفـت إلى الناس و قال :

( و الله ما أمـرت أحـدكم أن يـخـرج مـن هـذا الـبـاب , و خـرج مـن ذاك , إلاّ

و قـطـعـت رأســه ) .



حــنـــّـا الـسـكران

هناك 13 تعليقًا:

محمد ابراهيم يقول...

بالنسبة يا جو للانظمة العربية فهي حيرتني انا شخصيا
لانها بتتبع اكثر من اسلوب و لكنها لا تنتمي اله انتماء كليا
فكيف يكون الدين الاسلامي هو الدين الرسمي للدولة و لا نعمل به ققانون عقوبات و مدني و هو قد حكم المسلمين لالف سنة و اكثر
شئ محير
اما بالنسبة لكريم عامر انا لا ادري ماذا فعل
ممكن تعرفني بما فعل ؟
و بالنسبة للجماعات الاسلامية او المسيحية ام ما الي ذلك من التجمعات
فكلمتك صائبة بخصوص الاتيان بمن هو مثل محمد صلي الله عليه و سلم او عيسي عليه السلام
و ابايعه فورا من دون نقاش
و بالنسبة للوليد بن عبد الملك
انا اول مرة اسمع عنه ذلك
و سأحاول البحث في الموضوع
موضوع جميل كالعادة يا جو
ننتظر جديدك
تحياتي
محمد

جبهة التهييس الشعبية يقول...

والله ياجو انا مش فاهمة ازاي اقول لواحد انسان بيتعذب فيسألني عن ايمانه ودينه؟
انسان
بلاش انسان
قطة بتتعذب
ح اسأل القطة هي مسلمة وللا مسيحية؟
والمضحك اني لما نزلت رسالته على جايكو واحد قال لي اه انا سمعت انه بقى يصلي
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

مصــــري يقول...

خيّ جـــو

عن "الأشياء" العربية ذكرتني بالعبقري "محمد صبحي" حين قال سنطبق نظام الرأسماكية.

ان "الأشياء العربية تطبق نظام لا يستطيع الشعب فهمه وخاصة الجانب الاقتصادي ولذلك يوجد عندنا هذا العبقري "يوسف غالي" في هذا المجال.

كل مهنته هي قول أشياء لا نفهمها!!

أما عن كريم عامر وحرية التدوين وقول الرأي.
فتم العفو عن ابراهيم عيسي لكون العين عليه وسيقول الناس ان الرئيس ذو القلب الرؤوف عفا عنه.
أما من الذي يسمع عن كريم؟؟
سوانا نحن معشر المدونين لا يوجد من يعلمه للأسف.
منظمات حقوق الانسان وفد أكلت الدنيا عليها وشربت وتبولت أيضاً.

كلنا نتضامن مع كريم ولكني أعرف أنه لن يفهم ذلك حين يسير السوط حول خصره بعد أن طبع بصمته علي ظهره.

تحياتي
أسامة

soly88 يقول...

بعيدا عن الانظمه العربيه المتهالكه
لا اعرف لماذا اشعر بحاله من القرف عندما اشاهد جنبلاط(انه ليس كوالده)
واشعر بثقل الدم عنما ارى الحريرى
وبالضعف حين اشاهد رئيس الوزراء
وبأن لبنان ليس دوله عنما اتابع حسن نصر الله
لبنان لك الله

ناصر يقول...

رائع ومؤثر ودقيق...كالعادة.
وتصديقاً لكلامك : يروى ان ابراهيم(ع) كان يكره ان يتناول الطعام بمفرده وكان يترصد الغرباء في الطرق لاطعامهم قربة الى الله تعالى، فحدث في يوم ان استضاف غريب وعندما جلسا قال الضيف مايفيد بعدم ايمانه بوجود الخالق، فاحس ابراهيم (ع) بالحرج من اطعام من لا يؤمن بالله قربة اليه!!! فاعتذر من ضيفه وطلب منه المغادرة، وفور خروجه نزل الوحى يعاتب ابراهيم(ع) ويقول له عن الخالق: لقد توليت رزق ضيفك سنوات عمره وانا اعرف انه لا يؤمن بي، الم يكن في قدرتك احتماله لوجبة طعام واحدة... اذهب وعد به.
وهذا ماحدث.
وفي مثال آخر عن نبي كان يعمل في صنع الاواني الفخارية ويشترى قوت يومه بثمنها، ويدعو قومه الى الايمان وهم يزدادون تعنتا وكفرا، الى ان ضاق بهم ذرعاً فدعى الله ان ينزل عليهم العذاب. فامر الله عزوجل احد الملائكة ان يذهب ويكسر اوانيه الفخارية، وعندما رجع النبي وشاهد ماكان سيصبح عشاءه بعد يوم طويل من الصيام، تأثر وشكى لله، فعاتبه الله على اهتمامه بضياع ماصنعت يديه من الجوامد وطلبه انزال العذاب على صنيع الله الحي، وامره بالصبر ودعوتهم مجددا ومجددا ومجددا اذا لزم الامر.
هذا هو الله تباركت اسماءه ولا ادرى سبب جهلنا به، ونسبة غلظة قلوبنا الى اوامره.

رئيس جمهوريه نفسى يقول...

بص يا جو انا بتفق معاك فى كلمة انت قلتها وموقف اللى بيعذبو عبد الكريم عامر بداعى كفرة او كونة مرتد لا يختلف كثيرا عن موقف كفار قريش فى عصور الاسلام الاولى وبعدين اذا افترضنا انى عبد الكريم بيتعذب للكفر مش للعيب فى الذات الفرعونية المصرية كسرها اللة فى القريب العاجل
اعتقد انى المولى عز وجل حسم موضوع الكفر والايمان فى اكتر من موضوع فى القران وجعل النقطه دى حرية تامة للانسان فقال المولى عز وجل
(فمن شاء فليومن ومن شاء فليكفر )
({ ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون )
اذا كان المولى عز وجل اطلق للناس حريتها فى الكفر والايمان ناجى احنا اللى موقفنا متساوي حنحاسب الناس
احتلف مع تفكير عبد الكريم ومع تصرفاتة بس موضوع التعذيب غير مقبول لانى دة زى ما انت قلت حيفتح باب التعذيب بين اى اتنين بيختلفوا فكريا بمعنى انى لغة الحوار حتنعدم

غير معرف يقول...

صباح الخير يا جو..
الحقيقة ان ذريعة حرية الرأى اصبحت الشماعة التى نعلق عليها تجاوزاتنا .. انا حرة فعلا فى اعتقاد ما اريد ولكن لست حرة فى الدعوة الى اعتقاداتى المخالفة للاجماع لأن فى ذلك دعوة للفتنة والطائفية والعنصرية واللاتى لسنا فى حاجة لأيهم فى الوقت الحالى وهذا رأيك الذى قرأته مرارا وتكرارا فى مدوناتك وردودك فى غيرها..
وانا ضد تعذيب اى انسان ليس فقط هذا المدعو كريم عامر ولكنى مع اعادة تربية هؤلاء الشباب بحيث يعرفوا متى تتوقف حدود حرياتهم لكيلا تتعدى على حقوق ومشاعر واعتقادات الملايين ..
و بالمناسبة انا دخلت مدونة كريم عامر ولم اجد فيها ما يستحق المتابعة الا لهواة التقاذف وتبادل الشتائم واعتبار التجاوزات اللفظية دليل على الشجاعة وممارسة حرية الرأى المزعومة..
يا عزيزى جو من حقى ان اختلف معك ولكن من واجبى ان احترمك حتى فى اختلافى معك .. مع الأسف اصبحنا نجد فى البذاءة والصفاقة فى التعامل مع الآخر نوعا من الشجاعة والانتصار للذات المقهورة من الآخر بالتبعية ..
خالص دعواتى لله برفع العذاب والمعاناة عن كل المقهورين فى الأرض سواء كان العذاب الواقع عليهم من الحكام او من المحكومين ..
و دمت بخير يا صديقى العزيز

اسامه عبدالعال يقول...

عزيزى جو
اولا اشكرك على الزياره والكلمات الرقيقه
نيجي بقي للموضوع المقندل ده
مبدئيا اود توضيح رايي فى الشخص المسمى كريم عامر فهو بالنسبه لى شخص مرفوض تماما
ليه بقي :-
اولا انا على قناعه تامه بحريه الفكر والعقيده ولا اقبل ابدا مثلا ان يعترضنى احد اذا تحولت من الاسلام الى المسيحيه او العكس لان فى النهايه هذا شأن بينى وبين ربي ولا اقبل بايه حال من الاحوال الدوله الدينيه فهى مجرد غطرسه لا فائده منها فهى تعتمد على عدم قبول الاخر والافضل ان تكون الدوله دوله لا دخل لها بالدين ويكون لنا الحريه جميعا فالمسلم يمارس شعائره والمسيحي يمارس شعائره وكلنا مواطنون
ليه بقي انا لا اقبل كريم عامر بعد كل تلك الالاف من السنين اظن انه اصبح شئ لا يمكن التشكيك فيه ان هناك اله للكون وهو امر بديهى واصبح من البديهى ايضا وجود الدين فاختار الدين الذي يقربك الى الله او تحس فيه بالسلام النفسي من اليهوديه او المسيحيه او الاسلام ومن الجانب العلمانى داخلنا قبلنا رفض كريم عامر للاديان فهناك من لا يؤمن بالاديان ولكنه يؤمن بالله ولكن كريم رفض حتى الايمان بالله ولم يكتف بذلك بل دعا اليه وهذا غير مقبول فان اردت الالحاد فليكن ولكن لا تدعونى كى الحد مع انى متفق معك تماما ان موضوع الالحاد ليس السبب فى سجنه وان السبب هو سياسي بحت ولكن هذا رايي فى شخصه لا يمكن ياجو باى حال ان يلعن احد نبيك والهك وانت تصفق له وتقول له ان هذه حريه راي بذلك تكون غير مؤمن بالاساس والموضوع لا يشكل لك فارقا وليس معنى ذلك ان تقتل مثلا من فعل ذلك ولكن على الاقل عليه ان يحتفظ برايه لنفسه انت بنفسك قلتها كل هؤلاء من الطائفين فى الحكومات هم علمانيين ولكنهم بكل غرابه يمثلون طائفه دينيه
تحياتى

حـنــّا السكران يقول...

تحياتي يا اخوان .. و شكرا جزيلا على مشاركتي اّرائكم التي احترمها جميعا .
ـ أعتقد أن في ما قاله الأخ العزيز ناصر ما يكفي من الحجّة و البلاغة .. و أدرك أنكم تعرفون ذلك .. لكن المشكلة أننا لا نعمل به لأننا بشر ..و الإنسان هو كتلة من المشاعر التي تقبل و ترفض و تخطئ و تصيب و تضيق بهذا و تفرح بذاك .
ـ يا جماعة .. رفض فكر فلان و مواجهته بالفكر ..شيء .. و التضييق عليه و قمعه شيء اّخر ..لا كريم عامر و لا غيره يستطيعون التأثير بالدين أو عليه ..لكن حين يقول عامر أو غيره بفكرة تعارض عقيدتنا و نحن نواجهه بالقمع ..فنحن أولاً كما عرض الأخ ناصر .. نعمل ضد عقيدتنا الأساسية من جهة .. و نعطي لكريم الفرصة أن يكون هو الضحية ..و عبد الكريم عامر برأيي انتصر ضد خصومه .. و ليس ضد الدين .. لأنهم هم من أهدوه أسباب الإنتصار .. دون أن يحاججوه أو يناقشوه ..و كان من السهل جدا جدا إثبات خطأ أفكار عامر ..و جعله مثله مثل أي شخص اّخر انتقد الدين منذ نزول الدعوات السماوية حتى الان .. أما حبس إنسان و تعذيبه و التضييق عليه بهذه الصورة لأنه رفض عقيدتنا فهذا أمر خطير .. و بالتأكيد أنا أخشى و أكره و أرفض الفتنة لأنها كارثة الكوارث و هي خوفي الأكبر دائما .. لكن القمع و التعصب في وجه الاّخر هو من يساهم في خلق الفتنة ..عبد الكريم عامر لو طرح فكرة واحدة و عارضها كان سيواجهه اّلاف الشباب الذي يؤمنون بهذه الفكرة .. يواجهونه بالحجة ..و لم يكن باستطاعته التغلب عليهم .. لكن بهذه الطريقة ؟ أنا لا أوافق على هذه الطريقة .. و الحرية و الرأي الاخر ليست شماعة نعلّق عليها أخطاء الاخرين ..بل أنا أكتب في أعلى مدونتي أني أصبحت ضد الديمقراطية .. و أقصد بها الديمقراطية الكاذبة و المشوّهة و التي فيها خراب وويل لي و لأمتي .ديمقراطية الإحتلال الأمريكي و الأنظمة العربية التي تساعده على نشر هذه الديمقراطية القاتلة و المجرمة ...ومن الواضح أني لست ضد الديمقراطية .. بل ضد مسمّى كاذب للديمقراطية .. لكن هذا لا يعني أن أقمع كل من يناقشني بالديمقراطية .. فما بالك بالدين و العقيدة .. و ما بالك بالتعذيب .. هل نوافق على محاكم التفتيش في اسبانيا؟؟ هل نوافق على تعذيب المسلمين وقتها لأنهم مسلمون؟ تعذيب إنسان أمر خطير جدا ..لا يقبله الله و لا يقبله الدين .. وهذا الإنسان لم يقتل أحداً .. كل ما فعله أنه قال رأيه .. و لو بحثنا وراء كريم عامر الذي كان طالب أزهري لربما وجدنا ما أوصل كريم نفسيا إلى هنا .. و هو ليس الدين و إنما من يظنون أنفسهم قائمين على الدين ..
ـ اّسف لسه صاحي من النوم .. أفكاري مشتتة شوية .. بس قلت أقول اللي اقدر عليه .
شكرا جزيلا للجميع .

micheal يقول...

يا عم جو الأنطمة العربية من الاخر كده ماشية بنظرية القرون الوسطي في اوروبا
الحاكم صورة الله ع الارض وأوامره جاية من فوق لانه ملهم ومنزه عن الخطأ
:)
تحياتي

micheal يقول...

أما كريم فهو ضحية لهذه النظرية ولسه في غيره

حـنــّا السكران يقول...

أحسنت يا كابتن .. أحسنت ..

لك وحشة يا مايكل

منوّر طبعاً

speaking يقول...

وجع شديد خلط الدين بالسياسه لصالح المصالح الشخصيه
ألم يعلمهم أحد أن الدين اساسه العدل والمساواة في الحقوق والواجبات؟

11