الاثنين، 18 مايو، 2009

بـضـاعـة





"الـبـضـاعـة الـتـي تــُـبـاع , لا تـسـتـرد و لا تـُـسـتـبـدل "

إلاّ هـالأخـو الـشـلـيـتـة " الـوطـن " مـن أكتر من خـمـسـيـن

سـنـة و هـنــّـي بـيـبـيـعـوا بـسـمـا الـلـّي نـفـضـه , وبـيـرجـعـوا

اّخـر الـنـهـار ( وقت الزنـقـة) بـيـقـولـولـنـا ( هـذه بـضـاعـتـكـم

رُدّت إلـيـكـم ) و هـيـدا وطـنـكـم .. تـفـضــّـلـوا .. دافـعـوا عـن

وطـنـكـم اللي نـحـنـا ( التجار يعني ) مـنـحـكـي بـاسـمـه و هـو

بـيـحـكـي بـصـوتـنـا , انـتـخـبـونـا مـنـشـان راحـة وطـنـكـم

اسـكـتـوا عـن أخـطـائـنـا و خـطـايـانـا كـرمـال عـيـون وطـنـكـم

هـيـدا وطـنـكـم , مـش وطـنـكـم ؟؟ بـتـسـتـرجـوا تـقـولـوا لا ؟؟

و بـيـرجـعـوا تـانـي يوم الصبح بـيـسـمـسـروا عليه و بـيـبـيعـوه

كلّ يوم لتاجر جديد , و لكلّ مين بـيدفـع .

الـكـلام أعـلاه يـنـطـبـق عـلـى كـلّ ( مـسـوخ ) الأوطـان

الـعـربـيـّـة بشكلها الحالي . و الـتـي كـانـت وطـنـاً واحـداً في

يـوم مـن الأيـام قـبـل أن يـُـبـاع بالـجـمـلـة و لـم يـُـسـتـردّ

أبـداً .. هـيـدا الـوحـيـد الـلـّـي راحـت عـلـيـه , و مـا عـم

يـلـتـقـى حـدا يـبكي عـليـه أو يـطـالـب فـيه (الوطن الأكبر و الحقيقي ).

لا .. و بـيـقـولـولـك : الأمـن الـقـومـي لـلـبـلـد ( الوطن )

الـعـربـي الـفـلانـي , سـيـادة هـذا الـبـلـد , و استقلال هـذا

الـوطـن ( الـمـسـخ ) الـلـّي استقـل عـن نـفسه أسـاسـاً .

بـعـتـقـد .. و أظـنّ .. و أكـاد أجـزم لولا شـويـّـة بس . انــّـه

لـو كـان الـوطـن رجـلاً ــ لــَـنـ ... كـنـا ــ جـمـيـعـاً .

أنـا لـو كـنـت مـطـرحـه .. هـيـك كـنـت عـمـلـت .



جــو غـانـم

هناك 3 تعليقات:

Cognition Sense يقول...

الوطن الأكبر؟؟
الله يرحمه

جبهة التهييس الشعبية يقول...

ايوة يا جو
حاجة غريبة قوي

انا اخر مرة سمعت فيها السيد حسن ما بقتش مصدقة نفسي، عمال يقول لهم: احنا وطن واحد، بنتكلم لغة واحدة، مصالحنا واحدة

افتكرته بيتكلم عن الوطن العربي
طلع بيتكلم عن لبنان
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
فيدرالية؟

بدراوى يقول...

هذه البلاد شقة مفروشة !
نزار قبانى

هـذي البـلادُ شـقَّـةٌ مَفـروشـةٌ ، يملُكُها شخصٌ يُسَمّى عَنترَهْ …

يسـكَرُ طوالَ الليل عنـدَ بابهـا ، و يجمَعُ الإيجـارَ من سُكّـانهـا ..

وَ يَطلُبُ الزواجَ من نسـوانهـا ، وَ يُطلقُ النـارَ على الأشجـار …

و الأطفـال … و العيـون … و الأثـداء …والضفـائر المُعَطّـرَهْ ...

هـذي البـلادُ كلُّهـا مَزرَعَـةٌ شخصيّـةٌ لعَنـترَهْ …

سـماؤهـا .. هَواؤهـا … نسـاؤها … حُقولُهـا المُخضَوضَرَهْ …

كلُّ البنايـات – هنـا – يَسـكُنُ فيها عَـنتَرَهْ …

كلُّ الشـبابيك علَيـها صـورَةٌ لعَـنتَرَهْ …

كلُّ الميـادين هُنـا ، تحمـلُ اسـمَ عَــنتَرَهْ …

عَــنتَرَةٌ يُقـيمُ فـي ثيـابنـا … فـي ربطـة الخـبز …

و فـي زجـاجـة الكُولا ، وَ فـي أحـلامنـا المُحتَضـرَهْ ...

مـدينـةٌ مَهـجورَةٌ مُهَجّـرَهْ …

لم يبقَ – فيها – فأرةٌ ، أو نملَـةٌ ، أو جدوَلٌ ، أو شـجَرَهْ …

لاشـيء – فيها – يُدهشُ السّـياح إلاّ الصـورَةُ الرسميّـة المُقَرَّرَهْ ..

للجـنرال عَــنتَرَهْ …

فـي عرَبـات الخَـسّ ، و البـطّيخ …

فــي البـاصـات ، فـي مَحطّـة القطـار ، فـي جمارك المطـار..

فـي طوابـع البريـد ، في ملاعب الفوتبول ، فـي مطاعم البيتزا …

و فـي كُلّ فئـات العُمـلَة المُزَوَّرَهْ …

فـي غرفَـة الجلوس … فـي الحمّـام .. فـي المرحاض ..

فـي ميـلاده السَـعيد ، فـي ختّـانه المَجيـد ..

فـي قُصـوره الشـامخَـة ، البـاذخَـة ، المُسَـوَّرَهْ …

مـا من جـديدٍ في حيـاة هـذي المـدينَـةُ المُسـتَعمَرَهْ …

فَحُزنُنـا مُكّرَّرٌ ، وَمَوتُنـا مُكَرَّرٌ ،ونكهَةُ القهوَة في شفاهنـا مُكَرَّرَهْ …

فَمُنذُ أَنْ وُلدنـا ،و نَحنُ مَحبوسُونَ فـي زجـاجة الثقافة المُـدَوَّرَهْ …

وَمُـذْ دَخَلـنَا المَدرَسَـهْ ،و نحنُ لانَدرُسُ إلاّ سيرَةً ذاتيّـةً واحـدَهً …

تـُخبرنـا عـن عَضـلات عَـنتَرَهْ …

وَ مَكـرُمات عَــنتَرَهْ … وَ مُعجزات عَــنتَرَهْ …

ولا نرى في كلّ دُور السينما إلاّ شريطاً عربيّاً مُضجراً يلعبُ فيه عَنتَرَهْ …

لا شـيء – في إذاعَـة الصـباح – نهتـمُّ به …

فـالخـبَرُ الأوّلُــ – فيهـا – خبرٌ عن عَــنترَهْ …

و الخَـبَرُ الأخـيرُ – فيهـا – خَبَرٌ عن عَــنتَرَهْ …

لا شـيءَ – في البرنامج الثـاني – سـوَى :

عـزفٌ – عـلى القـانون – من مُؤلَّفـات عَــنتَرَهْ …

وَ لَـوحَـةٌ زيتيّـةٌ من خـربَشــات عَــنتَرَهْ ...

و بـاقَـةٌ من أردَئ الشـعر بصـوت عـنترَهْ …

هذي بلادٌ يَمنَحُ المُثَقَّفونَ – فيها – صَوتَهُم ،لسَـيّد المُثَقَّفينَ عَنتَرَهْ …

يُجَمّلُونَ قـُبحَهُ ، يُؤَرّخونَ عصرَهُ ، و ينشُرونَ فكرَهُ …

و يَقـرَعونَ الطبـلَ فـي حـروبـه المُظـفَّرَهْ …

لا نَجـمَ – في شـاشَـة التلفـاز – إلاّ عَــنتَرَهْ …

بقَـدّه المَيَّـاس ، أو ضحكَـته المُعَبـرَهْ …

يـوماً بزيّ الدُوق و الأمير … يـوماً بزيّ الكادحٍ الفـقير …

يـوماً عـلى طـائرَةٍ سَـمتيّـةٍ .. يَوماً على دبّابَة روسيّـةٍ …

يـوماً عـلى مُجَـنزَرَهْ …

يـوماً عـلى أضـلاعنـا المُكَسَّـرَهْ …

لا أحَـدٌ يجـرُؤُ أن يقـولَ : " لا " ، للجـنرال عَــنتَرَهْ …

لا أحَـدٌ يجرؤُ أن يسـألَ أهلَ العلم – في المدينَة – عَن حُكم عَنتَرَهْ …

إنَّ الخيارات هنا ، مَحدودَةٌ ،بينَ دخول السَجن ،أو دخول المَقبَرَهْ ..

لا شـيء فـي مدينَة المائة و خمسين مليون تابوت سوى …

تلاوَةُ القُرآن ، و السُرادقُ الكبير ، و الجنائز المُنتَظرَهْ …

لا شيء ،إلاَّ رجُلٌ يبيعُ - في حقيبَةٍ - تذاكرَ الدخول للقبر ، يُدعى عَنتَرهْ …

عَــنتَرَةُ العَبسـيُّ … لا يَترُكنـا دقيقةً واحدَةً …

فـ مَرّةَ ، يـأكُلُ من طعامنـا … و َمـرَّةً يشرَبُ من شـرابنـا …

وَ مَرَّةً يَندَسُّ فـي فراشـنا … وَ مـرَّةً يزورُنـا مُسَـلَّحاً …

ليَقبَضَ الإيجـار عن بلادنـا المُسـتأجَرَهْ

11