الثلاثاء، 5 مايو، 2009

مـتـاهـة الـعـبـيـد

يـحـتـاج الـمـواطـن الـعـربـي الـمـقـهـور و الـمـسـحـوق

و الـمـشـغـول رغـمـاً عـن أنـفـه و أنـف أبـيـه بـالـبحـث

عـن لـقـمـة عـيـش لا يـكـاد يـحـصـل عليها سوى بـشـقّ

الأنـفـس , و أحـيـانـاً لا يـسـتـطـيـع ( حتى لـو شـقّ حـاله )

يـحـتـاج إلـى سـبـع حـيـوات كـامـلات , و بـعـقـل مــتــّـقـد .

لـحـلّ دوّامـة أو مـتـاهـة أو لـغـز غـبـاء الـنـظـام العربي

الـرسـمـي , و الـوصـول إلـى الحقيقة الـنـهـائـيـّـة لـبـؤس

هـذا الـنـظـام . ربـمـا عـنـدهـا فـقـط , قـد يـبـكـي المواطن

العربي شـفـقـة بـهـذا الـنـظـام , و قـد يـصـل بـه الأمـر لأن

يـقـطـع عـن نفسه و عن عائلته رغيف خـبـز و يـأخـذهـا

لـيـضـعـهـا عـلـى بـاب أقـرب قـصـر جمهوري أو مـلـكـي .

هـكـذا ( حـسـنـة لـوجـه الله ) .

الـسـؤال الـذي أسـألـه لـنـفـسـي دائـمـاً , هـو هـل تـدرك

هـذه الأنـظـمـة بالـفـعـل , وضـعـهـا الـحـقـيـقـي ؟ أقـصـد

بـتـفـاصـيـلـه كـلـهـا ؟ لأنّ الأمـر لـيـس سـهـلاً أبـداً

و أحـيـانـاً أضـع نـفـسي مـكـان واحـد مـن هـؤلاء

لـدقـائـق .. فـأفـكـّـر بالإنـتـحـار أو الإخـتـفـاء فـجـأة

عـن وجـه الأرض .

الأنـظـمـة الـعـربـيـة مـعـتـدلـة ( لاحـظ جـيـداً و اتـبـع طـريق

الـمـتـاهـة بـذهـن حـاضـر ) مـعـتـدلـة بـمـاذا ؟ أجب عـن السؤال .

و هـذه الأنظمة ( المعتدلـة ) مـتـطـرّفـة في قـمـع و ظـلـم و تـجـويع

مـواطـنـيـهـا .. مـعـتـدلـة بـمـاذا ؟ هـل أجـبـت ؟ أجب و لا تـقـفـز

فـوق الأسـئـلـة كـي لا تـضـيـع .

هـذه الأنـظـمـة ( الـمـعـتـدلـة ) خـائـفـة مـن ( الـمـدّ الـشـيـعـي )

أي أنـهـا " على أساس " حـامـيـة لـلـسـنـّـة ( لاحـظ أنـهـا معتدلة )

و في نفس الـوقـت تـراقـب أيّ مُـصـلٍّ سـنـّي في المساجـد , و لـو

رفـع صـوتـه بالـصـلاة ( زيـادة عن مـعـدّل الإعـتـدال ) تــُـلـقـي

الـقـبـض عـلـيـه و تـأخـذه إلـى الـمـجـهـول , هـذا الأمـر ينطبق

على أيّ مسيحي أو بهائي أوووو ( ما شاء الله على طوائفنا

التي لا تـنـتـهـي و التي تمنع الهواء حتى عن الزهور ــ و كلهم

على صواب , إسأل أيّ واحد منهم سيقسم لك أنه من الفـئة الناجية

و أنّ كلّ الاّخرين مصيرهم جهنّم و بئس المصـيـر ــ ) أيـضـاً

يـُـساق إلى المجهول بتهمة ( ضرب الوحـدة الوطنية تـحـت

الحزام و في مناطق الـعـفــّـة ) .

هـذه الأنـظـمـة ( المعتدلة ــ و الحامية لـلـسـنـّـة ) تـرفـع

شـعـار الـعـلـمـانـيـة ( اتـبـع المتاهة بهدوء كي لا تضيع )

أيّ أنـهـا الاّن ( معتدلة و حامية للسنة " طائفيّة " و متطرفة

ضد السـُنـّة و ضد الأقليّات و علمانيّة ) . هـذه الأنـظـمـة لا تـنـتـبـه

أبـداً إلـى ( الـدولـة اليهودية صافية الدين و الـنـوع ) العنصريّة

الـتـي قـامـت بـحـدّ السيف و على تـلال الـجـثـث و وسط المجازر

و المذابح المستمرة , على حـدودهـا , بـل تــُـنـفـّـذ كـل مـا

تـطـلـبـه الـصـهـيـونـيـّـة دون تـردد حـتـى لـو على حساب

الأنـظـمـة نـفـسـهـا ( لا تـسـأل عن حساب المواطنين هنا , هم

خـارج أي حساب ) .

لـحـظـة .. أيـن وصـلـنـا ؟ كـي لا أضـيـع أنـا .. الاّن لـديـنـا

أنـظـمـة ( معتدلة و متطرفة و طـائفـيـّة وتقمع نفس الطائفة

وكلّ الطوائف وعلمانية و أيضاً تـعـمـل لـدى قـوى عـنـصـريـّـة ) .

هـذه الأنـظـمـة ذهـبـت على جناح السرعة فـي الـفـترة الأخيرة

و زحـفـاً , إلى الإدارة الأمريكية لـتـرجـوهـا أن لا يكون التقارب مع

إيران على حساب هـذه الأنظمة الموصوفة أعلاه و الـتـي وُصفت

و اختارت كلّ هذه الصفات خـدمـة للإدارات الأمريكية الـتـي

تــُـغـيـّر أجـندتها حسب الظروف لـحـسـاب المصلحة الأساسية

التي لا تـتـغـيـر .

رغم كـلّ الصفات الـتـي سعت إليها هذه الأنظمة خدمة لأمريكا

كما ذكرنا .. حين أرادت أمريكا أن تـتـحـدّث مع ( سـنــّـة و شــيعة )

لـم تـخـتـر الحديث مع ( أدواتها ) العرب , بـل ذهـبـت إلـى تـركيّا

الـسـنـيـّـة و إيـران الشيعية .. لـم تـتـكـلــّـم مـع حـمـاة الطوائف

الأشاوس ( و قـامـعـيـهـا ) مـن الـعـرب الـذيـن تـعـدّدت و تـشـعـّبـت

صـفـاتـهـم و تـداخـلـت بـبـعـضـهـا الـبـعـض حـتـى وصلت إلـى

هـذه الـمـتـاهـة مستحيلة الـحـلّ . هـذا الـلـغـز الـمـُـضـحـك الـمـُبـكـي .

هـل تـعـرف هـذه الأنـظـمـة مـاذا تـريـد حـقـّـاً ؟ و مـا هـي عـلـيـه ؟

و إلى أيـن تـسـيـر ؟ هـل يـفـهـم أيّ مسئـول عربي ( كلمة مسئـول

ليست في مكانها , لأنّ هؤلاء غير مسئولين عن أيّ شيء في الواقع )

أيّ كلمة يـردّدها و يقولها للإعلام , من قـبـيـل ( المدّ الشيعي )

و ( الإعتدال ) و ( التطرّف ) و ( الوحدة الوطنية ) و ( إسرائيل )

و ( القضية الفلسطينية و المجازر بحقّ الفلسطينيين ) و ( حـلّ

الدولتين ) و ( الحديث مع نتنياهو ــ و هو و وزير خارجيته يرفضون

أن يـبـقـى أيّ فلسطيني على قيد الحياة , ناهيك عن حـلّ دولتين ـ ) ؟

هـل لـدى هـؤلاء المسئولون العرب أي ّ تـعـريف لجملة أو كلمة واحدة

مما وورد أعلاه ؟ تعريف مـقـنـع و ليس تعريف من تعريفاتهم التافهة

و الخاوية من أيّ معنى . و مـا هـو شـعـور هـؤلاء حـيـن تــُـلـقـي

بهم الإدارات الأمريكية جانباً عند كـلّ منعطف جدّي أو حتى حـديث

جـدّي ؟ و مـا هـو إحساسهم ( إن وجـد ) و هـم يـذهـبـون لـلـتـمليس

و ( الــحـلـمـسـة ) عـلـى خـصـيـتـيّ أصغر موظـف في الخارجية

الأمريكية كـي لا تـنـسـاهـم هـذه الإدارة و كي لا تـــتـفــّـق مع الدول

التي تحترم نفسها , على حـسـابـهـم ؟ ( لاحـظ أنّ الإدارات الأمريكية

مـنـذ عـهـد كلينتون لـم تـُـعـيـّـن وزير خارجية ذكـر ــ كولن باول لفترة

محدودة ــ كـلــّـهـن إنـاث , مـنـّذ أولبرايت إلى هيلاري , هـذا عـائـد

لموضوع " تـبـقـيـش الخصيتين " على ما أظنّ , أعتقد أن الـوزراء

الذكور اشتكوا من ذلك , الاّن يمكن الإكتفاء بـتـقـبـيـل الوجه لحسناوات

الخارجية الأمريكية , الرجال هناك لا يـسـلـّمون على الرجال بالتقبيل

و العرب " يموتون بالبوس " , من المرحوم عرفات إلى السنيورة

إلى عباس إلى أبو الغيط ــ حامي حمى الطائفة السنيّة الاّن هو و سعـد

الحريري ــ )

أنـا أوافـق عـلـى تـوصيف الأسـتـاذ عـصـام الـعـريـان لـحـالـة

الهروب من العدو الحقيقي إلى عـدو وهـمـي , كـعـنوان عام حقيقيّ . لـكـن
مـا الـمغـزى ؟ حـمـايـة الـكـرسـي ؟ خـدمـة الصهيونية لأجل حماية الكرسي أم
لأجل العقيدة الصهيونية بـحـدّ ذاتـهـا ؟ هـل " تـصـهـيـن " هـؤلاء فـعـلاً ؟

لأنّ هـذا التمادي في الخدمة يصل إلى درجة الإيمان و اليقين بالفكرة

و ليس مجرّد خـدمة مقابل خـدمـة . مـالـذي في الصهيونية يـُـقـنـع

هـؤلاء و يـُـغـريـهـم لـلـوصول إلى هـذه الدرجة من الإيمان ؟ إذا كـان

ليبرمان الصهيوني حتى النخاع , حين يـُـخـفـّـف لهجته معهم , يـطـلـب

منهم أي يـذهـبـوا إلى الجحيم .. أهـو خـدمـة لـلـرأسمالية و إيماناً بـهـا ؟

الـرأسمالية لو جاعت قليلاً تـحـرق الأخضر و اليابس , و لـو شـبـعـت

تـحـرق حـتـى الـهـواء , الـرأسمالية الأمريكية تحديداً لا يمكن لها

أن تعيش دون حروب , دون عـدوّ , مبرّر طـغـيـانـهـا و تـمـدّدها

هـو وجود عـدو . هـل يـظـنــّـن أحـد أن أمـريكا الاّن هـدأت و عادت

إلى رشـدهـا لأنها اكتشفت أن هـنـاك خـطـأ مـا في حروبها المنتشرة

حول الكرة الأرضية ؟؟ أمريكا الاّن لا تستطيع تمويل حروبها

هـذا كـلّ مـا فـي الأمـر ,, أمريكا تـسـقـط تماماً حين لا تـجـد

عـدواً , حين لا تـجـد أرضـاً تحرقها و تــنهب خيراتها .

هـذه هي الرأسماليّة و هـذه هي أمريكا .

هـؤلاء الـخـدم العرب , مـن يـخـدمـون بالـتـحـديـد ؟؟

لا يـوجـد قـوة مـعـتـبـرة واحدة تـأخـذهـم في حسبانها و قـت

الـجـد , لـو شـاءت إيـران الإتـفـاق مع أمريكا على كـلّ شيء

لسقطت هـذه الأنـظـمـة العربية في أربـع و عشرين ساعة .

أمريـكـا لا تــأبـه بالـعـبـيـد , بـل تــُـعـامـلهم حسب نـظـريــّّة

الـمـتـنـبـّي الـقـائـلـة : ( لا تـشـتـر الـعـبـد إلاّ و العصا معه )

و عـلـى ذكـر الـعـبـيـد , مـن أغـرب الأمـور أن يـُـقـاطـع

أوبـامـا الـمـؤتـمـر الأخـيـر حول الـعـنـصـريــّـة , تــخـيــّـل

أن يـُـقـاطـع رجـل أسـود بـكـل مـا يـُـمـثــل و يـحـمـل من رمـزيــّـة

لـتـاريـخ مـريـر لـعـنـصـريـة مـورسـت عليه و على بني جـلـدتـه ,

و أن لا يـذهـب إلى مـؤتـمـر لـمـنـاهـضـة الـعـنـصـريـــّـة !!!

هـذا يـُـعـيـدنـا إلـى " فـرانـتـز فـانـون " ( جـلـد أسـود

و أقـنـعـة بـيـضـاء ) . فـي الـمـقـابـل , نـحـن لـديـنـا ( جـلـد

أبـيـض و أقـنـعـة سـواء ) , هـذه الأنـظـمـة لا تـخـدم أحـداً

لأجـل هـدف حقيقي , حتى الكرسي , فـهـبـّـة ريـح واحـدة

تـقـتـلـع هـذه الأنـظـمـة من أسـاسـهـا , و سـتـكـون أمـريـكـا

أوّل المباركين لـذهـابها , على أمل أن يـأتـي عـبـيـد جـدد

فـأمـريـكـا لا تـعـدم الحيلة في منطقـتـنا , الـمـتـقـدّمون لـوظيفة

( عـبـد ) كـثـر جـداً ,, طـابـور لا يـنـتـهـي .

هـذه الأنـظـمـة تـعـمـل عـبـيـداً فـقـط , لا أكـثـر و لا أقـل .


عـبـيـد مـقـابـل الأكـل و الشرب و الـنـوم بـأمـان لـيـوم

واحـد , أمـّـا الـيـوم الـثـانـي , فـلـه ظـروفـه الـخـاصـة

و الـمـخـتـلـفـة , حـسـب جـودة الـخـدمـة .

لـيـس لـهـؤلاء العبـيد العرب الـبـيـض ( بـأقـنعة سوداء ) أي

هـدف سـوى الـحـيـاة , لـكـن حـتـى الـعـبـد ( بـل خصوصاً

الـعـبد ) يـمـلّ حـيـاتـه و يشتهي الموت .. فـلـمـاذا

يـتـشـبـّـث هـؤلاء العـبـيـد بـحـيـاتـهـم إلى هـذه الـدرجـة ؟؟

.............

ــ ملاحـظـة ضـروريــّـة :

قـرأت مـانـشـيـت عريض في صـحـيـفـة مـصـريـة يـقـول :

( هـيـفـاء وهـبـي تـتـزوّج عـلـى الـمـذهـب الـسـنــّي ) .

يـا لـبـؤسـكـم .. نـسـيـتـم أن تـضـيـفـوا : ( فـلا نـامـت

أعـيـن الـجـبـنـاء ) .

هـل نـعـتـبـر أن هـذه الـجـولـة مـن الـمـعـركـة الطائفيّة

قـد حــُـسـمـت ؟

لـكـن ... لـمـاذا لا تـكـون هـيـفـا عـبـارة عـن ( حـصـان طـروادة

شـيـعـي ) ؟ ــ بـغـضّ الـنـظـر عـن كـونـهـا حـصـان في كـلّ الأحـوال ــ


فـكــّـروا بـالـمـوضـوع كـي تـبـدأ معركة جديدة .. ( أيضا كلمة

" فـكــّروا " ليست في مكانها هـنـا ) .

جـو غـانـم

هناك 7 تعليقات:

مهندس مصري يقول...

حقاً هي متاهة ليس لها حل بل و أشك أن الحكام العرب العبيد يعرفون لها حلاً

TAFATEFO يقول...

جو الرائع

انت اللي تهت .. وقفت تعمل عند نظام عنصري والكلام خدك عن اللحس لإدارة الأمريكية

كمممممممممممممممممممممممممممممممممل .. كمل أرجوك

بخصوص هيفا

أول مره أعرف ان في جواز على المذهب السني وفي جواز على المذهب الشيعي .. بس علشان تبقى عارف يا حبيبي .. نساؤهم حلال لنا

اليوم خمر ونساء .. وغداً نقتل محسن

TAFATEFO يقول...

بخصوص العدو الوهمي

كنت لسه بستفسر مفيش دقايق .. هو احنا ممكن نفسر ازاي انهم مسكوا في خناق قطر (اللي بيحسبنوا دول) وبشار .. وبعدين مسكوا في خناق حزب الله .. وبعدين حالفين على حمدي قنديل وبيخنقوا عليه

نفهم من ده .. ان قبضة النظام تراخت وان كل الأعداء الصغيرة (نسبياً عن زمان) بقت خطر عليه فعلاً .. ولا ان النظام كبر وخرف؟؟ ولا فاضيين؟؟

كلامك انهم فاضيين لأنهم تركوا معاداة العدو فخلقوا عدو

بس اعتقادي .. انهم بقوا غير قادرين على معاداة العدو الحقيقي وأصبحت مصالحهم مهددة ان عادوه فسالموه .. ولما ضعفوا أكثر بقت مصالحهم وكراسيهم في ايده فناصروه وخدموه .. وأصبح من ليس لهم مصالح مع حليفهم هو عدوهم .. الذي كان صغيراً فيما سبق واصبح لضعفهم خطر عليهم

يعني مبيتهيأليش ان معاداتهم وجريهم ورا حمدي قنديل مثلاً دي هيافة .. لا ده بقى خطر حقيقي عليهم لأنهم بقوا ضعاف جداً

بس انت كمل المتاهة .. لأسرقها منك ومتتوهش تاني

حـنــّا السكران يقول...

لا لا يا مصطفى .. أنا لا أقصد انهم " فاضيين " و بيدوّرا على عدو .. اللي بيدوّر على عدو دائما هو قوة رأسمالية متل أمريكا , لأسباب كثيرة , إن الرأسمالية المتوحشة تحتاج دائما إلى فزّاعة للشعب كي تنفـّذ غاياتها باسم هذه الفزّاعة .. أما هؤلاء ( أصحابنا ) فأنا أقصد و قلت ذلك كثيرا , أنهم وصلوا إلى درجة من الوهن أن يخافوا من شاب مثل سامي شهاب مثلاً و يمثّلوه على أنه خطر عظيم هو و كم شاب معاه , و أن يصوّروا قناة الجزيرة أو حمدي قنديل أنهم أعداء حقيقيين و خطرين .. ( أنا قلت ذلك بالحرف في مقال سابق ) , هم يبتعدون قدر الإمكان عن التصادم ( و لو بكلمة ) مع العدو الحقيقي أو مع أي خطر حقيقي , و لو تذكر أنا قلت أكثر من مرّة أنهم لو يدركون فعلاً أن إيران تشكّل خطر حقيقي عليهم لما عادوها أبدا و لتعاملوا معها كما يتعاملون مع أمريكا و اسرائيل , بنفس منطق الخوف و الرعب , هل يستأسدون على كل ما هو ليس خطراً و يصوّرونه على أنه الخطر الأعظم , هم ينازعون فعلاً ,, يلفظون أنفاسهم الأخيرة , نزلوا بقيمة هذه البلدان و بتاريخها و بسمعة شعوبها إلى الحضيض , دول تعادي أشخاص أو قنوات تلفزيونية أو شاب يريدون تصويره على أنه شيعي فقط و تعظيم هذا الأمر على أساس أن هذا الشاب جاء لينهي المذهب السني من مصر , هم ابتعدوا عن ( التهمة ) الحقيقية للرجل , و هي مساعدة المقاومة , و بدأوا يصدحون بتهم تافهة و واهية و تصل في صغرها إلى مستواهم هم الذي وصلوا إليه .( تخيّل أنهم عجزوا أن يردّوا على ليبرمان سوى بالقول أنهم سيضعون أيديهم في جيوبهم عندما يروه و طبعاً سيعجزوا عن ذلك .. هذا لأن ليبرمان عدو حقيقي و يخيفهم فعلاً لكن لا يجرؤون حتى على الإفصاح عن ذلك ) .
لا هم مش فاضيين .. هم وصلوا إلى درجة من الصغر بحيث لا تكاد تراهم , أصبحوا عبيد لأجل لا شيء . حتى الكرسي مش ضامنينها . هم في متاهة فعلاً .يفعلون الشيء و نقيضه في نفس اللحظة . يتباهون بالشيء و يذبحونه في نفس اللحظة .. هم وصلوا لمرحلة العيش يوم بيوم , و التعـلـّق بقشّة , حتى لو كانت برنامج إعلامي أو فلان شيعي أو خطر هذه الدولة أو تلك ,, ألا تلاحظ أن مبارك بالذات يصرّ دائما و أبدا في الفترة الأخيرة على تصوير إيران و كأنها على الحدود المصرية و ترتكب مذابح ؟ و ألا تلاحظ أن الإيرانيين لا يردون عليه مطلقا ( إيران الرسميّة ) . و لا يعيرون اتهاماته أي اهتمام . الإيرانيون مشغولون بمصالحهم و بتطوير بلادهم . ليس لديهم وقت لأنظمتنا و تفاهاتها .. هذه الأنظمة التي تحتضر دون أن تجد من يقول لها ( سلامتك ) .
ـ سأحاول المتابعة غداً .. ( أنا سرحت في منتصف المقال بصراحة .. و ضاع تسلسل الأفكار ) .و الان أنا أعمل لا يمكن التركيز .

ــ مهندس صديقي :

هم فعلاً في متاهة لا يجدون لها حلاً .. هذا واضح جدا .

غير معرف يقول...

من وجهة نظري هم على علم بأن عدوهم الحقيقي أمريكا واسرائيل ..

لكن من المعروف إنه أمريكا واسرائيل اشتغلوا على نظام العقل لسنوات طويلة للأمام وهذا من وقت حرب أكتوبر طبعاً .. ومعروف إنه هدفهم هو تقييد العرب بالسلاسل وإحالتهم إلى عبيد ..

الآن بدأت الرؤية تتضح شيئاً فشيئاً للعرب وبدأوا يعلموا إلى أين وصلوا ..

وصلوا لمرحلة الأيدي اللي ما تقدر عليها بوسها ثم إدعي عليها بالكسر ..

وكمان لو ليك حاجة عند أمريكا واسرائيل قولهم ياأسيادي ..

أما إيران فهي سبقت العرب بالفهم والادراك وفطنت الى مغزى اللعبة ومغزى الحرب على العراق واستطاعت أن تأخذ الآن موقعها الاستراتيجي بين العالم المتحضر بعكس العرب عقدة الخواجة جابتهم أرض أرض ..

وطبعاً لأنهم أصبحوا الآن ضعفاء وليس بمقدورهم حتى الحفاظ على كرامتهم أو كراسيهم ..

وهم يعلمون مكانتهم عند شعبهم لذلك أصبحوا يعاملوا شعوبهم على أنهم الخطر الأعظم .. هذا بحال رفع الشعب راسه حتى يشوف حاكمه شو بيعمل ..

يا جو والله متاهة صحيح لكن ما حدا اخترعها غير اليهود ..

لكن شفت كيف حتى انت تهت بهالمتاهة يا حلو وما قدرت تركز على كل شي .. يعني لا تلومنا بعد هيك ..

راجى يقول...

وجعت قلبى يا صديقى

غير معرف يقول...

ليش في شي بهالبلد جايب آخرتنا
غير الطائفية والتعصب المذهبي
يعني لو بدي فش قهري يا جو لكان بدي دواوين ..صدقاً اصبحت اشعر بالتقيؤ
حين يذكرون اسم لبنان امامي واسفة على هذا التعبير لكنه شيء محزن جدا ان ارى بلدي
وابنائه يصلون الى ما وصلنا اليه
وكل هالشي مشان شو..مشان وسخ الدني
نحن مش بس بمتاهة نحن عاملين متل صفيحة البنزين وناطرين مين يولعنا..قولك اذا احترقنا نحن وهالبلد مش اريح
حطيت ايدك عالجرح يا جو..والجرح اللبناني ما بعمرو بيندمل
مودتي بتعرفا

سين...

11