الأربعاء، 26 أغسطس، 2009

لـَـبــَـكـة الـحـبّ

كـلْ مـا مـَـرَق مـن هــَـون هـالـشـبّ الـحــلــو

بــْـحـسّ الـعــمــر شـي مـْـنـام

بـعـدو بــْـأوّلــو

بــتــلــبــّـــكْ

و مــا بـْـعــُـود أعــرف شــو بــِــنــِــي

و بـيـسـلــّـم عـلـيــّـيْ

و بــتـصـيــر تــرقــُـص هـالــدنــي

طــول الـمـسـافــة الـبـيـن صـــوتــُـه و بــيــن

رجـْــفــاتْ إيـــديــّــي

و بــْـصـِــيـر بـــردانــي

و كــتـيــر دفــيــانــي

و بــيــطـــْـلــَـع عَ بـالــي الــبــكــي

و مــا بـْــكـُـون زعـــلانــــِـي !.

* * * *

جــو غـانـم

25 \ 8 \ 2009



الثلاثاء، 18 أغسطس، 2009

مـرقــة طـريـق بـهـالـدّنـي

صــدفــة بــهـالـكــون الــوسـيـع مــْـرَقـــْــتْ

لا عــرفـــت حــالــي وَيــن

و لا وجــوه هـالـنـاس الـغـريـبـة عـرفـتْ

الـلــّـي تــْجـَـمــَّـعـوا فـجـأة حــوالــيــّــي

يــْــدلــّــوا عـلـيـكـي و يــرجــعــوا

يـتـطـلـّـعـوا فـيـــّـي

و يـخـبـّـروا انــّـي زمــانــي عـشــتْ

و إنــّــي عـشــقــتْ

و حــلــمـــتْ

و عـم يـتـهـمـونــي

بـحـمـرة خـدودك

بـتـدويـــرة نـهـــودك

و قــالــوا

شــفـافــِــكْ بــســـتْ

و عَ كـتـر مـا لــَــتــّـوا حـكـي

فــَــتــَـل راســي

و دخـــتْ

درتْ ضـهـري لـلـدنــي

و سَــكــَّرتْ بــاب الــكــون

و عـا مــْــنــامــي فــتــتْ .


جــو غـانـم

18 \ 8 \ 2009


....................


بـيـنـي و بـيـنــَـك يـا هـالـلـّيـل

فـي حـبّ و غـنــّـيـــة

عـلـى بـابـي بـتـقـعــُـد يـا لـيـل

و مـنـسـهــر لـيـلـيــّــة


( الأخـويـن رحـبـانـي ــ هـدى )


السبت، 15 أغسطس، 2009

في هـجـاء الـعـبـث



بـانـتـظـار ذاك العربيّ الـغـائـب .. عـقـلاً و قـبـضـة ً و رصاصة

الـحـاضـر ضـجـيـجـاً , داخـل الـعـبـث , خـارج الـقـضـيـّة .

فـلـسـطـيـن تـحـتـاج لـمـا هـو أكـثـر بـكـثـيـر مـن تـحـلـيـل

دمـاء الأخـوة الأعـداء عـلـى امـتـداد هـذه الأرض الـعـربـيـة

الـكـئـيـبـة , الـمـصـابـة بـالـصـداع , جـراء الـمـزاج الـعـكـر

الـذي يـلـقـيـه فـي وجـهـهـا , أولـئـك الـمـسـتـيـقـظـون بـعـد

ضـحـى كـلّ مـذبـحـة , لـيـجـلـدوا الـضـحـايـا , و يـهـتـفـوا قـليلاً


و يـسـتـريـحـوا .

ــ لـلـمـرة الـمـلـيـون :

جـورج حـبـش .. كـم نـحـتـاجـك .

فـي زمـن ٍ نـكـاد فـيـه نـصـبـح , كـلــّـنـا .. صـهـايـنـة .




جـو غـانـم


الجمعة، 14 أغسطس، 2009

الـلــّي شـبـكـنـا يـخـلــّصـنـا .. رجـاءً




أوّل حـدا بـيـقـرا هـالـنـصّ , يـتـأكـد تـمـامـاً , و عـلـى

ضـمـانـتـي , و تـحـت كـفـالـتـي , و أنـا مـسـئـول عـن

كـلامـي أمـام أي جـهـة مـخـتـصـة أو غـيـر مـخـتـصـة .

إنـّـه صـوتـه , أجـمـل مـن أصـوات 95 % مـن الـمـخـلـوقات

الـتـي تـُـسـمـّى مـجـازاً , مـغـنـّـيـن و مـطـربـيـن عـرب .

كـمـان هـالـكـلام بـيـنـطـبـق عـلـى اّخـر حـدا بـيـقـرأ هـالـنـصّ

و الـحـدا يـلـّـي رح يـجـي بـيـنـاتـهـم . هـذا كـلام نـهـائـي

و مـسـئـول .

أيـضـاً .. أوّل وحـدة بـتـقـرا هـالـنـص تـتـأكـّد تـمـامـاً و تـطـمـّن

بـالـهـا عـالاّخـر , و كـمـان عـلـى ضـمـانـتـي و أنـا مـسـئـول عـن

كـلامـي , انـه صـوتـهـا أجـمـل و هـيّ أجـمـل مـن 97 % مـن

الـمـخـلـوقـات الـمـسـمـات ( فـنـــانـات عـربـيـات ) . بـس انـتـبـهـي

انـّـي عـم بـحـكـي عـن الـمـخـلـوقـات الـجـديـدة , يـعـنـي مـن

شـي 15 سـنـة و حـتـى تـاريخ كـتـابـة هـذه ( الـنـشـرة ) و انـتـبـهـي

كـمـان إنـه فـي 3 % مـش مـوجـوديـن بالـحـسـبـة , اتـفـقـنـا ؟

كمـان هـالـكـلام بـيـنـطـبـق عـلى اّخـر وحـدة رح تـقـرا هـالـنـص

و عـالـلـّي رح يـجـوا بـيـن الـشـوطـيـن .

شـو مـنـاسـبـة هـالـحـديـث ؟؟ سـألـتـنـي ؟ اوكـي

فـي ألـف مـنـاسـبـة , و انـت عـنـدك خـبـر طـبـعـاً , و عم تعاني

ومـا فـي داعـي نـشـرح و نـسـتـفـيـض , بـس فـي سـبـب مـُـحـرّض

عـلـى كـتـابـة هـالـكـلام الاّن طـبـعـاً , و الـمـنـاسـبـة الـمـبـاشـرة , إنـّـي

انـعـمـى عـلـى قـلـبـي قـبـل شـوية , و فـتـحـت عـلـى إحـدى الـقـنـوات

و شـفـت الـفـنـان الـوسـيـم فـلان الـفـلانـي عـم يـغـنـّـي غـنـيـّة

لـعـبـد الـحـلـيـم .. الـلـّي شـبـكـنـا يـخـلـّـصـنـا , بـتـعـرفـهـا

انـت طـبـعـا لـلـغـنـيـّـة و مـا فـي داعـي غـنـّـيـلـك يـاهـا هـلـّئ

مـش نـاقـصـك مـصـايـب , و يـا أخـونـا , الـزلـمـي لامـم كـلّ

شـي فـي خـتـيـاريـات ( جمع خـتـيـارة ــ نـسـاء عـجـائـز يعني )

مـتـصـابـيـات , و عـم يـغـنـّي و هـنـّي عـم يـزقــّـفـولـو و يـتـمـايـلـو

حـوالـيـه , شـفـت هـارون الـرشـيـد عَ زمـانـه ؟ طـبـعـاً مـا شـفـتـه

بـس فـيـك تـتـخـيـل الـمـنـظـر , انـتـبـه أنـا مـا قــصدي انـّو الـعـلـة

بـالـسـتـّات الكبار بالسن و وجـودهـم مـثـلاً .. لا أرجـوك , بـكـرا

أنا و انـت و انـتـي إذا ربـنـا سبحانه بملكه , عطانا عمر , رح نـصـيـر

كـبـار و بـدنـا حـدا يـغـنـّيـلـنـا ( عـلـى الأغـلـب رح يـغـنـولـنـا :

بـكـرا بـيرجع يـوقـف مـعـكـم إذا مش بـكـرا .. الـبـعـدو أكـيـد ) .

الـمـهـم , صـاحـبـنـا كـل دقـيـقـتـيـن يـتـرك الـمـايـك بـعـد مـا يـقـول

و يـصـرّح انـه حـابـب يسمع صـوت الجمهور عـم يـغـنـي .. و الـلـي

شـبـكـنـا يـخـلـّصـنـا يـا مـعـلـم , و طـبـعـاً مـا رح تـصـدّق إذا قـلـتـلـك

إنـّه صـوت هـالـنـسـوان الـعـجـايـز أحـلـى مـن صـوت مطرب

الـجـيـل الـصـاعـد هـيـدا بـالـف مـرة .. لا .. صـدّق .

طـيـّـب هـيـدا .. الـلـّي شـبـكـنـا فـيـه و بـالـلـّي نـفـضـه هـو

و أمـثـالـه , مـا لازم يـرحـمـنـا و يـشـفـلـنـا شـي طـريـقـة

و يـخـلـّصـنـا ؟؟ بـعـد " أمـا رمـانـا " و لـعـن سـنـسـفـيـلـنـا ؟ .

مـن نـاحـيـة أخـرى .. أنـا قـبـل فـتـرة شـفـت أصـالـة نـصـري

عـالـشـاشـة و كـان صـارلـي فـتـرة مـش شـايـفـهـا , بـتـصـدقي

إنـّـي مـا عـرفـتـهـا ؟؟ و إنــّـي فـكـّـرتـهـا الـمـرحـومـة أم عـبـدو

جـارتـنـا ؟ الـلـي كـانـت جـارتـنـا عـفـواً .. أوكـي مـاشـي , أنـا

مـش عـم بـحـكـي عـن صـوت أصـالـة , لأنـه صـوتـهـا مـا بـيـنـحـكى

عـلـيـه , هـي زامـطـة مـع الـ 3 % . بـس عـم بـحـكـي عـن الـشـكـل .

إنـّو ضـروري كـل خـمـس تـعـشـر يـوم عـمـلـيـة جـديـدة تـا تـصـيـر

( الـفـنـانـة ) الـعـربـيـة مـتـألـقـة عـالاّخـر ؟ مـن هـون أنـا بـقـلـّك

أخـتـي ( الـمـشـاهـدة ) كـائـنـاً مـن كـنـتِ , حـتـى لـو كـنـت ِ زوزو نـبـيـل

الله يـرحـمـهـا , انـت أحـلـى مـن كـل هـالأرطـة . قـومـي وقـفـي

قـدام الـمـرايـة , و قـولـي الـحـمـدلله عـلـى هـالـخـلـقـة الـلـي مـا فـيـهـا

و لا ضـربـة مـوس مـن إيـد دكـتـور , و لا فـيـهـا عـشـريـن كـيـلـو

سـيـلـيـكون و أكـيـاس نـايـلـون مـن هـيـدي الـلـي بـيـعـبـّوا فـيـهـا

الـزبـالـة ( أجـلــّـك ) و بـيـعـيـدوا تـصـنـيـعـهـا و ( بـيـدحـشـوهـا )

بـجـسـم الـفـن الـعـربـي , تـا يـنـفـخـوه شـويـة . و يـنـفـخـوا قـلـوبـنـا

مـعـه .... قـلـيـلـة ؟!!!




جـو غـانـم

.............

و لا مـيـن يـحـزنــون

الخميس، 13 أغسطس، 2009

خـصـلـة كـون




مـتـل الـغـيـم الـلـي بـيـظـهـر فـجـأة بـالـسـمـا

لا فـي بـعـده شـتــا , و لا فـي قـبـلـه بـرد

كـانـت تـجـي هـالـبـنـت

تـرسـم حـدود الـطـرقـات

و تــفـيــّـي عَ قـلـبـي

تـغــطــّـي خـدودي بـضـفـايـر شـعـرهـا

و يـغـمـرنــي الـدفــا

و نــام مـتـل طـفـل زغـيـر



و كـنـت حـسّ إنــّـه الـكـون كـلـّـه

ريـحـة خـصـلـة شـعــر مـَــرا حـلـوة .




جـو غـانـم

12 \ 8 \ 2009

.......................


و قــلــّـي شـو الإسـم الـبـركـة ؟

يـا ويـلـي مـلــّـى لـبـكــة

اسـمـي نـسـيـتـو بـعـيـنـيـكـي






الأربعاء، 12 أغسطس، 2009

شـبـّـاك الـحـلـوة




هـالـلـيـل .. مـتـل بـنـت قـاعـدة ورا شـبـّـاك أوضـتـهـا

و عـم تـراقـب الـطـريـق

مـش نـاطـرة حـدا .

و لا بـتـنـتـبـه مـيـن مـرق , و مـيـن مـا مـرق .

كـل يـوم عـلـى هـالـحـال .

لا الـطـريـق تـغـيـّـر , و لا انـزاح مـن مـطـرحـه

و لا الـبـنـت زهـقـت

و لا يـوم تـأخــّـرت عـن مـوعـدهـا .

و إذا نـعـسـِـتْ .. بـتـتـكـي خـدّهـا عـلـى هـالـشـبـّـاك

و بـتـنـام . تـا يـجـي ضـوّ الصبح يـوعـّيـهـا , و يـوعـّي

الـنـاس .

و بالـمـرّة .. بـيـوعـى الـطـريـق .

و بـتـفــلّ الـبـنـت .. مـا بـعـرف لـويـن .

بـسّ .... حـلـوة هـالـبـنـت

أنـا بـقـعـد كـلّ يـوم بـراقـبـهـا

و بـشـتـهـي بـوسـهـا مـن شـفـافـهـا

و مـابـقـدر .




جـو غـانـم


12 \ 8 \ 2009

.....................


عَ جـبـيـن الـلـيـل






الثلاثاء، 11 أغسطس، 2009

نـاطـور الـزمـان




ــ مـن الـصـبـح و أنا قـاعـد

نـاطـر هـون و شــارد

و بـعـدهـا مـا طـلـّـتْ !

يـا خـوفـي يـكـون هـالـلـيـل

الـلـّي نــاطـرهـا بـتـانـي مَـيـل

غـافـلـنـي و سـرقـهـا

و لـبـعـيـد أخـدهــا

و تــركـتـنـي و فـلــّــتْ


حـنـّـا يـُـحـدّث نـفـسـه و هـو يـتـمـلـمـلُ فـي مـكـانـه ضـجــِراً .

ربـمـا لـن تـخـرج مـن بـيـتـهـا هـذا الـيـوم .. كـارثـة ..سـيـكـون

الـنـهـار قـد ضـاع عـبـثـاً , و لـن أحـسـبـه مـن عـمـري بـكـلّ

تـأكـيـد , و مـن سـيـجـبـرنـي عـلـى ذلـك ؟ مـن ذاك الـذي

يـحـسـب لـي الـعـمـر دون أذنـي ؟ عـمـري مـن عـمـر مـشـاويـر

" عـلـيـا " عـلـى هـذا الـطـريـق , مـن عـمـر نـظـراتـهـا حـيـن

تـرنـو إلـيّ بـتـلـك الـعـيـنـيـن الـنـاعـسـتـيـن , تـرسـم مـلامـح

وجـهـي بـنـظـرة واحـدة , تـُـشـكـّـل الـزمـان فـي خـاطـري , يـبـدأ

الـتـأريـخ لـزمـانـي الحاضـر و الاّتـي في الـلـحـظـة الـتـي أسـمـع

فـيـهـا صـوت ( طـقـطـقـة سـكـربـيـنـتـهـا ) و هـي قـادمـة فـي

أوّل الطريق :

" هـالـدنـي صـوت سـكـربـيـنـة مـسـمـوع

عَ طـريـق الـنـازل

مـن حـارة الـفـَــوقــَـا ْ " .

يـخـلـص حـنــّا إلـى هـذه " الـحـكـمـة " و يـبـتـسـم كـمـن اكـتـشف

سـرّ الأبـديـّـة .

ــ عـوافـي

ــ أهـلا .. يـنـظـر حـنـّـا إلـى " بـرهـوم " القادم نـحـوه بـتـثـاقـلٍ

مـمـلّ ..( انـشـالله مـا يـلـزق ) يقول حـنـّا فـي سـره و قـد بـدا

عـلـيـه الإمـتـعـاض .

ــ شـو قـصـّتـك يـا حـنــّا , مـا بـشـوفـك غـيـر هـون , قـاعـد مـتـل

نـاطـور الـزرع .. قـلـّـي شـو نـاطـر ؟

ــ نـاطـر هـالـزمــان

ــ نـاطـر الـزمــان ؟؟!!!

ــ شــو فـكــرَكْ لـكــانْ ؟؟

ــ و الـزمـان شـي حـدا

طـريـقــُه مـن هــون ؟؟

ــ مـن هـون بـيـبـدا الـمـدى

و بـيـخـلــَص الـكـون .

ــ الـهـيـئـة الـقـصـّـة كـبـيـرة

ــ قـصـّـة حـبّ و غـيـرة

ــ و الله و بـعـد فـي غـرام

و عـشـّـاق و حـبّ و هـيـام

بـهـالـضـيـعـة الـزغـيـرة

ــ شـو قـالـولـك إنــّو الـحـبّ

بـيـنـقـاس بـالـمـسـاحـة ؟

ــ فـكـري إنــّـو بــَـدّو نـاس

عـيـشـتـهـنْ مـرتـاحـة .

و شـو اسـمـا هـالـبـنـتْ ؟

ــ و شــو الـلـّـي حـَشـركْ انــتْ ؟

ــ بـدنـا نـعـرف مـيـن الـحـلـوة

الـلـي سـرقـت عـقـلـك


ــ اتــركـنـي بـحـالـي يـا خـيـّـي

و سَــرّب عـنـد أهـلـك .

ــ فـي حـدا جـايـي مـن فــوق

مـش سـامـع هـالـصـوت ؟

ــ هـيـدا صـوت الـلـّي بـتـهـدّ

قـلــوب بـنـظـراتـا و بـتـردّ

الـمـيـّـت مـن الـمـوت

ــ هـَـيْ عـلـيـا بـنـت فـضـّـول

ــ هـالـجـمـالا ْ مـش مـعـقـول

الـلـّـي بـتـتـطـلـّـع بـالـقـمـر

كـلّ لـيـلــة و بـتـقــول :

لـولا بـخـاف مـن الـسـهـر

كـنـت بـقـعــُـد مـطـرحـَـكْ

يـا قــمــر عَ طــول .


* * * *



جـو غـانـم

يـتـبـع .. ربـمـا

* عـلـيـا : اسم افـتراضي طبعاً .




السبت، 8 أغسطس، 2009

وجـود




ــ بـتـعـرفـي .. حـاسـس حـالـي دايـخ تـمـامـاً

ــ قــصـدك هـلـّئ بـهـالـلـحـظـة ؟ أو دايـخ مـن زمـان , خـلـقـة

ربـّـنـا يـعـنـي ؟

ــ لا ..لا .. عـم بـحـكـي عـن الـحـالـة الـراهـنـة بهاللحظة .

ــ عـم يـوجـعـك شـي ؟ راسـك مـثـلاً ؟ جـوعـان ؟ عـطـشـان ؟ .

ــ لا .. مـا فـي شي مـن هـيـدا كـلـّـه .

ــ لـكـان مـن شـو دايـخ ؟ شـو الـسـبـب يـعـنـي ؟

ــ مـا بـعـرف .. و هـيـدا الـلـّـي عـم يــدوّخـنـي أكـتـر .

ــ إي بـس مـش مـعـقـول , حـدا بـيـدوخ بـلا سـبـب ؟

ــ بـتـعـرفـي .. الـوجـود بـالـحـيـاة بـحـدّ ذاتـه شـي بـيـدوّخ . شـي

بـيـسـطـل .. لـمـّا بـتـشـعـري بالـعـبـث , بـاللاشيء , بـعـدم الجدوى .

لما بـتـوقـفـي عالشـعـرة الـلـي بـتـفـصـل بـيـن الوجود و عـدمه

و مـا بـتـعـرفـي انـت ِ ويـن تـحـديـداً , هـالـشـعـور بـيـدوّخ أكـتـر

مـن كـتـب الـفـلـسـفـة كـلـّـهـا . يـعـنـي انـسـي " ديـكـارت " والـشـكّ

والـتـفـكـيـر بلا طـعـمة لإثـبـات الـوجـود . اتـركيهم عـلـى جـنـب

و اتـطـلـّـعـي فـيـّـي . ركـّزي فـيـّي مـنـيـح مـن دون مـا تـفـكـّـري

بـشي , و انـت عـم تـتـطـلـّـعي فـيـّي , شـيـلـيـنـي مـن الـصـورة

اعـتـبـريـنـي لـلـحـظـة مـش مـوجـود , أو فـي حـدا تـانـي مـكـانـي

تـخـيـّلـي مـثـلاً واحـد اسـمـه " عـتـريـس " هـو الـلـي قـاعـد قـدّامـك

هـلـّـئ و انـت بـتـحـبـّـيـه مـن زمـان , و ارجـعـي شـيـلـي عـتـريـس

مـن الصورة و شـوفـيـنـي أنـا , مش نـفـس الـشي ؟ أنـا أو عـتـريـس

مـا فـرقـت هـالـحـيـاة بـنـكـلـة .

ــ إي بـس أنـا بـحـبـّـك انـت . شـو خـصـّـنـي بـعـتـريـس أو غيره ؟

ــ هـلـّـئ انـت بـتـحـبـيـنـي أنـا , بـعـرف , بـس لـو أنـا مـا كـنـت

مـوجـود أبداً ونـهـائـيـاً , كـانـت حـيـاتـك تـحـطـّـمـت يـعـنـي ؟ كـان

احـتـمـال تـلـتـقـي بـعـتـريـس و تـحـبـّـيـه , شـو انـت حـبـّـيـتـيـنـي

لانـي عـامـل فـرق كـبـيـر بالـحـيـاة الـبـشـريـة يـعـنـي ؟ الـتـقـيـنـا

و انـعـجـبـنـا و حـبـّـيـنـا . مـا فـي أيّ شـي اسـتـثـنـائـي .

ــ مـا بـعـرف لـويـن بـدّك تـوصـل .. دوّخـتـنـي .

ــ دخـتـي حـيـاتـي ؟

ــ حـاسـّـة حـالـي عـم دوخ إي .

ــ إي قــرّبـي شـوية لـعـنـدي بـلـيـز .

ــ لـيـش ؟ .

ــ مـنـشـان إذا دخـتـي عـالاّخـر و فـقـدتـي تـوازنـك , تـوقـعـي

بـحـضـنـي . بـلـكـي بـيـكـون هـالـشي إثـبـات وجـود لإلـنـا نـحـنـا

الـتـنـيـن .

ــ طـيـب لازم دوخ تـا اوقـع بـحـضـنـك و نـثـبـت الـحـالـة الـوجـوديـة

يـعـنـي ؟ قـبـل سـاعـة كـنـت بـحـضـنـك و مـع ذلـك حـضـرتـك دخـت

مـن ورا جـدوى الـوجـود و عـدمـه .

ــ لا .. هـيـدا شـي تـانـي , وجـودك بـحـضـنـي مـع سـبـق الإصـرار

شـي تـانـي تـمـامـاً . بـدنـا إثـبـات مـن اللاوعـي , قـلـتـلـك اتـركـيـلـي

ديـكـارت عَ جـنـب . شـو الـلـّي مـدوّخـنـي أنـا لـكـان ؟ كـنـت حـفـظـت

كـام صـفـحـة مـن كـتـاب ديـكـارت و انـتـهـيـنـا .




جـو غـانـم

7 \ 8 \ 2009
* * *


الجمعة، 7 أغسطس، 2009

الـفـنّ العربي و ضرورة الحـَجـْر الصحّي




لا أدري مـا هو سـرّ الإغـمـاءات و حـالات فـقـدان الـوعـي

الـثـابـتـة دائماً و أبـداً فـي حـفـلات فـلـتـة عصره وزمـانـه

الـمـُـغـنــّـي " تـامـر حـسـنـي " , فـأيـنـمـا حـلّ الـرجـل

و حـط ّ رحـال صـوتـه , يـسـقـط الـنـاس فـرادى و جـمـاعـات

( عـن الـنـسـاء أتـحـدّث ــ لا أدري إذا مـا كانـت الحالة قـد

طـالـت الـرجـال أيضاً ) . يـبدو أنّ لـلـرجـل قـدرة عـلـى إفـقـاد

الـنـاس وعـيـهـم , أكـثـر بكـثير من قـدرة الـغـازات السامّـة

على فـعـل ذلـك , و ربـمـا كـان حـضـور تـامـر أشـدّ فـتـكـاً

مـن انـفـلونـزا الخنازير التي تـرعـب الـبـشـريـة الاّن .

حـتـى فـي " حـلـب " !! حلب التي صـرّح كـلّ " عـتـاولـة "

الـفـن و الطرب العربي الأصيل عن قـلـقـهـم الـزائـد و خشيتهم

من الغناء أمام جمهورها ( السمّـيـع ) و الـذي لا يـرحـم نـظـراً

لـذائـقـتـه الـفـنـيـة الـرفـيـعـة جـداً , عـبـد الوهاب كان يـُعـبّـر

عن قـلـقه حين يذهب إلى حلب , عبد الحليم صـرّح بالفم الملاّن

أنـك ( إن أردت الـتـأكـّد من حقيقة نجاحك كـمـطـرب فـاذهب

إلى حلب و خـذ شهادة جمهورها ) . وديع الصافي كذلك الأمـر .

صـبـاح فـخـري ( و هو من أهل حلب ) و مـا أدراك مـا صباح

فخري , ذاك الـذي حين يشـدو تـرقـص حـجـارة حـلـب مـن

شـدة الـشـجـن و مـن جـمـال صـوتـه و قـدرتـه عـلـى الإطـراب .

حـتـى " أبـو وديـع " جـورج وسـّـوف و هـو واحـد مـن أكـثـر

فـنـانــّي الـعـرب الـرجـال شـهـرة و جـمـاهـيـريـّـة بـيـن الـشـبـاب

فـي الـسـنوات الـعـشـريـن الأخـيـرة .

كـلّ هـؤلاء و غـيرهـم كـثر , غـنــّوا في حـلـب و خـافـوا فـي

حـلـب , و خـرجـوا بـشـهـادات اعـتـزّوا بـهـا كـثـيـراً لأنّ

أهـل ( الـسـَـمـَع ) في حلب صـفــّـقـوا لـهـم , و كـلّ هـؤلاء

مـجـتـمـعـيـن لـم يـسـتـطـيـعـوا أن يـُـفـقـدوا أحـداً وعـيـه

فـي حـلـب ( و لا في غير حلب ) , لـكـنّ الصحف والنشرات

الـفـنـيـّة طـالـعـتـنـا فـي الأيـام الأخـيـرة بـأخـبـار الـحـفـلـة الـتـي

أحـيـاهـا تـامـر الأسـبـوع الماضي فـي تلك المدينة . و طـمـئـنـتـنـا

هـذه الـصـحـف بـأنّ الإسـفـاف و الـسـخـف و انـحـطـاط الـفنّ

العربي و أهـله الجدد لا يعرف الإستـثـنـاءات , لا حلب ولا غيرها .

فـجـمـهـور ( أ ُغـمـنْ عـلـيـّـا أغـمـَـنْ عـلـيـّـا ) الـذي يـُصاحـب

حسني أيـنـمـا ذهـب و يـخـصـّه وحـده عـلـى مـا يـبـدو , هـو

الشهادة الجديدة التي يـصـرّ هـذا الـمـغـنـّي أن يـحـوز عـلـيـها

كـي يـُثـبـت نـجـاحـه , فـي كـلّ مـكـان و زمـان .

إغـمـاءات , تـدافـع , سـواتـر حـديـديـة تـقـع , بـكـاء و نـواح

و عـويـل و صـراخ , فـتـيـات يـُـصـارعـن للإرتـمـاء فـوق

تـامـر و الـتـمـسـّح بـه و لـو عـلـى اّخـر نـفـس . هـذا ما حـدث

فـي حفلة حلب و مـا يحدث فـي كـلّ حـفـلات تـامـر حـسـنـي .

و الـثـابـت دائماً أيضاً أنّ حـرّاس ( تـمـّورة ) يـعـجـزون عـن

صـدّ المعجبات الـلـواتـي يـُـنـاضـلـن و يـُـقـاتـلـن بـضـراوة

لـلـوصـول إلى تـامـر و الـوقـوع تـحـت قـدمـيـه . بـيـنما

كـلـّي ثـقـة أنّ هـؤلاء الحرّاس الغلاظ قـادرون عـلـى صـدّ

كـتـيـبـة من الرجـال . لـكـنـهـم يـعـرفـون جـيـداً ( و لـديهم

الـتعـليمات الواضحة ) أنهم لـو مـنـعـوا تـلـك الـفـتـيـات

الـجـاهـزات لـلإغـمـاء مـع سـبـق الإصرار و الـترصـّد

( الإغماء الـمـدفـوع مـسـبـقـاً مثل بطاقات التلفون ) مـن

الـوصـول إلى تـامـر فـإن تـامـر نـفـسـه سـيـغـمـى عـلـيـه .

لانـحـطـاط الأمم أسـبـاب كـثـيـرة , أمـتـنـا بالـذات يـمـكـن

أن نـعـدّ عشرات الأسباب الوجـيـهـة لـتـراجـعـهـا و بـقـائـهـا

فـي ذيـل الأمـم , أسباب فكرية ثقافية و سياسية و اقتصادية

و دينية أيضاً ( طـائـفـية مذهـبـيـة ) . لـكـن إن أردت أن تـُـعـيـد

( الـعـَـدّ ) , أرجـو أن تـُضيف هـذه الظواهـر الغريبة و المخجلة

إلى الـقـائمة , حـتـى لـو صـنـّـفـتـهـا تـحـت بـاب ( أسـبـاب

مـقـرفـة ) . فـانـحـطـاط الـذوق الـعـام , الـفـنــّـي مـنـه عـلـى وجـه

الـخـصـوص هـو دلـيـل جـهـل و تـخـلـّـف , فـإذا كـان الـفـنّ مـراّة

الـشـعـوب , فـأيّ صـورة سـتـعـكـس تـلـك الـمـراّة , لـفـنـّانـيـن

يـُـفـضـّلـون أن يـســتـمـع إلـيـهـم جـمـهـورهـم مـن غـرفـة الإنـعـاش ؟

و أيّ جـمـهـور فـاقـد لـلـوعـي هـذا , الـذي سـيـعـطـي شـهـادات

لـهـؤلاء الـفـنـانـون , و سـيـسـمـو بالـفـنّ الـعـربـي إلـى الـمـكـانة

الـتـي يـسـتـحـقــّـهـا هـذا الـفـنّ ؟ . أم أنّ سـرّ نـجـاح هـؤلاء

الـدخـلاء عـلـى الـفـنّ , هـو وجـود جـمـهـور فـاقـد لـوعـيـه تـمـامـاً ؟

هـذه الأسـئـلـة يـجـب أن يـطـرحـهـا هـؤلاء عـلـى أنـفـسـهـم قـبـل

أن يـُـطـالـب جـمـهـور الـفـنّ الـعـربـي الأصـيـل و الـحـقـيـقـي

بالـحـجـر الـصـحـّـي عـلـى مـرضـى الـفـنّ هـؤلاء و عـلـى

جـمـهـورهـم .

لا أدري لـمـاذا لا تـسـتـغـلّ الحكومة المصرية ظاهرة تـامر

أفـنـدي , فـي بـحـوث و تـجـارب عـسـكـريـة , الـرجـل ثـروة

" حـكوميّة " عـظـيـمـة , يـمـكـن اسـتـخـدامـها في قـمـع

الـتـظـاهـرات بـدل الـغـاز الـمـسـيـل لـلـدمـوع أو الـرصـاص

الـمـطـاطـي .

عـيـب .. اسـتـحـوا بـقـى .




جـو غـانـم


نـُشر في " شام برس "


السبت، 1 أغسطس، 2009

يـا سـامـعـيـن الـصــوت

يـا هـالـغـيـم الـجــايـــي

مـا بــَـعــرف مـن وَيـــن

و يـا هـالـصـبـي الــرايـح

مـا بـعـرف لــَـويــن

يـا بــْــلاد عــَـتـيــقـــة

يــا كــذبــة و حـقـيـقـة

يــا وطـنـي الـضـايــع فـيـّـي

و قـلـبـي ضـايـــع فـيـــك

بـتـبـكـي ســاعــة عـلـيـّـي

و بـبـكــي دهـــر عـلـيــــك

يــا قـصـيـدة انـكـَـتـَـبــِـتْ

و مــحــاهـا الــهــوا

يـا عـُـمـر مـا شــفــْـتــَــك

و لا ربـيـنـا ســـوا

و يــا ســـامـعـيـن الــصـــوت

يـا خــايـفـيــن بـهـالـعــتــم

يــا نــاطــريــن الـمــــوت

ضــَـوّوا قــنــاديــل الـقـمــر

ردّوا الـغـربــة مــن الـسـفـر

و شــَعـشـعـوا الـبـيــــوت

خــلــّــوا الـمــوت يــفــــوت

عَ قــلــوبــْـكــُـنْ

و يــمـــــوت .


جــو غـانـم

1 \ 8 \ 2009

...............................


كـنــّـا نـتـلاقـى مـن عـشـيـّـة

11