الجمعة، 14 مارس 2008

وطـنٌ مـسـجــّى

حــنـــّـا يـــُـــلــمــْــلــِـم ُُ مــا تــبــقــّــى

مــن زجــاج ٍ فــي شـــرابـــِـه ْ

حــــنـــّـا يـــَـعــضّ ُ عــلــى شــفــاه ِ الـكــأس ِ

كــالــمــجـــروح ِ

يــُــخـــرِجُ طــلــقــــة ً مــنــســيـــّــة ً

قـــُــربَ الــــوريـــــد .


حـــنــّـا يــُــصــلــّــي فـي الــعــراء ِ

كـــتــائــب ٍ أزلــــيّ

يــســـنـــد ُ ركــبــتــيــه ِ عـلـى ضـمـيـره ْ

ثــم يــهـــذي :

ويــــل ٌ لـــكــلّ الــخـــانــعــيـــن َ

الــســاكــتــيـــــن َ

الــقــانــطــيــــــن ْ

ويـــل ٌ لــكــلّ الــســاجـــديــنَ عــلــى تــراب ٍ

لا يـــُــطــيـــق ســكـــوتــــهــــم

ويـــل ٌ لــكـــل ّ الــنــائــمــيـــــن

ويـــــل ٌ لـــِــمــَــن ْ

مـــــــاتـــــوا

و عــاشــــوا

ثــمّ مــاتــــوا

ثــم عــاشــــــــوا

ثــم صــــــــاروا

قــابَ كــأســيـــن ِ و أدنـــــى مــن جــحــيــم ْ .

ويــــل ٌ لــحـــنـــّـــا

حــيــن تــهــربُ ابــنــة الــجــيـــران

مــع وطــــــن ٍ يــبــيـــــعُ الــخــمـــــر


و الــصــُــلــبــــان َ

قــربَ كــنــيــســــة ِ الــعـــذراء

و قـــُــربَ الـمــســجـــد ِ الــمــنــســي ّ

ويـــل ٌ لــــوطــــن ٍ بـــاعَ حـــنـــّــا

و نــفــــــاه ْ

ويــــل ٌ لــحــنـــّــا حــيــن يـــدرك ُ

أن ّ كــل ّ نــبــيـــذه ُ

ضـــاعَ ســــُــدى ً

و أنّ ابــنــة الــجــيــران كــانــــت

كــالـــبـــــلاد

وهــــم ٌ تـــجــلـــّــى ســَــكـْــرة ً

طــالــــت ْ .. و طــالـــــــت ْ

ألــــف عـــــام ٍ

حـــنـــّــا يـــُــغــنـــّــي قــُـرب َ كــأســـِــه ْ

حــنــّــا يـــُــدنـــْـدن ُ

خــارج َ الـــوطــن ِ الــمـُـــســـَــجـــّــى

داخــــل َ الــكــأس ِ الأخـــيـــــــرة .

هناك 18 تعليقًا:

فطيمة يقول...

بنت الجيران يا حنا تقف حافية القدمين فوق مقبرة جماعية للذين يتخبطون ما بين العودة الى حياة العقم او الاستلقاء، عراة، فوق فواجع الجهل.
كأسك تحرق ما تبقى من جيف، وتعد بمطهر آخر.

المُهاجر يقول...

حنــّا السكران

صدفة عجيبة رمت بي لمدونتك
عجبني اسمك وعجبني كلامك كتير
حنّا اللي كان سكران من جمال بنت الجيران
أصبح سكران من الهموم .. يالعجب

حط همك على همي وتعال ننتحب

تحياتي لك

حسن توفيق يقول...

اخى الفاضل -- اختى الفاضلة
ادعوكم للتضامن مع دعوة الداعية الاسلامى الكبير ( عمرو خالد )والانضمام
الى ---- ( حملة حما يه ) ------
فى انتظاركم ولاتترددوا نحن فى حاجة اليكم
برجاء التواصل للمساهمة وشكرا لكم مقدما....للمزيد يمكنك زيارة مدونتى
او زيارة موقع عمرو خالد مباشرة

عصام السعدي يقول...

أخي حنا

لدي سؤال أولا : لماذا يخيًّل إلى أنني قرأت هذه القصيدة سابقا ..هذا حقاً ما أشعر به .
وإذا كانت لديك اقدرة على كتابة قصيدة التفعيلة فلماذا تهرب إلى قصيدة النثر ..هذا ليس انتقاصا من قصيدة النثر أو مما قرأته لك منها ..ولكنها أصبحت "شغلة من لا شغلة له" ..أنا أعتقد كما قال صديقي الشاعر طاهر رياض ذات يوم أن الشعر فن ينتمي إلى الموسيقى...
بصدق أعجبتني القصيدة
ربما أقف عندها مرة أخرى متأنيا
لك محبتي

عصام السعدي

حـنــّا السكران يقول...

فطـّوم

هذه الجماجم المترامية على مساحات المقابر الجماعية.. في داخل كل منها وضع ضائع ..هذا الوطن الذي خذلناه فخذلنا ..ابنة الجيران هي انعكاس لنا و لوجود الوطن في دواخلنا ..
سعيد جدا بك يا فطيمة ..أنت تمرّين كحقيقة صافية نقية ..لا تقولين سوى ما يدعو للإعجاب .

حـنــّا السكران يقول...

المهاجر

هي صدفة أسعدتني جدا ..فمرحبا بك .

حـنـّا أصبح يسكر من الهموم يا عزيزي ..إنها أشد تأثيرا من سكرة الخمر بكثير .

شكرا لك على هذه الإطلالة الجميلة .

حـنــّا السكران يقول...

الأخ الكريم حسن مدني

وفقكم الله لكل ما فيه خير للإنسانية

حـنــّا السكران يقول...

العزيز جدا ..صديقي عصام :

تعرف كم يهمني رأيك و قرائتك .

هي حالة غريبة ..تلك التي تتملكني عندما تراودني الكتابة عن نفسي..لا أخطط أبدا لكتابة النثر أو التفعيلة أو المحكية ..النص يخرج متدفقا و كأنه مـُرسـَلٌ إليّ من مكان بعيد لا دخل لي فيه .
أنا أكتب كل شيء ..و لا أكتب شيئا ..
أحيانا أشعر أن باستطاعتي كتابة و إجادة جميع هذه الفنون الأدبية بلا استثناء ..و أفعل ذلك أحيانا ..و أحيانا أشعر أني عاجز تماما عن كتابة سطر واحد مفيد أو جميل أو ممكن أن يندرج تحت بند الإبداع ..هي حالات تفرض نفسها و أنا لا أحجر عليها أبدا ..حتى عندما أدرك و أعرف أن ما يـُكتب أمامي الان لا يمكن أن يكون إبداعا ..لكني أكتبه كي أستريح .الكتابة بالنسبة لي كالتطهـّر ..كالوضوء ..يجب ان أقوم بهذا الفعل كي أزيح خطأ ما عالق على قلبي أو على كاهلي .

ـ هذه القصيدة جديدة و ابنة لحظتها ..أخبرتك سابقا أني نادرا جدا ما أنشر نصا قديما ..أنا أكتب و أنشر فورا حتى بدون تنقيح متأنّ .. و ربما لو كنت أصبر على نصوصي و أعطيها الإهتمام اللازم لكانت أجمل مما هي عليه بألف مرة .
هذه القصيدة ذكّرتك بقصيدة كتبتها أنا في مدونتي الأخرى و هي تشبهها قليلا في بعض المعاني و التلميحات ..تلك التي أقول فيها :

(لا يقبل الله صلاة الخائفين من الزعيم

الرافعين أكـفـّهم نحو السماء

ليعلنوا:

إن هذا الشيخ جـزّار رحـيـم .)

لا أتذكر اسمها الان و لا أتذكر منها إلا هذا الشطر الأخير .لكني أتذكر أن هناك شبه ما بينها و بين هذه القصيدة .

ــ يسعدني جدا وجود شاعر و مثقف محترم مثلك هنا ..و يسعدني وجود الصديق العزيز أيضا .

لك كل الحب .

حـنــّا السكران يقول...

عصام

أنا أيضا أؤمن جدا أن الشعر فنّ ينتمي الى الموسيقى .و أذكر أني في أحد نقاشاتي معكم عندك في المدونة ذكرت ذلك مرارا ..قلت أني أقرأ الشعر كموسيقى ..كلحن يتدفق سلساً ..ليطربني ..لذلك أنا نادرا ما أدخل في نقاشات تعرّي القصيدة و تأخذها جملة جملة و تنتقد هذا المعنى أو ذاك ..أنا أشعر حين أقرأ قصيدة ما أني أستمع الى الشاعر و هو يغني و أنا أردد وراءه ..فإن طربت و استلمت الإيقاع بسلاسة و رقص قلبي ..فهذا يشفع عندي أي هفوة في القصيدة ..لأنها تكون قد تملّكتني تماما .

صحيح النثر أصبح شغلة من لا شغلة له ..أصبح كنبع الماء على جانب الطريق ..يغرف منه ( الرايح و الجايي ) .

شكرا يا صديقي .

الهدهد الطائر يقول...

لقد وصلت إليك عن طريق مدونة المهاجر
قرأت كلماتك و وصلتني آلام المغدور به.. الذى لا حيلة له في الخروج من الشرك الذى وقع فيه إلا بأن يغمض عينيه.
لا شك باننا جميعا قد خُـدعنا إلى نفس الشرك.. و لكن الخدعة الأكبر هي في من خدعنا.. فهو في حد ذاته خدعة!.
أنا أشابهك في ما قلته في تعليقاتك فالكتابة هي متنفس أفرغ بها ما بي من أحتقان.. إلا اني أختلف عنك بأني لا أفقه شىء لا في النقد و لا في النثر ولا في الشعر
يا اخوان..ما المدونة إلا نافذة ما أن نتنفس منها حتى نعود إلى أعماق الحياة الصعبة.

حـنــّا السكران يقول...

الهدهد الطائر :

نـوّرت يا عزيزي ..أهلا بك .

أوافقك فيما قلت ..المدونة هي فضاء للتنفّس ..و قول كل ما نضيق به و ما يطبق على صدورنا .أنا مع أن نقول و نكتب في المدونة كل شيء نشعر به ..حتى تلك التي تبدو للاخرين مجرد تفاهات ..المهم في الأمر ,أن يكون صاحبها مرتاحا لما يكتب ..بمعنى اخر ..يتنفس بحرية كما يحب ..و ليس ضروريا أبدا أن تكون واحة للإبداع الخالص أو ملاذا للنخبة فقط ..هذا فضاء يجب أن يكون للجميع و يجب أن نحترم ما يكتبه الجميع ما دام لا يسيء للاخرين و مقدساتهم .
ألف شكر على مرورك ..خالص احترامي

david santos يقول...

Thanks for your posting and have a good day.





The world is at war against the pedophilia.

حـنــّا السكران يقول...

Dear David

You Very Wellcome

thax alot

مروة الزارع يقول...

انت فهلا موهوب شعريا

وافكارك حلوة

بس اعتقد ان عندكم فى المسيحية ان الخمر حرام زى عندنا برضة

متزعلش منى

ليك نى كل تقدير بس انا بقول رايى

زعلت بس بفخرك بالخمر

حـنــّا السكران يقول...

الأخت الكريمة مروة الزارع

أهلا وسهلا بك ..نوّرت ..

لا ..أبدا ما زعلت..أنا أحترم رأيك جدا ..إنما اقتضى التوضيح :
هو ليس فخرا بالخمر ..هي سخرية سوداء من الواقع ..حنا السكران هنا هو و خمره ..كناية مؤلمة عن واقع فاقد الوعي لا يعرف رأسه من قدميه ..هو انعكاس لتخبـّط هذه الأمة و مراوحتها في دوامة طويلة كالسكارى تماما ..هذا ما أقصده ..و الأمر ليس حالة شخصية بقدر ما هي كناية عامة ..أوردتها بهذه الطريقة من شدة القهر ..هو قهر لا فخر .
أرجو أن يكون هذا واضحا .
و لك كل الاحترام و التقدير .

شكرا..جدا...جزيلا يقول...

مرةً أخرى على شباكنا تبكي
ولا شيء سوى الريح
وحبات من الثلج.. على القلب
وحزن مثل أسواق العراق...مظفر النواب

مرة أخرى أصل إليك بعد طول اشتياق

ابدأ بالقراءة فاعتدل في جلوسي...هل أجلس القرفصاء لأطرب أكثر؟

"حـــنــّـا يــُــصــلــّــي فـي الــعــراء ِ

كـــتــائــب ٍ أزلــــيّ

يــســـنـــد ُ ركــبــتــيــه ِ عـلـى ضـمـيـره "

هل هذه اللوحة توحي بقليل مما قلت وكثير مما حبسْت؟

http://topart2000.blogspot.com/2007/11/150.html

هل عرفتني؟ ابحث في المدونات عمن تذكر راشيل كوري وستعرفني...
كلمة السر أعلاه ستدلك

حـنــّا السكران يقول...

محمد شلطف

دون أن أبحث يا صديقي ..عرفتك ..و مع ذلك سأبحث ..لحظة ......

هههه ..أنفي لا يخطئ ..على رأي ( بدري أبو كالابشة ) ..سأعود لأقرأ مقالك عن المناضلة الشهيدة راشيل .فورا .

شكرا ..جدا .. جزيلا ..يا محمد .

كل الحب .

الشقية يقول...

أغبط حنــّا هنا . . فقد لملم ماتبقى من زجاج في شرابه . .
عض على شفاه الكأس المجروح . .
صلى في العراء . . وقلة من يصلون ! . .

أراقبه جيداً . . وأراقب أبنة الجيران . .
المسجل صوته عال . . مرسيل يغني :
بغيبتك نزلت شتى . . قومي أطلعي ع البال
في فوق سجادة صلى . . واللي عم بصلوا قلال . .

حنـــّا . .
وتبقى دندنتك . .
ويبقى كأسك عامراً . .

تحياتي . .

11