الثلاثاء، 2 يونيو 2009

زيارة أوباما للجاليات الأمريكية الحاكمة








قــرأتُ فـي بـعـض مـا رُويَ عـن سـيـرة الـفـاتـح الـقـادم

إلـيـنـا بـاراك حـسـيـن أوبـامـا , أنّ الـمـذكـور حـيـن كـان

يـُـسـأل و هـو ولـد صـغـيـر عـن أصـلـه وفـصـلـه , كـان

يـجـيـب بـأنّ جـذروه فـي مـصـر , و أنـّـه مـصـريّ الأصـل .

كـان بـاراك حـسـيـن أوبـامـا , الـرئـيـس الـحـالـي لـلـولايـات

الـمـتـحـدة الأمـريـكـيـة , يـبـحـث عـن أصـل يـتـبـاهـى بــه

أمـام أقـرانـه , فـيـقـول بـأنــّـه مـصـري . رغـم أنـّـه لـم يـكـن

يـومـهـا يـعـرف أيـن تـقـع مـصـر بالـتـحـديـد , لـكـنّ الـطـفـل

بـاراك حسين أوبـامـا كـان يـدرك ( أكرر , و هـو طـفـل ) مـاذا

يـعـنـي أن تـنـتـسـب لـمـصـر .

بـعـد أيـام قـلـيـلـة , سـيـعـود بـاراك حـسـيـن أوبـامـا لـلـمـرّة

الأولـى فـي حـيـاتـه , إلـى جـذوره الـمـفـتـرضـة , الـتـي افـتـرضها

ذات يـوم و ارتـضـاهـا عن طيب خاطر , بـل و أراد الإفـتـخـار بـهـا .

و قـبـل أن يـصـل أوبـامـا الـرئـيـس إلـى مـصـر , لا بـدّ أنّـه

قـرأ أو سـمـع مـن مـسـتـشـاريـه , كـلـمـات الـفـخـر و الإعـتـزاز

و الإسـتـقـواء على من في الداخل و الخارج , و الـشـمـاتـة بالـمـعـارضـيـن .


الـتـي سـردهـا و تـغـنــّـى بـهـا كـتـبـة الـنـظـام الـمـصـري , لأنّ بـارك حسين

أوبـامـا , الرئيس الأمريكي من أصل كـيـنـيّ , سـتـطـأ قـدمـاه

الـشـريـفـتـان أرض مـصـر . و لا بــدّ أنــّـه تـعـجـّـب و اسـتـغـرب

كـثـيـراً , أن يـصـل الأمـر بـبـعـض أفـراد هـذا الـشـعـب الـعـظـيـم

درجـة الـفـخـر لـمـجـرّد زيـارتـه لـهـم .

و لا بـدّ أنّ أوبـامـا الـرئـيـس , يـعـرف الاّن أنّ مـعـظـم الـشـخـصيّات

الـرسـمـيـّة المصرية التي سـتـسـتـقـبـلـه فـي مـصـر بـعـد أيـّام

يـفـخـرون فـي الـسـرّ بـأنـّـهـم و أولادهـم و زوجـاتـهـم يحملون

الـجـنـسـيـة الأمـريـكـيـّـة , لأنـهـم أفـقـدوا الـجـنـسـيـّـة المصريـّـة

مـا كـان يـفـخـر بـه أوبـامـا نفسه و هو صغير , و جـعـلـوا ( كـمـا

فـعـل رفـاقـهـم و أشـبـاهـهـم فـي كـلّ بـلاد الـعـرب ) حـلـم

غـالـبـيـة هـذا الـشـعـب الـمـصـري و الـعـربـيّ , أن يـفـخـر يـومـاً

بـأنـّـه أمـريـكـي , و أن يـُـقـسـم بـأغـلـظ الأيـمـان أنـه لـم يـكُ

عـربـيـّـاً فـي يـوم مـن الأيـام ( دعـتـنـا صـديقـة لـبـنـانـيـة قـبـل

سـنـوات إلـى حـفـلـة كـبـيـرة , لـتـهـنـئـتـهـا بالـحـصـول عـلـى

الـجـنـسـيـّـة الـكـنـديـّـة , قـالـت الفـتـاة بـأنّ هـذا اليوم هـو أسـعـد

يـوم في حياتها على الإطلاق ) .

بالـتـأكـيـد , سـيـقـوم أوبـامـا بـتـعـزيـة الـرئـيـس المصري وجـهـاً

لـوجـه , بـوفـاة حـفـيـده الـطـفـل مـحـمـد , لـكـن , هـل سـيـخـبـر

الـرئـيـس الـمـصـريّ ضـيـفـه الـعـظـيـم , أنّـه لـم يـُـرد لـحـفـيـده

مـحـمـّد حـيـن أتـى إلـى الـحـيـاة , أن يـحـمـل الـجـنـسـيـة المصرية ؟

و أنـه اخـتـار لـه أن يـولـد فـي أمـريـكـا كـي يـحـمـل جـنـسـيـّـتـهـا .

و هـل سـيـخـبـره أنّ حـفـيـده الـطـفـل الـبـريء الـمـرحـوم مـحـمـّد

كـان يـفـخـر بـجـنـسـيـتـه الأمـريـكـيـة أمـام أقـرانـه أطـفـال مـصـر ؟

و هـل سـتـعـود الـذاكـرة بـأوبـامـا إلـى طـفـولـتـه يـوم كـان يـفـعـل

الـعـكـس ؟ يـوم كـان يـفـخـر و لـو كـذبـاً , أنـّـه مـصـريّ ؟ و هـل

سـيـخـطـر فـي بـال أوبـامـا أن يـسـتـدعـي أصـدقـاء طـفـولـتـه

حـال عـودتـه , لـيـخـبـرهـم أنــّـه كـذب عـلـيـهـم , و لـيـُـقـسـم

لـهـم بـأغـلـظ الإيـمـان أنــّـه مـن أصـل كـيـنـيّ و لـيـس مـصـريّ

و أنّ مـصـر الـتـي كـانـت فـي خـاطـره ( و لا زالـت و سـتـبـقـى

فـي خـاطـرنـا ) و هـو طـفـل , لـم يـجـد مـنـهـا شـيـئـاً فـي قـصـور

الـرئـيـس , و فـي كـلام و جـنـسـيـات وزراء الـرئـيـس , و فـي

صـحـافـة الـرئـيـس الـتـي تـوهـم الـنـاس الاّن أنّ قـيـمـة مـصـر

تــكـمـن فـي اخـتـيـار أوبـامـا لـهـا كـمـحـطـّـة لـلـزيـارة .

و لـيـس فـي قـيـمـة الإنـسـان الـمـصـري , الـذي عـرف أوبـامـا

قـيـمـتـه ذات يـوم و هـو طـفـل , و لـيـس فـي تـاريـخـهـا العظيم

و عـراقـة إنـسـانـهـا و دوره الـواضـح و الـمـؤثــّـر فـي الـتـاريـخ .

و نـضـالـه الـمـسـتـمـيـت , و شـلال دمـاء هذا الشعب الـذي روى أرض

الـنـيـل , كـي تـصـبـح مـكـانـاً لائـقـاً تـحـت الـشـمـس , يـفـخـر بـه

أوبـامـا و غـيـر أوبـامـا .

كـم مـن الـمـشـاعـر الـشـخـصـيـّـة و الـخـاصـة جـداً , الـتـي

سـتـراود أوبـامـا و هـو يـنـزل فـي مـطـار الـقـاهـرة , و أيـضـاً


و خـصـوصـاً , و هـو يـغـادر مـطـار الـقـاهـرة بـعـد انـتـهـاء الزيارة

و هـو لـم يـرَ مـن مـصـر سـوى ثـلــّـة مـن الـعـبـيـد , فـعـلـوا المستحيل

لـيـقـنـعـوه أنـّــه كـان عـلـى خـطـأ يـوم أراد الإفـتـخـار بـهـذا البلد

العظيم , و لـيـقـنـعـوه أنّ مـصـر صـغـرت فـي أعـيـنـهـم لـدرجـة

أن تـصـبـح زيـارتـه لـهـا , مـبـلـغ الـمـنـى , و مـنـتـهى الـقـيـمـة .

و الاّن .. و بـمـا أنّ الـجـمـيـع يـريـد إرسـال الـرسـائـل لـلـفـاتـح

الـجـديـد , مـنـهـا رسـائـل عـشـق , و مـنـهـا رسـائـل تـعـطـيـه

قـيـمـتـه فـعـلاً و قـيـمـة مـن سـيـسـتـقـبـلـوه أيـنـمـا ذهـب .

أريـد أنـا أيـضـاً أن أوجـّـه رسـالـة مـفـتـوحـة ( عـلـى مصراعيها )

لـلـسـيـد أوبـامـا ( بالمناسبة , هـذا اللقب : السـيـّـد , ألا يـدغـدغ

فـي داخلك شيئاً ؟ لا تـظـنّ أنـي عـنـصـري , أنـا فـقـط أحـاول

أن أقـول لـك أن ما يـدغـدغـك الاّن , يـلـسـعـنـا نـحـن , و نـكـتـوي

بـنـاره كـمـا اكـتـوى بـهـا أجـدادك ) . و أعـرف أنّـه لـن يـقـرأهـا

و لـن تـصـلـه , لـكـن لا بـأس , أسـطـر قـلـيـلـة , لـن تـغـيـّـر

شـيـئـاً فـي الـتـاريـخ .

الـسـيـد بـاراك حـسـيـن أوبـامـا :

أنـت فـي زيـاراتـك إلـى أي بـلـد عـربـي , الاّن أو فـيـمـا بـعـد

لـن تـُـقـابـل عـربـيـّـاً واحـداً , و كـان الأجـدى بـك أن تـسـتـدعـي

هـؤلاء الـمـوظـفـون ( و هـم يحملون الجنسية الأمريكية كلهم

و من لا يحملها منهم شخصيا , ضـمـنـهـا لأولاده و أحفاده ) و أن

تـقـول لـهـم مـا تـريـد قـولـه , هـنـاك فـي الـبـيـت الأبـيـض , أمـّـا

خـطـابـك إلـى الـعـالـم الـعـربـي و الإسـلامـي , فـأنـا و كـلّ عـربـي

الأصـل و الـفـصـل و كـل مـن يـفـخـر بـانـتـمـائـه حـقـّـاً لا كـذبـاً

لـهـذه الأمـة التي سـتـخـاطـبـهـا , نـحـفـظ خـطـابـك عـن ظـهـر قـلـب

و نـعـرف مـا قـبـلـه و مـا بـعـده , و لـو شـئـت , لـكـتـبـتـه لـك الاّن

هـنـا قـبـل أن تــُـلـقـيـه فـي الـقـاهـرة . لـذلـك لـن يـكـون فـي رسالتي

لـك كـلامٌ فـي السياسة , سـأكـون غـبـيـّـاً لـو فـعـلـت .

أرجـو أن يـعـجـبـك تـمـثـال أبـو الـهـول .. لـيـس ذاك الـذي فـي

الـجـيـزة , بـل ذاك الـذي سـيـصـافـحـك . ذاك الـذي يـوجــد

نـسـخـة مـنـه فـي كـلّ قـصـور بـلاد الـعـرب .





جـو غـانـم

هناك 6 تعليقات:

مهندس مصري يقول...

صدقت

غير معرف يقول...

قلبت علي المواجع يا جو بالجنسية المصرية والوطن اللى مبقيش جايب همه لحكامه وبيتبرو منه زي ما بيتبرو من الكلب الاجرب رغم ان الوطن دة صاحب الفضل عليهم

بدراوى يقول...

مقال جميل
و مؤلم
----
و يقول ايضاً
بلال فضل


اصطباحة

بقلم بلال فضل ٢/ ٦/ ٢٠٠٩
■ قال لى: أنا مستنى خطاب أوباما.

قلت له: وأنا مستنى خطاب التنحى.

■ لأن الجميع يعلم تأثيرنا الطاغى على العالم ومدى انبهار جميع رؤساء الدول بحكمة قيادتنا، أصبحت أخاف على الرئيس الأمريكى باراك أوباما من زيارته لمصر، خاصة أننى لاحظت أن تأثيرنا عليه ظهر فور إعلانه عن رغبته فى المجىء إلى القاهرة لإلقاء خطابه إلى العالم الإسلامى منها، حيث أعلن بعدها بكام يوم عن تجميده لإلغاء بعض الإجراءات الاستثنائية للتحقيق مع الإرهابيين، والتى كان قد تعهد سلفا بإلغائها،

ثم بعد ذلك اتخذ موقفا صدم بعض مؤيديه بمنع نشر صور التعذيب فى عهد بوش، كل ده وهو لم ينهل بعد من نبع حكمتنا، لذلك أخشى ما أخشاه أن يكون أول قرار لأوباما بعد عودته إلى البيت الأبيض الإعداد لتعديلات فى الدستور الأمريكى تسمح له بالبقاء فى كرسى الرئاسة مدى الحياة.

jafra يقول...

انا بدي اسال سؤال
معلش خدني على قد عقلي البسيط كتييييييييييير
لشو كل هالعجقة بزيارة اوباما ؟
شو التغيير اللي ممكن يعملوا النا
يعني الرجال حكى انو ما رح ينشر الصور و هيها معبية المواقع و الجرايد
و كل ما يحكي شي او يقرر شي قرار
تاني يوم او ثالث يوم او الرابع
يعني على ابعد احتمال ..
بسودوا وجهوا و بعملوا شي تاني ضد قراراته ؟
نحنا ليش معجوئين فيه ؟

Heba يقول...

Allah yenawar 3aleek , dayman betdoos 3al-gar7

ماهرالشيال يقول...

بص يا جو أنا على حافة البكاء قرب هاوية الانهيار اتابع أولاد الزواني المتجنسين هؤلاء وأحس برغبة عارمة في السب واللعن وقول أبشع الألفاظ ، يا أخي العزيز كنت أطالع صبيحة اليوم برومو الجزيرة عن الانتخابات اللبنانية ويتم استعراض وجوه الساسة اللبنانيين عن قرب وأحسست بغصة شديدة وأنا الآن أطالع وجوه الأغوات الذين اصطفوا في قاهرة المعز لاستقبال السيد تقول يا جو لم أعد أؤمن بالديقراطية وأنا أقول لك أنا كفرت بالديقراطية وأوشك أن أكفر بالإنسان ...... تحياتي.

11